المزيد من الأخبار






إسرائيل ترفع صادرات الغاز إلى مصر بأكثر من 26%.. اتفاق جديد يغير خريطة الطاقة بالمنطقة


إسرائيل ترفع صادرات الغاز إلى مصر بأكثر من 26%.. اتفاق جديد يغير خريطة الطاقة بالمنطقة
ناظورسيتي: متابعة

شهدت صادرات الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر ارتفاعا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق المعدل بين الجانبين حيز التنفيذ، ما أدى إلى زيادة الكميات الموردة لتلبية احتياجات السوق المصرية المتنامية من الطاقة.

ووفق معطيات أوردتها منصة "الشرق بلومبرغ" نقلا عن مسؤول حكومي، فقد ارتفعت الإمدادات اليومية إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مقابل حوالي 950 مليون قدم مكعب يوميا خلال شهر يونيو الماضي، أي بزيادة تناهز 26 في المائة.


وتشمل الزيادة الحالية ضخ نحو 250 مليون قدم مكعب إضافية يوميا قادمة من حقلي ليفياثان وتمار الواقعين شرق البحر المتوسط.

وكان من المنتظر الشروع في تنفيذ هذه الزيادة خلال الأشهر الماضية، غير أن التطورات الأمنية والتوترات التي شهدتها المنطقة أدت إلى تأجيلها قبل أن يتم تفعيلها مؤخرا.

وينص الاتفاق المعدل على تنفيذ الزيادة في الصادرات عبر عدة مراحل متتالية، إذ يرتقب أن ترتفع الكميات الإضافية إلى نحو 400 مليون قدم مكعب يومياً بحلول مطلع سنة 2027، ما سيرفع إجمالي الإمدادات إلى حوالي 1.4 مليار قدم مكعب يوميا.

كما تتضمن الخطة مرحلة أخرى بحلول سنة 2029، سترتفع خلالها الكميات الإضافية إلى 600 مليون قدم مكعب يوميا، ليصل إجمالي الغاز المورد إلى نحو 1.6 مليار قدم مكعب يوميا بعد استكمال البنية التحتية اللازمة، بما في ذلك خطوط الأنابيب الجديدة ومحطات تعزيز ضغط الغاز.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاتفاق الجديد يتضمن بندا يمنح الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية في إسرائيل، ما يسمح بتقليص أو تعليق جزء من الكميات الإضافية المتفق عليها إذا اقتضت الضرورات الداخلية ذلك.

وكانت شركة نيو ميد إنرجي، الشريك في تطوير حقل ليفياثان، قد أعلنت خلال السنة الماضية عن تعديل جوهري في اتفاق التصدير مع مصر، يشمل رفع الكميات الموردة وتمديد مدة التعاقد إلى غاية سنة 2040.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تواجه فيه مصر تحديا متواصلا بين الإنتاج المحلي والاستهلاك الداخلي من الغاز الطبيعي.

ويقل متوسط الإنتاج المصري حاليا عن 4 مليارات قدم مكعب يوميا، في حين يصل الطلب المحلي إلى نحو 6.2 مليارات قدم مكعب يوميا، مع تسجيل مستويات أعلى خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع استهلاك محطات إنتاج الكهرباء.

ولتعويض هذا الفرق، تعتمد القاهرة على استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى جانب الواردات القادمة عبر خطوط الأنابيب، بالتوازي مع تنفيذ برامج استكشاف وتطوير جديدة تهدف إلى رفع الإنتاج الوطني خلال السنوات المقبلة.

وتسعى مصر إلى زيادة إنتاجها المحلي من الغاز إلى حوالي 6.6 مليارات قدم مكعب يوميا بحلول سنة 2030، عبر تكثيف عمليات التنقيب والاستثمار في حقول البحر المتوسط.

وفي هذا الإطار، تخطط السلطات المصرية لحفر 14 بئرا استكشافية جديدة خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب، في خطوة ترمي إلى تعزيز الأمن الطاقي وتقليص الاعتماد على الواردات مستقبلا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح