المزيد من الأخبار






إسبانيا ترفض استخدام قواعدها في الهجوم على إيران.. و15 طائرة أميركية تغادر الجنوب


إسبانيا ترفض استخدام قواعدها في الهجوم على إيران.. و15 طائرة أميركية تغادر الجنوب
ناظورسيتي: متابعة

في تطور لافت على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أظهرت بيانات موقع تتبع الرحلات الجوية FlightRadar24 مغادرة 15 طائرة أميركية لقواعد عسكرية في جنوب إسبانيا منذ انطلاق الهجمات نهاية الأسبوع.

ووفق الخرائط التي نشرها الموقع، فقد أقلعت الطائرات من قاعدتي روتا ومورون، وهما قاعدتان تداران بشكل مشترك بين واشنطن ومدريد، لكنهما تخضعان للسيادة الإسبانية.


وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، شدد على أن بلاده لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية في أي هجوم على إيران، وهي العمليات التي سبق للحكومة الإسبانية أن أدانتها.

وقال ألباريس، في تصريح لقناة “تيليسينكو” الإسبانية، إن “القواعد الإسبانية لا تستخدم في هذه العملية، ولن تستخدم لأي شيء غير منصوص عليه في الاتفاق مع الولايات المتحدة أو لا يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة”.

ويأتي هذا الموقف في سياق إعلان مدريد رفض توظيف أراضيها في عمليات لا تنسجم مع التزاماتها الدولية، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الإقليمية.

وتظهر بيانات التتبع أن سبع طائرات على الأقل حطت في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا، وهي منشأة عسكرية رئيسية تستخدمها القوات الأميركية في أوروبا.

كما أظهرت المعطيات أن تسع طائرات للتزويد بالوقود جوا — من بينها طائرات من طراز Boeing KC-135 Stratotanker — أقلعت الأحد من قاعدة مورون في اتجاه ألمانيا.

وغادرت رحلتان إضافيتان من قاعدة روتا البحرية، التي تضم مدرجا جويا، باتجاه جنوب فرنسا، في حين أقلعت أربع رحلات أخرى من القاعدة نفسها دون أن يظهر الموقع وجهتها.

وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، أوضحت أن هذه الطائرات كانت متمركزة بشكل دائم في إسبانيا، في إشارة إلى أن تحركاتها لا تعني بالضرورة انخراطا إسبانيا في العمليات العسكرية.

الموقف الإسباني يأتي في وقت اتخذت فيه دول أوروبية أخرى مسارات مختلفة. فقد أفادت المعطيات بأن بريطانيا كانت قد رفضت في البداية استخدام قواعدها لشن هجوم على إيران، قبل أن يجيز رئيس الوزراء كير ستارمر، يوم الأحد، استخدامها في إطار ما وصفه بـ“الدفاع الجماعي”.

ويعكس الموقف الإسباني — المدعوم بإدانة واضحة من رئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز للهجمات الأميركية-الإسرائيلية — تباينا داخل المشهد الأوروبي، وقد يضع مزيدا من الضغط على العلاقات بين مدريد وواشنطن في ظل الظرف الجيوسياسي الراهن.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح