NadorCity.Com
 


هل ستعود ريما إلى عادتها القديمة ؟ا ..


هل ستعود ريما إلى عادتها القديمة ؟ا ..
علي مسعاد*

النقاش الدائر اليوم، حول الانتخابات المبكرة و انشقاق الأحزاب السياسية حولها ، بين مؤيد ومعارض ، يعجل بالعديد من الأسئلة السياسية ، التي تستمد مشروعيتها ، من الواقع اليومي المعاش ، من تدني في الأجور ، ضعف الخدمات المؤسساتية ، فشل السياسة التعليمية ، استفحال ظاهرة البطالة ، تعدد الاحتجاجات ، وغيرها من القضايا الاجتماعية ذات الارتباط بالمعيش اليومي للمواطن .

المعيش اليومي ، الذي يدفع بالكثيرين إلى التساؤل ، عن النخبة السياسية المفترض فيها ، إيجاد حلول واقعية وعملية، للقضاء على تلك الآفات التي استفحلت ، في ظل وجود عناصر ، لا يهمها إلا مصالحها الخاصة على حساب المصلحة العامة و لا تلتفت إلى مشاغل المواطنين بقدر إلتفاتتها إلى مشاغلها الخاصة و العائلية ، ولعل أبرز مثال على ذلك ، هو توظيف الأقارب والأحباب والزوجات ، في الوقت الذي تستفحل البطالة في صفوف من لا سند عائلي لهم أو بلا وساطة.

الوساطة التي أصبحت المفتاح السحري لقضاء الأغراض والمصالح الإدارية ، لتحضر بغيابها الرشوة ، الآفة الأكثر استفحالا في الإدارات العمومية و المؤسسات التي من المفترض فيها ، خدمة مصالح المواطنين وتسهيل أمور حياتهم اليومية ، فإذا بها أصبحت كالشبح الذي أصبح يخيف المواطنين و يقض مضجعهم ، كلما فكروا في زيارتها لأسباب تخصهم .

من هنا ، يأتي الرهان ، على النخبة السياسية ، التي نريد في الانتخابات المقبلة ، النخبة التي تشكل قطيعة لمغرب ما قبل الدستور ، حيث وجد بعض الانتهازيين السياسيين والوصوليين في تمييع المشهد السياسي ، مستغلين غياب سياسية اللاعقاب و و اللا محاسبة و اللامحاكمة للاغتناء السريع و الفاحش في مقابل الفقر المدقع الذي تعيشه الأغلبية الساحقة من المواطنين البسطاء .

لأن العهد الجديد و مغرب ما بعد الدستور ، سيشكل ، برأي الكثير من المتتبعين السياسيين ، القطيعة مع زمن الترحال السياسي ، التواري خلف الحصانة ، الكذب والنفاق ، توظيف سماسرة الإنتخابات و إستغلال البسطاء وقاطني دور الصفيح في الحملات الانتخابية التي تمر غالبا دون مناقشة البرامج الحزبية ، التي من شأنها أن تكون الفيصل بين الأحزاب السياسية ، في الحصول على كراسي في البرلمان و الجماعات المحلية والغرف ...إلخ .

لأن المطلوب في ممثل الأمة أو المنتخب ، أن يكون صوت من لا صوت له و أن يعبر عن آمال وأمال الشعب وليس عن صوته الخاص وصوت عائلته .

أن يقدم برامج واقعية ، في الكثير من القطاعات التي تشغل بال الناس و أن يقدم الحلول العملية ، إن لم يكن للقضاء عليها فعلى الأقل للحد منها كظاهرة ارتفاع نسبة البطالة ، تدني الخدمات الصحية ، غياب المساحات الخضراء و الفضاءات الترفيهية ، تدني جودة التعليم ، إنتشار الأزبال ، إقصاء ساكنة الدواوير من برنامج السكن ، حل مشكلة الباعة المتجولين .
وضع تصورات علمية و عملية من أجل تقدم البلاد و تطورها و الدفع بالعديد من شبابها إلى حب الوطن و الدفاع عنه في كل المحطات .

و الأحزاب السياسية ، التي تقاسمت بشأن موعد الانتخابات المقبلة ، يجدر بها أن تكون صارمة في توزيع التزكيات و لمن لا يستحقها وليس لمن يدفع أكثر أو له القدرة على إيهام الناس بما ليس فيه ، لأن ذلك من شأنه أن يعيد الثقة للمواطن ، التي افتقدها في الكثير من الأحزاب والمؤسسات و النقابات التي عوض أن تدافع عن حقوقه و قضاياه ، أصبحت تعيش انشقاقات داخلية ، لأسباب قد تختلف وتتعدد ، إلا أن تكون خدمة المواطن البسيط من بينها .
فهل ستكون أحزابنا السياسية في الموعد و تفتح الباب على مصراعيه أمام النخب القادرة على العطاء والبدل للآخرين أم أنها ستحول دونهم ودون تمكينهم من مفاتيح تسيير أمور البلد والعباد ؟

أم أن ريما ستعود إلى عادتها القديمة و تطالعنا نفس الوجوه بذات المناشير ، التي لا تعدو أن تكون نسخا ردئية من بعضها البعض ، في الكلمات و الجمل والفواصل ، دون إجتهاد أو إضافة ؟

Msaadali1971@gmail.com












المزيد من الأخبار

الناظور

ترانسبرانسي المغرب تكون فعاليات محلية بالناظور في كيفية الترافع لعقلنة تسيير الجماعات الترابية

صادم.. وسيط عقاري "سمسار" يغتصب طالبة تبحث عن شقة للسكن

وزارة الصحة تكشف معطيات "إيجابية" حول سرعة انتشار فيروس كورونا بالمغرب

شاهدوا.. السلطات تستعد لاستقبال المواطنين العالقين بمليلية

الدريوش.. بلعزيز إدريسي عضو المجلس الإقليمي يتقدّم باستقالته إلى الرئيس

الدرك الملكي يحبط محاولة للهجرة السرية من شواطئ بني شيكر

الأطفال المتسولون في شوارع الناظور يثيرون غضب مواطنين ويطالبون السلطات بالتدخل للحد من الظاهرة