هل المال يحقق السعادة؟.. دراسة تتوصل إلى نتائج مثيرة.


ناظورسيتي: متابعة

نشرت المجلة العلمية "Emotion" دراسة مثيرة حول علاقة المال بالسعادة، وقالت بأن سعادة الإنسان تتعزز بمكانته الاجتماعية ووضعه الاقتصادي ومستوى تعليمه، نافية بذلك عقودا طويلة من إنكار علاقة المال بالسعادة.

وقد لجأت الدراسة إلى عمليات مسح اجتماعي، تتبعت التغيرات في المجتمع الأميركي، وبلغ عدد المشاركين في البحث نحو 45 ألف شخص، وجرى الاستطلاع بين عامي 1972 و2016، أي لمدة زمنية قدرها 44 سنة.

الاستبيان حدّد مدى السعادة التي يشعر بها المشاركون في الدراسة، على مر السنين، بحسب مستوى دخلهم، وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعات حسب الدخل، ثم حللوا كيف أجابوا على الأسئلة على مر السنين، إذ بقي المشاركون الذين حافظوا على مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية، أكثر شعورا بالرضا.


وبخصوص المجتمع الأمريكي؛ فإن الباحث "جان توينغ"، يرى أن معدلات السعادة حافظت على استقرارها، عند مستوى دخل سنوي، قدره 75000 دولار، كما استمرت معدلات السعادة بالارتفاع، مع تزايد مستوى الدخل. وفي هذا السياق قال "جان توينج" الباحث في علم النفس بجامعة ولاية سان دييغو الأميركية، إن نظرية ارتباط السعادة بمعدل دخل الفرد تعززت في السنوات الأخيرة.

في ورقة بحثية أخرى، تستهدف الأثرياء، قام عالم النفس دانيال كانمان والخبير الاقتصادي أنغوس ديتون، وكلاهما فاز بجائزة نوبل في الاقتصاد، بتحليل استطلاعات رأي مؤسسة غالوب ليجدا أن تقييم الأمريكيين للرضا عن الحياة ارتفع بشكل وثيق مع زيادة الدخل، فإن صحتهم العاطفية أيضاً "استقرت" بعدما بلغ دخل الأسرة السنوي قُرابة 75 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 90 ألف دولار (بقيمة الدولار حالياً).

بفضل هذه النتائج التي ظلت محل تقدير من العلماء والباحثين، اعتُقِد أن هذا المستوى من الدخل كان معياراً لتأثير المال على الشعور بالرفاهية، وأن الأثرياء ربما لا تتأثر مشاعرهم بزيادة أكبر.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح