هل يجب أن يتوفر الطلبة والتلاميذ على جواز التلقيح ضد كورونا للولوج إلى فضاءات التعليم والتكوين؟


ناظور سيتي ـ متابعة

تساؤلات كثيرة تطرح نفسها، بعد دعوة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الطلبة المقبلين على بدء أو استئناف الدراسة الجامعية أو التدريب في مراكز التكوين المهني إلى التلقيح ضد كورونا، وهذه التساؤلات تتعلق بما إذا كانت هذه العملية اختيارية أو إجبارية، وما إذا كان الولوج إلى فضاءات الدراسة والتكوين خلال الموسم المقبل يتطلب التوفر على “جواز التلقيح” ضد “كورونا”.

وقد كانت الوزارة المعنية دعت يوم السبت الماضي كافة الطلاب ومتدربي التكوين المهني إلى التوجه ابتداء من الإثنين إلى أقرب مركز لتلقي الحقنة الأولى من اللقاح، بعد أن تم تخفيض سن التلقيح إلى عشرين سنة فما فوق.

وقال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إن “تلقيح الطلبة ومتدربي التكوين المهني اختياري، وليس هناك أي تفكير في جعله إجباريا”، مضيفا أن البلاغ الذي أصدرته الوزارة في هذا الصدد، “واضح ولم يتضمّن أي إشارة إلى إلزامية التلقيح”.

هذا، وتراهن وزارة التربية الوطنية على إقبال الطلبة ومتدربي التكوين المهني على مراكز التلقيح للخضوع للتطعيم ضد فيروس كورونا من أجل تقليل مخاطر انتشار الفيروس في المؤسسات التعليمية وضمان انطلاقة سليمة للموسم الدراسي، وهو ما عبر عنه الوزير أمزازي بقوله: “نراهن على استفادة أكبر عدد من الطلبة والمتدربين من التلقيح، ولذلك وجهنا إليهم دعوة للانخراط في هذه العملية”.



من جانبه، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن دعوة وزارة التربية الوطنية الطلبة ومتدربي التكوين المهني للتلقيح، “ينبغي أن تتماشى مع السياسة العامة للدولة في هذا المجال التي تقوم على مبدأ عدم إجبارية التلقيح”.

وقد أضاف الفاعل الحقوقي ذاته، أن النهج الحكومي المتبع “يبقى معقولا بترك حرية الاستفادة من التطعيم ضد الفيروس للمواطن”، لافتا إلى أن السياسة المتبعة إلى حد الآن تراعي مبدأ الحريات العامة.

ونوه الخضري بالنتائج المحققة حتى الآن من عملية تلقيح المغاربة ضد كورونا، مبرزا أن “جل المعطيات الواردة من الساحة تفيد بأن التلقيح إيجابي للمواطنين، وأن السياسة التي نهجتها الدولة سياسة ناجحة وينبغي أن نذهب في هذا الاتجاه بشكل سلسل، مع احترام حرية من يرفض التلقيح”.

وفي الوقت الذي لم يتبلور فيه بعد التصور النهائي لنمط التعليم الذي سيتم اعتماده خلال الموسم الدراسي المقبل، قال أمزازي إن ذلك رهين بوضعية الحالة الوبائية، لافتا إلى أن هناك تقييما أسبوعيا للوضعية في علاقتها بالتصورات البيداغوجية.

وأفاد أمزازي بأن وزارة التربية الوطنية تطمح إلى اعتماد نمط التعليم الحضوري خلال الموسم الدراسي المقبل، “لأنه المفيد أكثر للتعلمات”، غير أنه ترك الباب مواربا لاحتمال اعتماد نمط التعليم بالتناوب، على الأقل في بداية الموسم الدراسي، في حال لم تسمح الوضعية الوبائية باعتماد التعليم الحضوري.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح