المزيد من الأخبار






أمام أعضاء مجلس الأمن.. عمر هلال يكشف ما تحاول الجزائر إخفاءه في تندوف


أمام أعضاء مجلس الأمن.. عمر هلال يكشف ما تحاول الجزائر إخفاءه في تندوف
ناظورسيتي: متابعة

في رد غير مبرمج عقب جلسة التصويت بمجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 30 أكتوبر، وجه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات حادة للموقف الجزائري، كاشفا عن حقائق ومعطيات تتعلق بالأوضاع داخل مخيمات تندوف، ومعتبرا أن الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار الوضع الحالي وعرقلة الحلول الإنسانية والسياسية.

وفي تفاصيل المواجهة الدبلوماسية، استغرب عمر هلال تبرؤ الجزائر المستمر من كونها طرفا في النزاع، متسائلا عن الصفة التي تخول لها إعطاء الدروس لمجلس الأمن حول القانون الدولي وتقرير المصير. وأكد هلال أن الجزائر هي الدولة الوحيدة من بين 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة التي تتدخل لرفض مشاريع القرارات وتوجيه النقاشات رغم ادعائها الحياد، مشيرا إلى أن التدخل الجزائري جاء لكسر قاعدة دأبت عليها الأطراف لسنوات والمتمثلة في عدم التدخل في تبني القرارات.


وركز السفير المغربي بشكل خاص على ملف تسجيل السكان، مبرزا أن الجزائر تواصل رفض إخضاع سكان مخيمات تندوف للإحصاء من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مرجعا ذلك لوجود غير صحراويين من مالي والنيجر والجزائر داخل المخيمات، ومؤكدا استعداد المغرب لاستقبال أي عدد كان إذا تمت عملية التسجيل والتعريف بدقة. كما أشار إلى تخلي الجزائر عن سيادتها داخل المخيمات لصالح جبهة البوليساريو التي تعمد إلى تجنيد الأطفال وتوريطهم عسكريا وتقييد حرية تنقل المحتجزين.

وعلى المستوى الإنساني والأمني، استنكر هلال استمرار حالة الجمود لأكثر من خمسة عقود، محذرا من أن السكان باتوا "رهائن لأجندة سياسية جزائرية وجماعة مسلحة" تربطها ارتباطات بالإرهاب الدولي. وأوضح أن التناقض الصارخ يكمن في مطالبة المجتمع الدولي بمساعدات إنسانية للاجئين، بينما تسخر الموارد لتسليح البوليساريو، واصفا في نفس السياق المقارنة التي أقامها السفير الجزائري بين نزاع الصحراء وقضية فلسطين بـ "المشينة"، مقابل التزام المغرب الدائم والعملي بدعم الشعب الفلسطيني وتسهيل المساعدات بفعالية بعيدا عن الشعارات.

وختم عمر هلال مداخلته بالتأكيد على أن المغرب قدم "أطنان من التنازلات" خلال ساعات المفاوضات الطويلة لصياغة نص توافقي يخدم السلام، معتبرا أن استمرار الرفض الجزائري للحلول المستدامة لا يعكس سوى التشبث بحالة "الجمود" ومراكمة عقود من المعاناة وانتهاكات حقوق الإنسان.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح