وزارة التربية المغربية تدرج تاريخ الجالية اليهودية وثقافتها في المناهج المدرسية


ناظورسيتي -متابعة

أطلقت الجهات المختصة في شؤون التعليم بالمغرب، حتى قبل إعلان "تطبيع" علاقاته مع إسرائيل، "إصلاحا" وُصفه بأنه “تسونامي”، يتمثل بإدراج المكون اليهودي في المناهج الدراسية.

وأفادت الوزارة الوصية على التربية والتعليم في المغرب بأن أولى الحصص الدراسية باللغة العربية ستُعطى بدءاً من الموسم الدراسي المقبل في السنة الأخيرة من المرحلة الابتدائية.

ويعدّ المغرب في العالم العربي حالة استثنائية، إذ إنه حافظ على "الذاكرة اليهودية”، وفق زهور ريحيحيل، أمينة المتحف اليهودي المغربي في الدار البيضاء.

ويوجد اليهود في المغرب منذ العصور القديمة. وقد زاد عددهم خصوصا بعد وصول اليهود الذين طردهم الملوك الكاثوليك في إسبانيا ابتداء من 1492.

وفي أربعينات القرن الماضي، بلغ عدد أفراد هذه الجالية ما يناهز 250 ألفا وشكلوا 10 % من إجمالي السكان.


وبعد قيام دولة إسرائيل (1948) غادرت أعداد كبيرة من اليهود المغرب، ما جعل عددهم إلى ما يناهز 3 آلاف.

ويدخل إدراج الموروث اليهودي في المناهج التربوية المغربية في إطار برنامج واسع لإصلاح المناهج الدراسية برسم 2014.

وقد رحّبت بهذا الإصلاح، الذي لم يثر ردود أفعال ملحوظة في المغرب، جمعيتان يهوديتان في الولايات المتحدة، هما "مؤتمر الرؤساء" و"اتحاد السفرديم الأمريكي".

وشددت المنظمتان في بيان في “تويتر”، في منتصف نونبر الماضي، على أن “السماح للتلاميذ في المغرب بمعرفة كامل تاريخهم على صعيد التسامح هو لقاح ضد التطرّف".

وفي الإطار ذاته، كان وزير التربية المغربي قد وقع اتفاق شراكة مع جمعيتين يهوديتين مغربيتين “لتعزيز مفاهيم التسامح والتنوع والتعايش في المؤسسات المدرسية والجامعية".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح