NadorCity.Com
 


يوميات ألمانية في المغرب، شمس وتحرش وسعي للاندماج


يوميات ألمانية في المغرب، شمس وتحرش وسعي للاندماج
اختار عدد من الألمان التوجه إلى المغرب والاستقرار فيه، بعضهم جاء للعمل أو لتعلم اللغة العربية، وبعضهم انتقل إلى هنا ليلبي نداء قلبه الذي اختار شريكا مغربيا."أوته" شابة ألمانية تحكي لنا قصتها مع المغرب.

قبل عام من الآن حزمت "أوته"، الشابة الألمانية ذات 26 عاما، حقائبها وتوجهت إلى المغرب، هذه المرة في زيارة طويلة سببها الرئيسي العمل، بعدما كانت زيارتها الأولى سياحية تفقدية للبلد.

ولدت هذه الشابة في مدينة غوتنغن الألمانية و فيها ترعرعت، قبل أن تلتحق بجامعة ماربورغ حيث درست اللسانيات، ثم اشتغلت بمركز للدراسات الشرقية. وهناك بدأت قصتها التي تستكتشف من خلالها تضاريس حياة الناس على حقيقتها في مجتمع مسلم "هناك بدأ اهتمامي بالثقافة العربية و الإسلامية. في ألمانيا نسمع الكثير عن العرب والمسلمين لكننا لا نعرف عنهم الكثير" قبل أن تضيف أن على الأوروبيين عموما الاهتمام أكثر بهذه الثقافة، لأن عدد كبيرا من المهاجرين في القارة العجوز ينتمون إليها".

اعتادت وسائل الإعلام الغربية و العربية على إثارة نقاشات مطولة وسجالات حول قضايا المهاجرين الوافدين من دول العالم الثالث إلى أوروبا و أميركا، والصعوبات التي تواجههم ومشاكل العنصرية والاندماج...لكن يندر أن تتطرق إلى "هجرة معاكسة" لها أيضا تبعتاها ومميزاتها.

"حياتي هنا أصعب بسبب شعري الأشقر"

تعمل أوته مع الوكالة الألمانية لخدمات التبادل التبادل الأكاديمي (DAAD)، واختارت المغرب ضمن ثلاثة بلدان أخرى غير أوروبية، للعمل كمدرسة للغة الألمانية. قبل أن توفدها الوكالة إليه "كان قرارا جيدا، أنا أعرف أوروبا كلها وسافرت لمعظم الدول الأوروبية. أردت ان اكتشف وان أجرِب شيئا جديدا".

تشتغل الشابة الألمانية كمدرسة للغة الألمانية في إحدى الكليات بالرباط، في إطار برنامج تعاون يجمع بين الوكالة الألمانية وجامعة محمد الخامس. وبعد انتهاء مهمتها، سوف تنتقل للعمل في معهد غوته في الرباط.

طقس المغرب انعكس على ما يبدو على هذه الشقراء الألمانية، تبدو حيوية ومرحة، بمزاج مرح تروي مختلف المواقف والمتاعب التي تتعرض لها أحيانا. حتى "الفوضى المغربية" انتقلت إليها، صارت تعبر الطريق دون الانتباه لإشارة أضواء الطريق. وصارت تتعايش مع مختلف العبارات التي يسمعها إياها المتحرشون بها في الشارع. شخصية منفتحة لكنها تفضل أن تلف تفاصيلها بالغموض والكتمان بما يضمن "احترام" حياتها الشخصية.

أوته في جولة بشارع محمد الخامس بالرباط
أوته في جولة بشارع محمد الخامس بالرباط
"التحرش، هو أكثر ما يضايقني"، تجيب أوته ردا على سؤالي حول صعوبات عيشها في المغرب، "حياتي هنا أصعب بسبب لون شعري، الرجال يتحرشون بي لأني أبدو للوهلة الأولى أجنبية" كما أن الصداقة بين الرجل و المرأة أكثر تعقيدا هنا بسبب عدم تفريق كثير من الرجال المغاربة بين المرأة والصديقة".

صعوبات أخرى جعلت أوته تغير "اضطراريا" طريقة عيشها، فهي مثلا لا تستطيع السفر لوحدها لأنه قد يكون في ذلك خطر عليها، كما أنها لم تعد تتجول ليلا لوحدها لنفس السبب، ولا تستطيع أن ترتدي نفس الملابس التي ترتديها في ألمانيا خلال الصيف، "صحيح هناك فتيات هنا يرتدين بشكل مشابه للأوروبيات، لكن الجميع يرمقونني بنظراتهم عندما أرتدي ملابس معينة، المجتمع المغربي محافظ".

"لا أستطيع الزواج بمغربي"
أوته ترتدي زيا تقليديا أمازيغيا، وهي تستبعد الزواج من مغربي
أوته ترتدي زيا تقليديا أمازيغيا، وهي تستبعد الزواج من مغربي

خلال مقامها بالمغرب تعرفت أوته على الكثير من المغاربة، وكونت صداقات مع فتيات وشبان و سافرت لعدة مدن مغربية، اطلعت أيضا على حياة النساء القرويات في بوادي المغرب النائية وسجلت ملاحظاتها الخاصة. "في الرباط الأجواء تقريبا مثل أوروبا، لكن أكثر ما أثارني في بوادي المغرب هو أن النساء يتكلفن بالأدوار والأعمال الشاقة، بينما الرجال لا يقومون بشيء".

بعد عام من الاستقرار في المغرب تمكنت هذه الشابة الشقراء من التوصل إلى حقيقة مفادها "صعوبة" العثور على عريس مغربي مناسب وبالتالي "لا يمكنني الزواج من مغربي"تستنتج. فارس أحلام أوته هو رجل متعلم جيدا ومثقف، سافر كثيرا و منفتح، يعمل، يعيش ويفكر باستقلالية على عائلته بالإضافة إلى أن لا يكون متدينا "كثيرا". هذا النموذج حسب أوته يصعب العثور عليه في المغرب بينما في ألمانيا لدينا "خيارات أكثر".

طيلة الحوارمعها كانت تجيبني تارة بالفرنسية وتارة بعربية متعثرة تمزج بين اللهجة الدارجة المغربية والعربية الفصحى، و أحيانا بالألمانية. اللغة من أبرز الصعوبات التي تواجه أوته في المغرب، لكنها تبدو مصرة على التأقلم مع الوضع. تتعلم منذ سبتمبرأيلول الماضي اللهجة المغربية، بينما توقفت عن تعلم العربية الفصحى التي ستستأنفها بعد أشهر" كان من الصعب أن أتعلم اللهجة المغربية و في نفس الوقت العربية الفصحى، لذا قررت أن أعطي الأولوية للدارجة بما أني أحتاجها أكثر، ورغم محاولاتي للحديث مع المغاربة بلهجتهم لكن معظمهم يجيبونني بالفرنسية بمجرد رؤيتهم لشعري "تقولها وهي تبتسم.
أوته تقوم من حين لآخر بجولات في البوادي المغربية للتعرف على حياة الناس هناك
أوته تقوم من حين لآخر بجولات في البوادي المغربية للتعرف على حياة الناس هناك

"الألمان يخافون الإسلام"

أمام الصعوبات التي تواجهها أوته، تظهر بالمقابل جوانب إيجابية وتنوع يثير إعجاب الألمانية الشابة. " في المغرب هناك كل شيء...المحافظون المتمسكون بالتقاليد، العصريون، الليبراليون، هذا خليط متميز" ثم تضيف بإعجاب" كل شيء في هذا البلد ممكن وفيه كل الاصناف من الناس". الطقس الجميل، دفء العلاقات الإنسانية هنا، وسهولة التواصل بين الناس، كلها عوامل تسعد أوته وتسهل مهمتها في المغرب.

عن تجربتها في المغرب تقول عموما إنها جيدة، ومكنتها من التعرف على مجتمع جديد "لقد أتيحت لي فرصة التعرف على أنماط عيش جديدة وغريبة عني. مثل هذه التجارب تغير نظرتنا لأنفسنا و للأشياء من حولنا وتغير تقييمنا لأمور كثيرة في حياتنا" .الوطن، الأسرة، الأصدقاء...مفاهيم اتخذت معاني جديدة في حياة هذه "المهاجرة".

ورغم إيجابية هذه التجربة إلا أن القرار صار واضحا" لا يمكنني البقاء هنا لأنني لا استطيع الاندماج هنا مهما فعلت، لغتي بالنسبة للناس غير مفهومة، أنا دائما بارزة وواضحة جدا في الشارع بسبب شكلي المختلف عن الناس، هذا يشعرني بأنني غريبة هنا".ثم يظهر سبب آخر مهم وهو أن "المجتمع المغربي يقوم على مبدأ العائلة وأنا أعيش وحيدة، سيتعين علي الزواج وتأسيس أسرة إن أدرت العيش بشكل طبيعي هنا"، هو تقييمها بعد عام من الاستقرار في المغرب وهو تقييم "قد يتغير بعد عام آخر، الناس قد يغيرون مواقفهم و مشاعرهم مع مرور الوقت"كما تقول.

أوته هي ربما واحدة من الألمان "القلائل" الذين أتيحت لهم فرصة التعرف على مجتمع إسلامي وعلى ثقافة شعبه وتقاليده بشكل معمق، تجربة غيرت أفكار كثيرة في ذهن هذه الشابة الطموحة، لكن الكثيرين من أبناء بلدها مازالوا يحملون صورة "مغلوطة" عن الإسلام والعرب كما تقول."كنت مؤخرا في ألمانيا ومما قرأته في الجرائد هناك، يبدو واضحا أن الألمان لديهم خوف من الإسلام وذلك لأنهم لا يعرفونه جيدا، لكن عليهم أن يفهموه و يتعرفوا عليه جيدا" من أهم دوافع ذلك، تقول، هو أن مستقبل أوربا قد يكون مرتبطا بالدول الإسلامية والعربية التي تشهد الآن أحداث الربيع العربي "كلانا يشهد تغييرات جذرية، الأزمة في أوروبا و في بلدان الربيع العربي لذا علينا أن نتوحد أكثر و نفهم بعضنا البعض".

عن (دويتشه فيله)




1.أرسلت من قبل abdou في 12/07/2012 17:54
kommt noch mehr und mehr meinem Liebling,aber du bist schuld.weil es gibt genug andere Länder wo kann mann leben ,
guck mal.ist immer noch nicht zu spät , komm einfach nach Deutschland zuruck

2.أرسلت من قبل wayaw_afnigh@live.fr في 12/07/2012 21:17
غريب أمر هاته الفتاة حقا ،، قالت عيون الناس ترمقني لاني شقراء !!! الا يوجد مغربيات شقروات !! في مدينتي الكثير من الشقروات يمرنا بالشارع وينظر اليهم الناس مثل الباقي الفتيات .
ثم قولها لا يمكنني لبس اشياء بصيف مثل المانيا !! يا سلام على اساس ان فتيات المغرب لا يلبسن الملابس التي تتحدث عنها.
و حديتها عندما قالت فارس احلامي يجب ان يكون متعلم ومثقف ومن صعوبة اجاد عريس مغربي بهذه الموصفات ؟!!!!
الا يوجد رجال متثقفون بالمغرب.
يخالجني شعور ان هذه الفتاة التقت ببوزبال فقط ومن تم اسقطت احكامهما

3.أرسلت من قبل amal في 13/07/2012 11:56
bravo N 2 makhaliti liya mangoul












المزيد من الأخبار

الناظور

كولد فيتنيس تستجيب لرغبات زبنائها وتقدم عرض خاص بالعروس يشمل جميع طقوس الحمام المغربي

نزيف كبير في أعداد أطباء القطاع العام.. استقالة طبيبين يشتغلان بالناظور وآخرين بالدريوش

سارعوا.. فرصتكم لإمتلاك منزل بالناظور الجديد عند "تيراميد" بثمن جد ممتاز

الخط التجاري لميناء بني أنصار يستقطب مستثمرين الجهة بعد نجاح إيصال أولى الحاويات

لأول مرة بالشرق.. نادي كابادو برأس الماء يفتتح مركزا للغطس واكتشاف خبايا البحار

شاهدوا ما قامت به زوجة مهاجر مغربي مقيم بهولندا في منزلهما قبل هروبها إلى المغرب

شاهدوا.. دلفين "وديع" يسبح مع المصطافين بشاطئ بالوما" نواحي الناظور