هل كان زعماء "الحركة الوطنية" بالشمال أعضاء في الحركة الماسونية؟


هل كان زعماء "الحركة الوطنية" بالشمال أعضاء في الحركة الماسونية؟
ناظورسيتي


في كثير من الأحيان، يثير انتماء، أو وجود علاقة انتماء أو تقرب، ما بين شخصية معنية والحركة الماسونية، العديد من الحساسية أو الغموض، أو حتى وجود طابع السرية المطلقة التي تضفى عن هذه العلاقة أو هذا الانتماء المفترض، خاصة وأن ما يميز طبيعة هذه الشخصيات، هو موقعها الاجتماعي الذي تتربع عليه، أو تَمَلُّكَهاَ للثروة أو السلطة، أو حتى توفرها على عناصر وامتيازات أخرى مميزة لها تجعل من موقعها الطبقي داخل هرم المجتمع، محط تناول ومتابعة الرأي العام.

مناسبة هذا الكلام، هو ما ورد في «كرسي الاعتراف» من خلال إحدى حلقات سلسلة الحوار الذي تنشره اليومية المغربية "المساء" مع، البشير الهسكوري، المستشار الدبلوماسي في صندوق النقد العربي في أبوظبي، وشقيقه صالح، أستاذ الرياضيات في جامعة الأخوين، اللذان يعيدان استحضار سيرة والدهما، أحمد بن البشير الهسكوري، الرجل الثاني داخل قصر الخليفة، مولاي الحسن بن المهدي، والذي كان يلقب بـ "البحر".

ومن جملة ما تم التطرق إليه في هذا الحوار، هو انتساب العديد من العائلات والمغاربة المسلمين بالشمال، وتحديدا بتطوان، إلى الحركة الماسونية، أبرزهم عائلة بنونة، بمن في ذلك الحاج عبد السلام بنونة الشهير ب "أب الحركة الوطنية". إضافة إلى عبد الخالق الطريس (الذي كان قد تكلف من طرف محمد الخامس بتسلم السلط من إدارة الحماية الأسبانية بعد الاستقلال وعين سفيرا قيما على شؤون المنطقة الشمالية في 31 يوليوز 1956 ، ثم سفيرا للمغرب بعد الاستقلال بمدريد، ثم سفيرا بالقاهرة مرتين، وعين سنة 1960 وزيرا للعدل، وفي سنة 1963انتخب عضوا في البرلمان المغربي. وقد دمج عبد الخالق الطريس حزبه الإصلاح الوطني في حزب الاستقلال وأصبح عضوا في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال)، وأسماء أخرى مثلت في تلك المرحلة العنوان الأبرز ل "الحركة الوطنية" بشمال المغرب.

ضمن هذه الفقرات من سلسلة الحوار الذي تحدث فيه الهسكوري على محطات وقضايا وأعلام من الشمال، نتوقف عند أهم ما جاء على لسانه بخصوص علاقة بعض الوطنيين المغاربة بالشمال بالحركة الماسونية، بما يعنيه ذلك من خفايا وعلاقات وملابسات فترة من فترات تاريخ المغرب الحديث.

مقتطف الحوار:

- خلال مرحلة الثلاثينيات، نشطت الحركة الماسونية بقوة في تطوان. كيف كانت علاقة والدك، من موقعه كمدير لديوان الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي وكاتبا عاما للحكومة الخليفية، بالماسونيين في تطوان؟

* كان والدي يحمي الماسونيين، وكان يقول عنهم إنهم أناس أذكياء وإن لهم اتصالا قويا بالخارج.. وقد كان ميله إليهم يعود إلى أنهم كانوا يمدونه بالأخبار.

- هل انتمى والدك إلى الحركة الماسونية؟

* لا. «أنا كان داخلني الشك فالوالد»، فسألت مولاي الحسن بن المهدي، بعد وفاة والدي، حول ما إذا كان والدي ماسونيا، فأجابني بنبرة قاطعة: أبدا. لو كنا، أنا أو والدك، ماسونيين «ما كناش نقدرو نخدمو مع فرانكو.. مستحيل»؛ فعندما وصل فرانكو إلى الحكم أصبح الماسونيون يتحركون بغاية السرية، لأنه لم يكن يعثر على أحد منهم إلا أجهز عليه، وقد قتل بالفعل الكثيرين منهم في
تطوان.

- ألم يكن الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي ماسونيا؟

* لا

- من كان أبرز الماسونيين المغاربة، المسلمين، في تطوان؟

* الماسونيون المغاربة معروفون..

- من هم؟

* عائلة بنونة معروفة بماسونيتها.

- بمن في ذلك الحاج عبد السلام بنونة الشهير بأب الحركة الوطنية؟

* «وي.. وي.. وي» وعائلة بنونة لا تخفي هذا الأمر. وصديق الحاج عبد السلام بنونة، الأمير شكيب أرسلان، كان بدوره ماسونيا. كما أن أكبر ماسونيي تطوان كانوا من اليهود، وهم الذين أسسوا في تطوان أقدم رابطة فرنسية في العالم (L Alliance française) (وقد أنشئت في باريس 1883، لتهتم بتدريس اللغة الفرنسية كلغة ثانية في البلدان التي تحل بها).

- هل كان عبد الخالق الطريس ماسونيا؟

* نعم. كثيرون يتحدثون عن انتسابه إلى الحركة الماسونية في مرحلة الجمهورية الإسبانية التي كان أغلب رجالاتها ماسونيين.

- يبدو أن الماسونية في ذلك الوقت لم تكن تلعب أدوارا سلبية، أو هذا ما كان يتم ترويجه عنها آنذاك..ويمكن استنتاج ذلك من الشخصيات التي انتمت إلى الماسونية..

* الماسونية كانت ناديا للأرستقراطيين..

هل كان زعماء "الحركة الوطنية" بالشمال أعضاء في الحركة الماسونية؟

هل كان زعماء "الحركة الوطنية" بالشمال أعضاء في الحركة الماسونية؟

هل كان زعماء "الحركة الوطنية" بالشمال أعضاء في الحركة الماسونية؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح