ناظور سبتي: محمد الشرادي
في شهر رمضان، يقضي الإمام يومه متهيئا لصلاة التراويح، يراجع محفوظه، ويجدد نيته، ويستعد للوقوف بين يدي الله إماما بالناس. ويحرص عند الإفطار على تناول شيء يسير ليحافظ على خفته ونشاطه، استعدادا لأداء الصلاة على أكمل وجه.
وحين يقف في المحراب، لا يقرأ فحسب، بل يجاهد نفسه في التركيز، ويتحرى الدقة في الآيات المتشابهات، ويستحضر الخشوع، ويراعي أحوال المصلين خلفه، ففيهم الكبير والضعيف، والمريض وذو الحاجة. يوازن بين الإطالة التي تحيي القلوب، والتخفيف الذي يراعي أحوال الناس، في مهمة ليست باليسيرة كما يظن البعض.
ثم يأتي بعض أصحاب “الحسنات”، ممن أفطر وتنعم بما لذ وطاب، ليبدأ في انتقاد الإمام إن نسي آية، أو سها سهوا يسيرا، أو أطال قليلا مراعاة للخشوع… وربما وقف عند باب المسجد يلمزه بكلمات لا تليق، ناسيا أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن النصيحة لها أدبها ووقتها.
ولو جرب أحدهم الوقوف في المحراب، لأدرك أن الأمر ليس بالسهل، وأن رهبة المقام ومسؤولية الإمامة أمر عظيم. وربما عجز عن قراءة الفاتحة كما ينبغي، فكيف بسور طويلة وآيات تحتاج إلى تركيز وثبات وخشوع، مع مراعاة أحوال المأمومين.
فرفقا بأئمة التراويح، فهم يبذلون جهدهم بإخلاص، ويجتهدون قدر استطاعتهم، ولهم أجر الاجتهاد وإن أخطؤوا. وأقل ما نقدمه لهم كلمة طيبة، ودعاء صادقا، ونصحا رفيقا إن احتاجوا، فالمساجد تبنى بالمحبة، وتزدان بالأخلاق، وتعمر بالقلوب الرحيمة.
في شهر رمضان، يقضي الإمام يومه متهيئا لصلاة التراويح، يراجع محفوظه، ويجدد نيته، ويستعد للوقوف بين يدي الله إماما بالناس. ويحرص عند الإفطار على تناول شيء يسير ليحافظ على خفته ونشاطه، استعدادا لأداء الصلاة على أكمل وجه.
وحين يقف في المحراب، لا يقرأ فحسب، بل يجاهد نفسه في التركيز، ويتحرى الدقة في الآيات المتشابهات، ويستحضر الخشوع، ويراعي أحوال المصلين خلفه، ففيهم الكبير والضعيف، والمريض وذو الحاجة. يوازن بين الإطالة التي تحيي القلوب، والتخفيف الذي يراعي أحوال الناس، في مهمة ليست باليسيرة كما يظن البعض.
ثم يأتي بعض أصحاب “الحسنات”، ممن أفطر وتنعم بما لذ وطاب، ليبدأ في انتقاد الإمام إن نسي آية، أو سها سهوا يسيرا، أو أطال قليلا مراعاة للخشوع… وربما وقف عند باب المسجد يلمزه بكلمات لا تليق، ناسيا أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن النصيحة لها أدبها ووقتها.
ولو جرب أحدهم الوقوف في المحراب، لأدرك أن الأمر ليس بالسهل، وأن رهبة المقام ومسؤولية الإمامة أمر عظيم. وربما عجز عن قراءة الفاتحة كما ينبغي، فكيف بسور طويلة وآيات تحتاج إلى تركيز وثبات وخشوع، مع مراعاة أحوال المأمومين.
فرفقا بأئمة التراويح، فهم يبذلون جهدهم بإخلاص، ويجتهدون قدر استطاعتهم، ولهم أجر الاجتهاد وإن أخطؤوا. وأقل ما نقدمه لهم كلمة طيبة، ودعاء صادقا، ونصحا رفيقا إن احتاجوا، فالمساجد تبنى بالمحبة، وتزدان بالأخلاق، وتعمر بالقلوب الرحيمة.

الشرادي يكتب: رفقا بأئمة التراويح… فالمحراب مقام مجاهدة لا منصة محاكمة
