NadorCity.Com
 






وليد .....مفرد في صيغة الجمع


وليد .....مفرد في صيغة الجمع
بقلم: خالد بنحمان

قضية وليد أمعنكف واحدة من بين حالات يعجز الإنسان عن حصرها و تعدادها.. و طبعا لوليد الحق لكي يسرد تفاصيل قصته الكاملة منذ ما يناهز خمس سنوات و عن من لازمه في لحظات الشدة و تقاسم معه ألم الحاجة و قصر اليد..قضية وليد شكلت تجربة مريرة تعاطى معها الكثير سواء بتلقائية حسن النية أو بدواعي الظهور و حب الاستطلاع...الأهم أن كلتا الحالتين أسهمتا في التعريف به على نطاق واسع كما كشفتا بالملموس أن من كان عائقا أمام تحقيق حلمه هو ندرة المبادرة الفعلية مهما كانت طبيعتها. و بدل ذلك كانت ردود الفعل الظرفية سيدة الموقف و طغت بإفراط شديد تعابير التضامن و امتلأت ألبومات الصور مع وليد و رغم كون كثير منها تفتقد لحسن نية فقد ساهمت بنصيب مهم في إيصال رسائل معينة... وليد يدرك جيدا أن أطراف عديدة بكل تلاوينها و اختلاف مشاربها ساهمت في التعريف بحالته المرضية و مهما كان و حصل من تأخر في التفاعل مع أمنيته فإن الله أمده بصبر و إيمان و سعة صدر في انتظار الفرج....الأهم في كل هذا المسلسل أنه لا يجب تبخيس الجهود التي بذلت و الانعتاق من سيطرة الأنا و الابتعاد عن تخوين بعض لبعضهم الآخر فلا زلنا إلى حدود الساعة في قاعة الإنتظار التي أطلت فيها علينا وعود و آمال و أشباه حلول نتمنى هذه المرة أن تتحقق غير مبالين بمن يكون وراءها و المهم أن من بادر اليوم شخصا أو شخوصا إنما هو امتداد لباقي الشخوص التي قامت بما يجب في لحظات ماضية و جاءت شخوص أخرى لتقوم بدورها و تتحمل مسؤولياتها بروح مبادرة لعلها فاجأتنا و تركت وراءها سيلا من التساؤلات و الانطباعات المنوهة و المنتقدة لكن يبقى المستفيد الأول منها في كل الأحوال هو وليد أمعنكف.

مرة أخرى أذكر بأن حالة وليد اجتمعت حولها جهود كثير من الأطراف لا ينبغي نكران صدق أعمالها و إنسانيتها بدءا من داخل جدران المستشفى الحسني الذي عاش وليد فيه لحد الآن خمس سنوات إلى جانب أطر طبية و تمريضية و مرورا بأيادي الرأفة و الخير التي ترددت عليه و أصدقاءه طبعا الذين كانت صفحاتهم الزرقاء فسحة أمل لنقل معاناته إلى باقي الأطراف مجتمعة أو منفردة.....فلنتأمل في الجانب الجميل و الإيجابي من هذه التجربة التي تلزمنا و تدعونا لإلتفاتات أخرى نحو حالات مشابهة لوليد و أعقد من حالته لأن الرهان مستمر و الإشكالية أعقد بكثير طالما بقينا نترجى الأشخاص و ننتظر الغد بدون ضمانات تعفينا المواجهات المجانية و الفارغة في الشكل و المضمون فقد أضعنا زمنا غير يسير في ممارسة مهنة التبخيس و التخوين و الإحباط.

أعتذر على ما يمكن أن تحمله عباراتي من تجريح غير مقصود


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

بائع للورود بالناظور: مع حلول "عيد الحب" نسجل إقبالا متزايدا على اقتناء الورود والأزهار

وزير الخارجية ينفي إستدعاء سفيري المغرب بالسعودية والإمارات .. حضرا من أجل إجتماعات

فافي يسأل: ما الذي تغيّر في الناظور؟.. استمعوا للإجابات الحارقة للساكنة

حوليش يسائل وزير حقوق الإنسان حول إعقتال 6 من افراد الجالية بميناء بني نصار

مثير.. اعتقال أستاذ متقاعد وقيادي في صفوف البيجيدي متلبسا بمحاولة هتك عرض طفل قاصر ببركان

تعزية ومواساة في وفاة والدة الرئيس واللاعب السابق في صفوف فريق الفتح الرياضي الناظوري

حقوقيون يحتجون في شوارع البيضاء تضامنا مع معتقلي حراك الريف