وفاة خطيب مسجد الخليل ببروكسيل الداعية رشيد حداش


وفاة خطيب مسجد الخليل ببروكسيل الداعية رشيد حداش
ناظورسيتي

بعد مرض عضال عانى من ويلاته لحوالي 8 سنوات، أسلم الداعية المغربي المعروف في عدد من الدول الأوربية، والقاطن بالعاصمة البلجيكية بروكسل، رشيد حداش، الروح إلى بارئها عن عمر ناهز 49 سنة، صبيحة اليوم الأحد 2 فبراير الجاري.

وكان الفقيد قد أعلن قبل ثمان سنوات، عبر تدوينة على صفحته الرسمية، بأنه أصبح عاجزا تماما عن الالتزام بتقديم الدروس والموعظة بمساجد أوربا، حيث توجه إليه الدعوات، وتأسف كثيرا حينها على عدم قدرته تلبية العشرات من الدعوات التي توصل بها، من مساجد المسلمين بعدة دول فرانكفونية بأوربا.

يذكر أن الراحل استطاع أن يكون سببا لجيل من الشباب الأوروبي لدخول الاسلام، والالتزام بمبادئه، خاصة وأنه يعتمد في موعظته على ربط القرآن والسنة بالواقع، وكان في كل مرة يلامس وجدان متحدثيه بأمثلة من صميم الحياة، فحبب لمستمعيه الدين الاسلامي، ورفع عنه غشاوة التزمت والخوف والرهبة.

وكان الراحل رشيد حداش، قد صنف من طرف مجلة "ليبيراسيون" الفرنسية من بين 5 دعاة مؤثرين في العالم الإسلامي، وبالأخص في أوروبا، إلى جانب كل من الدعاة رشيد ابو حذيفة، ومحمد باجرافيل، وإسلام ابن أحمد، وحسن أقيوسن، وركزت الدراسة التي أجرتها الصحيفة الفرنسية على قنوات اليوتوب للدعاة الخمس، وما تحمله من محتوى جعل الشباب الأوربي يتجه نحو الإسلام المنفتح البعيد عن التطرف والمغالاة.

تجدر الإشارة إلى أن للراحل مسيرة علمية حافلة بالعطاء والتعلم، حيث تتلمذ على عدد من المشايخ ضمنهم، الشيخ عبد السلام الخراز تتلمذ على يده القرآن والعقيدة، والشيخ ابن تيمية والشيخ التجكاني محمد أخد منهما أسرار اللغة العربية وعلوم الحديث، وعن الشيخ نور الدين الخلطي أخد علم التجويد، وعن الأستاذ صديق شرف أخد علوم الفلسفة، وكان على صلة بالأديان الثلاثة، بحيث قرا علم الأديان فكان له حجة للمقارعة والحجاج بالتي هي أحسن.

كما أن الفقيد شغل عدة مهام ببلجيكا، منها مدرس للتربية الإسلامية بالعاصمة بروكسيل، وأستاذ بالمعهد العالي للمركز الاسلامي والثقافي لبلجيكا تخصص الفرنكفونية، وبعدها موظف بالمركز الاسلامي بنفس الدولة، ومكلف بالشباب لمدة ناهزت 6 سنوات بالمعهد العالي للمركز الإسلامي والثقافي لبلجيكا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح