ناظورسيتي: أيوب الصابري
عاد الجدل مجددا في إسبانيا حول الصادرات الفلاحية المغربية، بعد تقرير صحفي تحدث عن رصد بقايا مبيدات في شحنة خضروات قادمة من المغرب، في سياق يعيد إلى الواجهة أسئلة أوسع تتجاوز المعطى التقني، لتلامس خلفيات اقتصادية وسياسية مرتبطة بالمنافسة داخل السوق الأوروبية.
التقرير، الذي نشره الصحفي بيدرو توريس بصحيفة «لابانديرا»، أشار إلى أن السلطات الإسبانية رصدت، في نهاية يناير 2026، مستويات مرتفعة من مادتي كلوربيريفوس وديثيوكاربامات في شحنة من الخضروات المغربية، وتحديدا الجزر الأبيض، تم إخطار نظام الإنذار الأوروبي السريع للمواد الغذائية والأعلاف بشأنها. ورغم هذا الإخطار، تم الإفراج عن الشحنة بعد استكمال التحاليل، مع دعوة باقي الدول الأوروبية إلى توخي الحذر في حال توزيعها.
عاد الجدل مجددا في إسبانيا حول الصادرات الفلاحية المغربية، بعد تقرير صحفي تحدث عن رصد بقايا مبيدات في شحنة خضروات قادمة من المغرب، في سياق يعيد إلى الواجهة أسئلة أوسع تتجاوز المعطى التقني، لتلامس خلفيات اقتصادية وسياسية مرتبطة بالمنافسة داخل السوق الأوروبية.
التقرير، الذي نشره الصحفي بيدرو توريس بصحيفة «لابانديرا»، أشار إلى أن السلطات الإسبانية رصدت، في نهاية يناير 2026، مستويات مرتفعة من مادتي كلوربيريفوس وديثيوكاربامات في شحنة من الخضروات المغربية، وتحديدا الجزر الأبيض، تم إخطار نظام الإنذار الأوروبي السريع للمواد الغذائية والأعلاف بشأنها. ورغم هذا الإخطار، تم الإفراج عن الشحنة بعد استكمال التحاليل، مع دعوة باقي الدول الأوروبية إلى توخي الحذر في حال توزيعها.
غير أن هذا النوع من التقارير، وإن استند إلى أرقام مخبرية، يثير لدى متابعين تساؤلات مشروعة حول توقيته وسياقه، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين الفلاحين الإسبان والمنتجين المغاربة، الذين باتوا ينافسون بقوة في الأسواق الأوروبية، سواء من حيث الجودة أو الأسعار.
ويستند أصحاب فرضية “الحرب الاقتصادية غير المعلنة” إلى معطى لافت، يتمثل في النمو السريع للصادرات الفلاحية المغربية نحو السوق البريطانية، وهي سوق معروفة بصرامة معاييرها الرقابية وتقدم منظومتها الصحية والغذائية، دون أن تسجل فيها حملات تشكيك مماثلة أو مزاعم متكررة كما هو الحال في إسبانيا وفرنسا.
كما يلفت هؤلاء إلى أن لوبيات في باريس ومدريد حاولا، في مراحل سابقة، توظيف مؤسساتهما التشريعية، بل وحتى البرلمان الأوروبي، لعرقلة تدفق المنتجات الفلاحية المغربية، قبل أن تصطدم تلك المحاولات بسقف القوانين الأوروبية ومبادئ المنافسة. ومع تعثر المسارات القانونية والسياسية، يرى متابعون أن بعض اللوبيات باتت تلجأ إلى ورقة “السلامة الغذائية” كوسيلة غير مباشرة للضغط وضرب السمعة.
ولا يخفي التقرير الإسباني ذاته الإشارة إلى شكاوى منظمات فلاحية، من بينها تنسيقية المزارعين ومربي الماشية، التي تحدثت عن “اختلالات” في تتبع واردات الطماطم المغربية، مدعية غيابها عن الإحصائيات الرسمية رغم استمرار وصولها إلى الأسواق الأوروبية، وهو طرح سبق تداوله دون أن يحسم بشكل قاطع على المستوى الأوروبي.
وبين المعطى الصحي المشروع واعتبارات الصراع التجاري، يظل الملف مفتوحا على أكثر من قراءة. فحماية المستهلك تبقى أولوية لا نقاش فيها، لكن توظيفها في سياق تنافسي محتدم يفرض، بدوره، قدرا أكبر من الشفافية والتوازن، حتى لا تتحول التقارير التقنية إلى أدوات ضغط اقتصادي تمس بصورة منتجات أثبتت حضورها في أسواق عالمية وازنة.
ويستند أصحاب فرضية “الحرب الاقتصادية غير المعلنة” إلى معطى لافت، يتمثل في النمو السريع للصادرات الفلاحية المغربية نحو السوق البريطانية، وهي سوق معروفة بصرامة معاييرها الرقابية وتقدم منظومتها الصحية والغذائية، دون أن تسجل فيها حملات تشكيك مماثلة أو مزاعم متكررة كما هو الحال في إسبانيا وفرنسا.
كما يلفت هؤلاء إلى أن لوبيات في باريس ومدريد حاولا، في مراحل سابقة، توظيف مؤسساتهما التشريعية، بل وحتى البرلمان الأوروبي، لعرقلة تدفق المنتجات الفلاحية المغربية، قبل أن تصطدم تلك المحاولات بسقف القوانين الأوروبية ومبادئ المنافسة. ومع تعثر المسارات القانونية والسياسية، يرى متابعون أن بعض اللوبيات باتت تلجأ إلى ورقة “السلامة الغذائية” كوسيلة غير مباشرة للضغط وضرب السمعة.
ولا يخفي التقرير الإسباني ذاته الإشارة إلى شكاوى منظمات فلاحية، من بينها تنسيقية المزارعين ومربي الماشية، التي تحدثت عن “اختلالات” في تتبع واردات الطماطم المغربية، مدعية غيابها عن الإحصائيات الرسمية رغم استمرار وصولها إلى الأسواق الأوروبية، وهو طرح سبق تداوله دون أن يحسم بشكل قاطع على المستوى الأوروبي.
وبين المعطى الصحي المشروع واعتبارات الصراع التجاري، يظل الملف مفتوحا على أكثر من قراءة. فحماية المستهلك تبقى أولوية لا نقاش فيها، لكن توظيفها في سياق تنافسي محتدم يفرض، بدوره، قدرا أكبر من الشفافية والتوازن، حتى لا تتحول التقارير التقنية إلى أدوات ضغط اقتصادي تمس بصورة منتجات أثبتت حضورها في أسواق عالمية وازنة.

اتهامات إسبانية متكررة تطارد الفلاحة المغربية.. هل هي حرب اقتصادية مقنعة؟