ورطة كبيرة.. بنك يرفض صرف شيك مكتوب بالأمازيغية.. وهكذا فصل القضاء في الواقعة


ناظورسيتي -متابعة

أفادت مصادر إعلام بأن المحكمة التجارية في الدار البيضاء فصلت، بحر الأسبوع الماضي، في إحدى أغرب القضايا التي عُرضت أمام هيأتها، بعد أن قدّم شخصان شكاية في مواجهة مؤسسة بنكية بعدما رفضت أن تصرف له شيكا، بدعوى أنه مكتوب باللغة الأمازيغية. وقد انحاز القضاء إلى صف المواطنة في حكمها و"أنصفتها" في مواجهة البنك المعني.

وذهبت هيأة المحكمة في إصدار هذا الحكم القضائي، الذي جرى تداوله على نطاق واسع في بين النشطاء الأمازيغ في وسائط التواصل، واصفين الحكم بأنه "انتصار" لهذه الفئات التي لا تزال تسعى إلى التنزيل الكامل لدسترة الأمازيغية، بإجبار المؤسسة البنكية على صرف الشّيك وأداء غرامة مالية حُدّدت في 3 آلاف درهم لفائدة المستفيدة من الشيك موضوع الشكاية، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 1000 درهم لصالح صاحب الشيك.


وتعدّ هذه المرةَ الأولى التي يلجأ فيها زبائن مؤسسة بنكية إلى القضاء بسبب رفضها صرف شيكات من هذا القبيل أو في قضايا مماثلة، رغم مرور ما يناهز عشر سنوات على الاعتراف بالأمازيغية و"دسترة" اعتمادها لغة رسمية في المغرب؛ وسط مناداة أعداد متزايدة من المغاربة بتسريع وتيرة تنزيل ذلك في أرض الواقع، بعد مرور هذه المدة على دسترتها.

وكان المغاربة قد صوتوا، قبل تسع سنوات تقريبا، على دستور ينصّ على أنّ "الأمازيغية لغة رسمية في المملكة". لكن استخدام هذه اللغة ظل ضعيفا في كثير من نواحي الحياة اليومية في المغرب، خصوصا في ما الوثائق الرسمية، إذ يُعتمد في معظمها الحرف العربي و/أو الحرف اللاتيني، وتحديدا اللغة الفرنسية، فيما لا يزال حرف "تيفيناغ" الذي تُكتب به الأمازيغية، غائبا بصورة ملحوظة في التعاملات الرسمية اليومية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح