المزيد من الأخبار






أزيد من 150 موقوفًا في عقد واحد.. التعاون المغربي الإسباني يحقق ضربات موجعة للإرهاب


ناظورسيتي: متابعة

أكدت معطيات حديثة أن التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا يواصل تحقيق نتائج ملموسة في مجال مكافحة الإرهاب، حيث أسفر هذا التنسيق، خلال السنوات الأخيرة، عن توقيف أزيد من 150 شخصًا يشتبه في ارتباطهم بالتنظيمات المتطرفة، وتفكيك عشرات الخلايا النشطة بين البلدين.

وحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية، فإن العملية الأخيرة التي جرى تنفيذها بتاريخ 25 مارس الماضي، مكنت من تفكيك خلية موالية لتنظيم “داعش”، كانت تنشط بين المغرب وإسبانيا، حيث تم توقيف عنصرين بمدينة طنجة، فيما جرى اعتقال المشتبه فيه الرئيسي بجزيرة مايوركا.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن هذه العملية تمت بتنسيق بين المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـDirección General de Vigilancia del Territorio، والمصالح المختصة في الاستعلامات العامة بالشرطة الوطنية الإسبانية، حيث كشفت التحقيقات أن أفراد الخلية كانوا يضطلعون بمهام تتعلق بتمويل ودعم مقاتلين تابعين لتنظيم “داعش” في كل من الصومال ومنطقة الساحل، مع التخطيط لتنفيذ هجوم داخل التراب الإسباني.


وأضافت المصادر أن زعيم الخلية، الذي وُصف بـ“الأخطر”، كان يشرف على التخطيط للعملية الإرهابية، إلى جانب تنسيق تحويل الأموال نحو المغرب، قصد توزيعها على عائلات مقاتلين متطرفين في الخارج.

وفي سياق متصل، أبرزت المعطيات أن التعاون الاستخباراتي بين الرباط ومدريد مكّن، منذ سنة 2015، من تفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية مشتركة، وتوقيف 153 عنصرًا، من بينهم 84 بإسبانيا و69 بالمغرب، وهو ما يعكس، حسب الجهات الأمنية، الطابع العابر للحدود للتهديدات الإرهابية وفعالية التنسيق الثنائي في مواجهتها.

كما شددت المصادر على أن هذا التعاون لم يعد يقتصر على تبادل المعلومات فقط، بل تطور ليشمل عمليات ميدانية متزامنة، وتنسيقًا قضائيًا وتتبعًا دقيقًا لمسارات التمويل، في إطار شراكة استراتيجية قائمة على الثقة وتبادل المعطيات بشكل استباقي.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد نشاط التنظيمات المتطرفة بمنطقة الساحل، التي أضحت إحدى أبرز بؤر التوتر الأمني عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 100 مقاتل مغربي ينشطون في هذه المناطق، مما يعزز من أهمية اليقظة الأمنية والتعاون الدولي للتصدي لهذه التهديدات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح