المزيد من الأخبار






أمسية تواصلية تجمع بين المساجد والكنائس بأمستردام تزامنا مع فتح دور العبادة المرتقب


أمسية تواصلية تجمع بين المساجد والكنائس بأمستردام  تزامنا مع فتح دور العبادة المرتقب
متابعة

احتضن المعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام مساء الثلاثاء 30 يونيو 2020 أمسية تواصلية بين المسلمين والمسيحيين بهدف خلق حوار هادف ودائم يؤسس لثقافة التسامح والتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين، وباقي الطوائف الأخرى، ولمستقبل أكثرانسجاما واستقرارا وسلاما وازدهاراً وأمنا للأجيال الحالية والقادمة."

استهل اللقاء بكلمة السيد: عبد الإله العمراني، خطيب، ومدير المعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام، الذي رحب في البداية بالحضور، مذكرا بالهدف الأسمى من هذا اللقاء وهو التعارف الذي يفضي الى التعايش السلمي بين بني الإنسان، كونه من بين السمات الغالبة على تعامل المسلمين منذ البعثة النبوية مع أصحاب الأديان الأخرى، في مختلف مجالات التعامل الاجتماعي. وأنه مبدأ من مبادئ الإسلام، فهو قانون إلهي يهدف إلى صون حياة البشرية، وفق ضوابط تقوم على حق احترام الآخرين، واحترام حريتهم ومشاعرهم وإبداء التقدير لهم، دون النظر إلى هويتهم أو ديانتهم، أو معتقداتهم، فالتعايش السلمي مع الذات ومع الآخرين يشكل قيمة راسخة في النفس الإنسانية عندما تدرك القواسم والقيم المشتركة بين الأديان السماوية يقول الأستاذ العمراني.


مطالباً سيادته بالتركيز على التعاون وإشاعة التسامح ومحاربة التعصب وخطاب الكراهية والعنف والتطرف، وكذلك الاستثمار الجيد في قيمة التكافل الاجتماعي الموجودة في صميم عقيدة الإسلام والديانة المسيحية كذلك.

ثم ختم حديثه عن الوباء الذي حل بالبشرية والذي تسبب في وفاة الآلاف وإصابة الملايين والذي يعد من أخطر الأوبئة نظرا لسرعة انتشاره وما سببه من إغلاق لمنشآت وأماكن حيوية شملت دور العبادة لجميع المومنين عبر العالم، هذا الوباء يقول فضيلته أنه اختبار من الله للبشرية جمعاء وأنه دعوة مباشرة للتقرب الى الله بالدعاء وصالح الأعمال، وأن يتواضع بعضنا لبعض ونحب للآخرين ما نحب لأنفسنا، ونكره لهم ما نكره لأنفسنا، وأن نتوخى التمسك بالحكمة والرحمة والإنسانية ونقف بجانب الضعفاء والمرضى والمحرومين ولو بالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة، لأن المؤمن كان مسلماَ أو مسيحيا أو غير ذلك حينما يكون مصدر خير وسلام للأخرين فإنه يتمتع بسلام الله الذي ينعكس على محيطه وأسرته ووجوده ككل، وهذا يترك في القلب فرحا وسرورا وسعادة وسلاماً.

وفي كلمة مقتضبة للسيد: Bert de Ruiterرئيس الوفد المسيحي المشارك، وكبير أساقفة الكنيسة المسيحية بمدينة أمسترم، والذي يشتغل في قسم العلاقات بين الديانةالمسيحية والديانة الإسلامية أشاد بهذه المبادرة التي تدعم تعزيز خطاب التسامح الثقافي، والديني، والاجتماعي، والتي تعد تفعيلا لدور المساجد والكنائس ودور العبادة بصفة عامة، مشيدا بالدور الرائد الذي يقوم به المعهد الإسلامي دار الهدى ومديره في هذا الصدد، مبدياً استعداده الكامل والوفد المشارك معه لتعزيز التعاون وتكثيف اللقاءات والاتصالات بغية الوصول لرؤية وأرضية مشتركة للعمل معاً. مذكراً بان الديانتين الإسلامية والمسيحية تلتقيان في (الإيمان بالله الواحد) وأن الدين الحقإنما جاء لخدمة الإنسان في حقه في الحياة الأفضل، ولإشاعة السلام والمحبة والوئام وإعمار الأرض، وأن هناك جملة من القيم الروحية والمبادئ الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها الإنسان والتي هي محل اتفاق بين كل الأديان السماوية.

كما عرفت الأمسية عدة ورشات لمواضيع مختلفة للنقاش المشترك في صميم الموضوع ومناقشتها بين اعضاء الورشات والحضور الكريم واستخلاص استنتاجات وملاحظات جد مهمة لها صلة بالدين والمجتمع.

وفي الختام تم تنظيم حفلة شاي مع الحلويات على شرف الحضور


























































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح