ينحدرون كلهم من إقليم الحسيمة.. انقاذ 15 "حراكا" بالقرب من السواحل الإسبانية


ينحدرون كلهم من إقليم الحسيمة.. انقاذ 15 "حراكا" بالقرب من السواحل الإسبانية
ناظورسيتي | وكالات

أنقذت مصالح الحرس المدني الإسباني، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 19 دجنبر الجاري، 15 مهاجرا غير شرعي يتحدرون كلهم من مدينة الحسيمة والنواحي.

عملية الإنقاذ استنفرت مختلف المصالح المعنية، حيث سخرت لها زوارق بحرية وطائرة هيليكوبتر للمشاركة في الإنقاذ، بعد تلقيها اشعارا بوجود زورقا على متنه مهاجرين سريين في عرض البحر.

ووفق وسائل إعلام إسبانية، فقد جرى نقل المهاجرين السريين إلى ميناء "موتريل" الإسباني، وإخضاع جميع ركابه لفحوصات على فيروس كورونا المستجد، قبل تسليمهم للشرطة للإتخاذ معهم المتعين قانونا.

ومن جهة أخرى، علم لدى مصدر عسكري أنه بتنسيق تام بين محطات رادار المراقبة البحرية والوحدات البحرية العاملة بالبحر الأبيض المتوسط، قدمت عناصر خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية المساعدة، صباح اليوم السبت، لـ 127 مرشحا للهجرة غير الشرعية.

وأضاف المصدر نفسه، أن أغلب المهاجرين ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم 14 امرأة وقاصران.

وأوضح المصدر أن المهاجرين كانوا على متن قوارب مطاطية مهترئة، مضيفا أنه تم التكفل بالأشخاص الذين تم إنقاذهم من طرف وحدات البحرية الملكية قبل نقلهم سالمين إلى مختلف موانئ المملكة وتسليمهم إلى مصالح الدرك الملكي للقيام بالإجراءات الجاري بها العمل.


يذكر أن سواحل إقليم الحسيمة أصبحت خلال المدة الأخيرة الوجهة المفضلة لمافيا الهجرة السرية التي تنشط بالناظور والدريوش، وتقوم باصطياد المهاجرين الأفارقة المنتمين لدول جنوب الصحراء الراغبين في بلوغ الضفة الأخرى، فبعد ضبط سيارة مرسيدس 207 محملة بالمهاجرين الأفارقة على الطريق الساحلي من طرف درك مركز بودينار، خلال الأيام القليلة الماضية كانت متجهة لشواطئ الحسيمة، تم مؤخرا إيقاف مجموعتين من المهاجرين مجموعهم 42 شخصا نواحي تلا يوسف تم استقدامهم من الناظور، كانوا يستعدون للهجرة السرية، حيث أصبحت سواحل الحسيمة وجهة هذه المافيا التي تتاجر في الموت، بعد أن تم تشديد الخناق عليها بالسواحل التابعة لإقليمي الناظور والدريوش.

هذه المافيا المنظمة التي تقوم باستقدام مهاجري جنوب الصحراء، وتعمل على حجزهم في منازل تجميع تفتقد لأبسط شروط الحياة، قبل أن تعمل على نقلهم لسواحل الحسيمة، ويقوم المنظمون بإعداد الزورق المطاطي وعادة ما يقوم بالتخلص منهم في عرض البحر أو على شواطئ صخرية بإقليم الحسيمة بعد أن يوهمهم بأنهم في دولة إسبانيا وما عليهم سوى الركض والاختباء ليصلوا لمبتغاهم.

ويشار إلى كون غابة المنزه الوطني للحسيمة المطلة على ساحل البحر، أصبحت المكان المناسب لمافيات الهجرة، لإيواء ضحاياهم من المهاجرين المنتمين لدول جنوب الصحراء في انتظار التخلص منهم في البحر، أو النصب والاحتيال عليهم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح