المزيد من الأخبار






أزمة صامتة تهدد مكافحة السيدا في المغرب.. اضطراب في توفير اختبارات الكشف السريع


أزمة صامتة تهدد مكافحة السيدا في المغرب.. اضطراب في توفير اختبارات الكشف السريع
ناظورسيتي: أيوب الصابري

تتزايد مؤشرات القلق داخل الأوساط الصحية بالمغرب، عقب تسجيل اضطرابات في الولوج إلى اختبارات الكشف السريع عن فيروس نقص المناعة البشرية، في عدد من المؤسسات الصحية العمومية، وفق معطيات متقاطعة صادرة عن مرضى ومهنيين في القطاع.

وبحسب ما أوردته مصادر متطابقة، فإن بعض المرتفقين طُلب منهم تأجيل إجراء الفحوصات بسبب عدم توفر الاختبارات في حينها، وهو المعطى الذي أكده مهنيون في الصحة، متحدثين عن صعوبات ظرفية في التزود بهذه الوسائل الحيوية. وفي الوقت الذي تم فيه التواصل مع كل من الجمعية المغربية لمحاربة السيدا ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لم يصدر أي تعليق رسمي إلى حدود إعداد هذا التقرير (وفقا لصحيفة “لو ماتان”).


هذه الوضعية، في حال تأكيدها، قد تترتب عنها تداعيات مباشرة على سرعة التشخيص المبكر، الذي يعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفيروس، كما يشكل مدخلا رئيسيا لضمان نجاعة التكفل العلاجي وتقليص مخاطر انتقال العدوى.

مصادر مهنية أرجعت هذه الاختلالات المحتملة إلى عوامل متعددة، من بينها تأخر مساطر التوريد وتعقيدات الصفقات العمومية، فضلا عن تحديات لوجستية مرتبطة بسلاسل التوزيع، إلى جانب الضغط المتزايد على الطلب في بعض الفترات. كما أشارت معطيات متداولة إلى أن طلب عروض أُطلق في أكتوبر 2025 لتوفير هذه الاختبارات، لا يزال في طور المعالجة، وهو ما قد يفسر التفاوت المسجل في التزويد.

في المقابل، يبرز نقاش مواز حول السيادة الصحية، خاصة في ظل الاعتماد على الأسواق الدولية لتأمين هذه الاختبارات. وفي هذا السياق، كشف مختبر مغربي عن توفره على وحدات جاهزة للتوزيع، دون تأكيد مشاركته في مساطر التوريد الحالية.

ويرى خبراء أن أي خلل في سلسلة الكشف المبكر قد يقوض الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة الفيروس، خاصة في ظل التزامات المغرب الدولية الرامية إلى بلوغ أهداف “95-95-95” بحلول 2030، والتي تقوم على تعميم التشخيص، وتوسيع العلاج، وضمان التحكم في الحمل الفيروسي.

ويؤكد مختصون أن الحفاظ على استمرارية توفير اختبارات الكشف يظل شرطا أساسيا لضمان فعالية الاستجابة الصحية، محذرين من أن أي انقطاع، ولو مؤقت، قد ينعكس سلبا على المكتسبات المحققة في هذا المجال.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح