المزيد من الأخبار






إصلاح مرتقب يهز قطاع سيارات الأجرة بالمغرب.. رخص محدودة وبطاقات إلكترونية


إصلاح مرتقب يهز قطاع سيارات الأجرة بالمغرب.. رخص محدودة وبطاقات إلكترونية
ناظورسيتي: متابعة

تتجه وزارة الداخلية نحو إطلاق ورش إصلاحي واسع في قطاع سيارات الأجرة، من خلال اعتماد بطاقات إلكترونية ذكية لتعويض رخص الثقة التقليدية، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم القطاع وضبط شروط الولوج إليه وممارسته.

وبحسب معطيات رسمية وردت في جواب كتابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فإن هذه البطاقات الجديدة ستكون موحدة على الصعيد الوطني، مع تحديد مدة صلاحيتها في خمس سنوات، بما يتيح تتبعاً أدق للمهنيين وتعزيز آليات المراقبة.


وتتضمن الإجراءات المرتقبة حصر استغلال سيارات الأجرة في المهنيين فقط، مع منع تجديد العقود لفائدة غير الممارسين الفعليين، فضلاً عن تحديد الاستفادة في رخصة واحدة لكل شخص، في مسعى واضح للحد من ظاهرة تعدد “المأذونيات” وما يرتبط بها من اختلالات.

وفي السياق ذاته، تعتزم الوزارة إحداث سجلات محلية لتنظيم العلاقة بين السائقين وأصحاب المأذونيات، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية لضمان احترام التسعيرة القانونية ومعايير الجودة، بما يعزز ثقة المواطنين في خدمات النقل الحضري.

غير أن هذا التوجه يثير نقاشاً مهنياً واسعاً، حيث اعتبر مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل، أن الإصلاح الحقيقي يقتضي القطع النهائي مع نظام “الريع” المرتبط بالمأذونيات، منتقداً ما وصفه بـ”الحلول الترقيعية” التي لا تمس جوهر الإشكال.

من جانبه، أبرز محمد الحركاني، الكاتب الإقليمي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لسيارات الأجرة الصغيرة بمراكش، أن القطاع لا يزال مؤطراً بظهير 1963، في وقت فرضت فيه التطبيقات الذكية واقعاً جديداً أفرز ممارسات غير قانونية، أبرزها انتشار النقل السري، ما أدى إلى احتقان متزايد بين المهنيين.

وفي مواجهة هذه التحولات، تراهن وزارة الداخلية على إنجاز دراسة شاملة لواقع القطاع، تأخذ بعين الاعتبار آراء المهنيين والمواطنين على حد سواء، بهدف بلورة تصور متكامل يواكب الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها احتضان المغرب لتظاهرات دولية كبرى، من بينها مونديال 2030.

ويراهن هذا الورش الإصلاحي على تحقيق توازن دقيق بين تحديث القطاع ومواكبة التحول الرقمي، وضمان حقوق المهنيين، بما يمهد لمرحلة جديدة أكثر تنظيماً وشفافية في خدمات النقل بالمغرب.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح