هل سينضم منتخبو الناظور للمبادرة؟.. حاكم مليلية يحتفي بعمال النظافة اعترافا بنجاحهم في تدبير مرحلة كورونا


ناظورسيتي: علي كراجي

خصص ادوارد دي كاسترو، رئيس الحكومة المحلية بمليلية المحتلة، أمس الخميس، موعدا للاحتفال بعمال النظافة اعترافا منه وباقي مكونات القصر البلدي بالتضحيات التي قدمته هذه الشريحة المهنية طوال الأشهر الثلاثة الماضية في ظل حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات في إطار سياستها المتعلقة بمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال دي كاسترو في لقاء حضرته شخصيات رسمية ووسائل إعلام محلية بجانب عمال النظافة "ما قام به هؤلاء الأبطال خلال فترة الطوارئ الصحية، عمل جبار يقتضي من الجميع الاعتراف به".


وأضاف في خطاب مقتضب "خدمة النظافة تحسنت كثيرا في الأشهر الثلاثة الماضية، وهذا دليل على تضحيات عمال شركة لم النفايات أثناء مرحلة كان فيها الجميع خائفا على نفسه من الإصابة بمرض كوفيد19، وهذه نقطة تسجل لصالحهم وعلى المجتمع أن يفتخر بها، فلولاهم لما شهدنا الشوارع والأماكن العامة نظيفة".

من جهة أخرى، أعرب مستشار البيئة، في اللقاء نفسه، عن سعادته إزاء الجهود التي بذلها عمال النظافة، مؤكدا أن هذه الفئة أبانت عن الوفاء لعملها الذي تجاوز في بعض الحالات الالتزامات المتعلقة بجمع النفايات بعد الانخراط في حملات التطهير و المساهمة في مكافحة انتشار فيروس كورونا.

الاحتفال الذي خصصه دي كاسترو ومنتخبون في الحكومة المحلية بمليلية على شرف عمال الشركة المكلفة بتدبير النفايات، جاء ليؤكد مرة أخرى اهتمام الجيران –الاسبان- بهذه الشريحة من المجتمع وجعلهم لقطاع النظافة من أولويات أجنداتهم، عكس نظرائهم من عمال النظافة بالجماعات القريبة التابعة لإقليم الناظور، والتي لا يزالون يطالبون فيها بأبسط حقوقهم المتعلقة بتحسين وضعيتهم المهنية والاجتماعية، دون تسجيل أي تفاعل معها من طرف ممثلي الساكنة بالمجلس المنتخبة.

وتأتي المبادرة، لتؤكد أيضا جزء من سياسة مليلية في الحفاظ على نظافة المدينة، والتي من بين ركائزها الأساسية الاهتمام بالمهنيين، الأمر الذي يكاد شبه غائب في الجماعات التابعة لإقليم الناظور، حيث تظل الظروف الصعبة التي فرضت على عمال النظافة واحدة من أسباب اختلال تدبير القطاع والتي تؤدي بدورها إلى ظهور بؤر ملوثة تشكل مصدرا للأوبئة والخطر على البيئة،

ومن ضمن المشاكل التي يعاني منها عمال قطاع النظافة محليا، اشتغالهم في ظروف محفوفة بالكثير من المخاطر، لاسيما خلال هذه الفترة التي تقتضي توفير أكبر قدر من وسائل الوقاية لتجنب إصابة أحدهم بفيروس كورونا المستجد، وهو ما أكده عامل بشركة تدبير النفايات في الناور، كاشفا أنه لطالما دعا إلى ضرورة التزام الجهة المشغلة بالحد الأدنى من المطالب المتعلقة بتدابير السلامة الكمامات والقفازات ومواد التعقيم، ناهيك عن تسوية ملفات أخرى عالقة تتعلق بتحسين الظروف الاجتماعية للعمال.

وأمام الموقف الايجابي لسياسيي مدينة مليلية، يبقى واجب الاعتناء بعمال النظافة في الناظور دينا على عاتق مدبري الشأن العام المحلي، لأن توفير هذا الشرط سيقطع مع العديد من المشاكل السابقة وسياسهم في تحسين وتجويد الخدمات التي يقدمها القطاع، وبالتالي القطع مع اختلالات كثيرة ظلت كابحا لفعالية برامج لم تحقق نتائجها الكاملة بالرغم من الملايير التي صرفت لأجلها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح