المزيد من الأخبار






أمطار 2026 تُعيد الحياة لشمال شرق المغرب وصور الأقمار توثق التحول الأخضر


ناظور سيتي: متابعة

أظهرت صور حديثة التقطتها أقمار برنامج كوبرنيكوس الأوروبي تحوّلًا بيئيًا لافتًا في مناطق شمال شرق المغرب، بعدما انتقلت خلال عام واحد فقط من مشاهد الجفاف القاسي إلى غطاء نباتي أخضر كثيف، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي ميزت شتاء 2026.

وتكشف المقارنة بين صور فبراير 2025 ونظيرتها في فبراير 2026 تغيرًا واضحًا في المشهد الطبيعي، إذ استعادت مساحات واسعة حيويتها بعد أن كانت تعاني من شحّ الأمطار، في مؤشر قوي على تعافي الغطاء النباتي وتحسن الوضع المائي عقب سنوات من الإجهاد المناخي.


ووفق المعطيات المتوفرة، أسهمت الأمطار المتواصلة خلال يناير وبداية فبراير في تعزيز المخزون المائي ورفع منسوب السدود، حيث بلغت الموارد المتاحة نحو 11.8 مليار متر مكعب، بزيادة تقدر بـ155 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما وصلت نسبة ملء السدود إلى حوالي 70.7 في المائة من طاقتها الإجمالية.

هذا التحسن لم يقتصر على الضفة الجنوبية من مضيق جبل طارق، بل امتد إلى جنوب الأندلس في إسبانيا، حيث أظهرت صور مماثلة تعافيًا ملحوظًا في الأنهار والسدود بعد سنوات من الجفاف، رغم تسجيل آثار جانبية للعواصف الأطلسية تمثلت في تراكم الرواسب الطينية على بعض السواحل نتيجة فيضانات الأودية.

ويُدار برنامج كوبرنيكوس من قبل المفوضية الأوروبية بشراكة مع وكالة الفضاء الأوروبية، ويوفر أدوات رصد دقيقة تتيح تتبع تطور الغطاء النباتي ومستويات المياه بشكل شبه آني، ما يساهم في تقييم تأثيرات التغيرات المناخية ودعم التخطيط المستدام لإدارة الموارد الطبيعية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح