المزيد من الأخبار






هل يفقد حزب الاستقلال مقعده البرلماني بالناظور بعد منح التزكية لشخصية من خارج الحزب؟


ناظورسيتي

أعاد الجدل الذي رافق منح حزب الاستقلال تزكيته البرلمانية بإقليم الناظور لشخصية قادمة من خارج الحزب، فتح باب التساؤلات حول مستقبل "الميزان" في دائرة ظلت لعقود إحدى أبرز معاقله الانتخابية.

فالتدوينة النارية التي نشرها رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، لم تكن مجرد تعبير عن استياء شخصي من عدم نيله التزكية، بل حملت رسائل سياسية قوية، تحدث فيها عن حالة غضب داخل صفوف مناضلي الحزب ومنتخبيه، محذرا من تداعيات ما اعتبره "تهميشا" للقاعدة الاستقلالية بالإقليم.

ويستند حزب الاستقلال بالناظور، تاريخيا، إلى كتلة انتخابية مستقرة، خاصة بجماعتي زايو وأولاد ستوت، حيث ظل الحزب يحافظ على حضور قوي بفضل شبكة من المنتخبين والمناضلين الذين راكموا رصيدا تنظيميا وانتخابيا على مدى سنوات.
غير أن منح التزكية لمرشح قادم من خارج الحزب يطرح عدة علامات استفهام، أبرزها: هل ستلتف القاعدة الاستقلالية حول هذا الاختيار، أم أن جزءا منها سيختار العزوف أو التصويت لمرشحين آخرين؟

وتكتسي تصريحات سعيد التومي أهمية خاصة، لكونه لم يكتف بانتقاد طريقة تدبير التزكية، بل لوح بأن آثار هذا القرار قد تمتد إلى الاستحقاقات الجماعية المقبلة، معتبرا أن عددا من المنتخبين والمناضلين يشعرون بأنهم تعرضوا للتهميش، وهو ما قد ينعكس على مستوى التعبئة الميدانية خلال الحملة الانتخابية.

في المقابل، يرى متابعون أن حزب الاستقلال يراهن على اسم يعتقد أنه قادر على استقطاب أصوات جديدة وتوسيع القاعدة الانتخابية خارج الإطار الحزبي التقليدي، وهو رهان لن تتضح نتائجه إلا يوم الاقتراع.

وفي ظل المنافسة القوية التي تعرفها دائرة الناظور، فإن أي تراجع في انضباط القاعدة الانتخابية التاريخية للحزب قد يكلفه ثمنا باهظا، خصوصا إذا تحولت الخلافات الداخلية إلى عزوف عن التعبئة أو انقسام في الأصوات..

ويبقى السؤال المطروح: هل سينجح حزب الاستقلال في الحفاظ على مقعده البرلماني رغم حالة الاحتقان التي فجرتها التزكية؟ أم أن غضب جزء من قواعده، خاصة في زايو وأولاد ستوت، سيغير موازين القوى داخل الدائرة؟




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح