المزيد من الأخبار






استطلاع: المغرب في المرتبة الثانية بعد روسيا ضمن مخاوف الإسبان بنسبة 57.6%


استطلاع: المغرب في المرتبة الثانية بعد روسيا ضمن مخاوف الإسبان بنسبة 57.6%
ناظورسيتي: متابعة

أعاد استطلاع رأي حديث فتح النقاش داخل إسبانيا حول طبيعة التهديدات الخارجية، بعدما وضع المغرب ضمن أبرز الدول التي تثير مخاوف شريحة واسعة من الرأي العام، إلى جانب روسيا وإسرائيل، في سياق سياسي يتسم بتزايد الجدل حول توجهات السياسة الخارجية لحكومة بيدرو سانشيز.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “SocioMétrica” لفائدة صحيفة “الإسبانيول”، فإن 57.6 بالمائة من المستجوبين يرون أن المغرب يشكل “تهديدا عسكريا”، ليحتل المرتبة الثانية مباشرة بعد روسيا، التي تصدرت القائمة بنسبة 68 بالمائة، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.


الاستطلاع، الذي أُنجز ما بين 15 و18 أبريل بمشاركة 1712 شخصا، يعكس استمرار حساسية عدد من الملفات المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسبانية، وعلى رأسها وضعية مدينتي سبتة ومليلية، اللتين تشكلان محورا دائما للنقاش السياسي والإعلامي داخل إسبانيا.

كما ترتبط هذه المخاوف، وفقاً لصحيفة “الإسبانيول”، بالتحولات التي شهدتها السياسة الخارجية الإسبانية منذ سنة 2018، تاريخ وصول بيدرو سانشيز إلى رئاسة الحكومة، خاصة بعد دعم مدريد سنة 2022 للمبادرة المغربية المتعلقة بالصحراء، وهو الموقف الذي أثار نقاشاً داخلياً واسعاً حول تداعيات التقارب مع الرباط.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن 61.4 بالمائة من الإسبان يفضلون ابتعاد بلادهم عن المغرب، ما يعكس فجوة واضحة بين توجهات الحكومة وبعض مكونات الرأي العام، مع تسجيل تباين سياسي في هذا الموقف، حيث ترتفع مستويات القلق لدى أنصار الأحزاب المحافظة، مقابل انخفاضها لدى ناخبي اليسار، خاصة حزبي “سومار” و”بوديموس”.

وفي المقابل، جاءت إسرائيل في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الدول التي تثير المخاوف العسكرية بنسبة 52 بالمائة، بينما اعتبر 29.5 بالمائة فقط من الإسبان أن الولايات المتحدة تمثل تهديدا، في حين عبّر 61.7 بالمائة عن تفضيلهم لتعزيز العلاقات معها.

وتبرز هذه النتائج حجم التحديات المرتبطة بصورة العلاقات الخارجية داخل المجتمع الإسباني، في وقت تستمر فيه التوازنات الإقليمية في إعادة تشكيل أولويات النقاش السياسي والشعبي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح