المزيد من الأخبار






أسعار المحروقات بالمغرب تهدد القدرة الشرائية والغازوال قد يصل إلى 18 درهما


أسعار المحروقات بالمغرب تهدد القدرة الشرائية والغازوال قد يصل إلى 18 درهما
ناظور سيتي: متابعة

عاد الجدل حول تحرير قطاع المحروقات في المغرب وحدود تدخل الدولة إلى الواجهة، بعد تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية، ما دفع أسعار الطاقة نحو مستويات قياسية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس هذه الارتفاعات على القدرة الشرائية للمغاربة.

وحذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، من تصاعد الأزمة، مشيرًا إلى أن سعر لتر الغازوال في السوق الدولية بلغ 11 درهمًا، ما قد يرفع السعر في السوق المغربية إلى حدود 18 درهمًا للتر، بعد احتساب تكاليف التوصيل والضرائب وهوامش الموزعين.


وأشار التقرير إلى أن السوق المغربية شديدة التأثر بأسعار النفط العالمية منذ تحرير الأسعار عام 2015، ما يجعل المستهلك يتحمل الأثر الأكبر لأي صدمة خارجية، خاصة مع غياب آليات تنظيمية فعالة لضبط الأسعار أو الحد من هوامش الربح.

ودعا اليماني إلى تدخل الدولة عبر إلغاء تحرير الأسعار، تحديد سقف لأرباح الفاعلين في القطاع، والتنازل عن جزء من الضرائب على المحروقات، إضافة إلى إعادة النظر في النموذج الطاقي لتعزيز السيادة الطاقية، وتحفيز التنقيب عن النفط وإحياء مصفاة سامير، وفصل التخزين عن التوزيع، وتعزيز المخزونات الوطنية.

ويعيد هذا الوضع النقاش القديم الجديد حول نموذج تدبير سوق المحروقات في المغرب إلى الواجهة، بين من يرى في التحرير خيارًا لاستقطاب الاستثمار وضمان المنافسة، ومن يعتبره سببًا في ارتفاع الأسعار وغياب العدالة في توزيع الأعباء، فيما يبقى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين تحديًا كبيرًا أمام الحكومة في ظل استمرار التوترات الدولية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح