والدة الزفزافي تهدّد بالانتحار أمام منزل التامك.. ومعركة "الأمعاء الخاوية" تبلغ يومها الـ20


ناظورسيتي -متابعة

يواصل قائدا "حراك الريف"، ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، الملقب بـ”دينامو” الحراك، ومن معهما إضرابهم عن الطعام في سجن “رأس الماء” بلغ يومه الـ20، في الوقت الذي تواصل المندوبية العامة لإدارة السجون صمّ آذانها عن مطالبهم من أجل تجميعهم في سجن سلوان قريبا من عائلاتهم وتمكينهم من ظروف متابعة دراستهم؛ وسط مخاوف من أن تتفاقم وضعيتهما الصحية أكثر في الأيام القليلة المقبلة.

وقد انخرط المعتقلون في هذا الإضراب عن الطعام بعد رفض المندوبية تلبية مطالبهم، المتعلقة بتجميع المعتقلين على خلفية الحراك في سجن سلوان والسماح بإدخال الكتب والجرائد وزيادة مدة الفسحة ومدة المكالمات الهاتفية، وكذا بالسماح بزيارة غير الأصول والفروع. وكان كل من زكرياء أضهشور وبلال أهباض ومحمد حاكي ومحمود بوهنوش قد انخرطوا أيضا في هذا الشكل الاحتجاجي منذ 13 يوما، قبل أن يلتحق بهم أشرف موديد منذ تسعة أيام.


وبينما يتواصل "الصمت" عن الوضعية الصحّية للزفزافي ورفاقه المضربين عن الطعام، قالت والدة ناصر الزفزافي إن أسَر المصربين تجهل الوضع الصحي لأبنائها نظرا إلى منع زيارتهم وتقليص عدد المكالمات الهاتفية الأسبوعية ومدتها. وتابعت أن ابنها يتّصل بها مرة واحدة فقط كل أسبوع، بعدم أن كان مسموحا للمعتقلين بالاتصال مرّتين، كما تقلصت مدة المكالمة ولم تعد تكفيه إلا للسؤال عن أحوالها الصحية والاطمئنان عليها.

وطالبت والدة الزفزافي، في بث مباشر على حساب أحمد الزفزافي في "فيسبوك"، بالسماح لها بزيارة ابنها الذي لم يُسمح لها برؤيته منذ أزيد من سبعة شهور بعدما مُنعت زيارات المعتقلين في المؤسسات السجنية في إطار الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا، مبرزة أنّ ابنها، في آخر مكالمة هاتفية بينهما، لم يكن يستطيع الكلام. ومن جانبها، حذّرت “الخالة زوليخة” محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون، من أنها قد تنتحر أمام بيته إذا فارق ابنها الحياة بسبب إضرابه عن الطعام، وقالت: “إذا توفي ابني سأنتحر أمام بيتك وستظل طيلة حياتك تتذكرني”، مرجعة إضراب الزفزافي ورفاقه إلى “سوء المعاملة التي يتعرّضون لها داخل السجون من مدراء المؤسسات السجنية”. وفي السياق ذاته، راسل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان كلا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيس الحكومة والمندوب العام لإدارة السجون ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، لعقد لقاء لبحث السبل الكفيلة بـ"إنقاذ" حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، مشددا على أن استمرار تجاهل مطالب المضربين يهدد حقهم في الحياة والسلامة البدنية وأمانهم الشخصي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح