هكذا دفع تشييد ميناء الناظور إسبانيا إلى اعتماد "نموذج اقتصادي جديد" لمليلية المحتلة


ناظورسيتي -متابعة

في الوقت الذي تتقدّم الأشغال في ورش ميناء الناظور، الذي يُ توقع أن يبدأ تشغيل شطره الأول في متمّ 2022، بعد أن يتم ربطه بالسكة الحديدية والطريق السيار، تتسارع تحرّكات السلطات الإسبانية في الثغر المحتل مليلية للردّ على هذا هذا المشروع المغربي الضخم، الذي سيُنعش الأنشطة الملاحية والتجارية ويحرّك عجلة الاقتصاد في الإقليم وفي كامل المنطقة الشمالية الشرقية للمملكة.

ويعول المغرب على ميناء الناظور، الذي يمتدّ على طول ما يناهز أربعة كيلومترات، لتنشيط "المنطقة الحرة" التي ستقام في الناظور، لأنشطة الاستيراد والتصدير. وتُراهن عليه المملكة ليكون، على غرار ميناء طنجة -المتوسط، نواةً للتنمية في المنطقة، من خلال استقبال مشاريع ضخمة وخلق الآلاف من فرص الشغل. وقد دشّنه الملك محمد السادس في يوليوز 2010 ويرتقب أن تنتهي أشغاله في النصف الثاني من 2022.


وقد "خلط" إنشاء الميناء، رغم التأخّر الكبير الذي صاحب تهيئته، أوراق السلطات الإسبانية وخلق "ارتباكا" ملحوظا في الأوساط الإسبانية، خصوصا بين مسؤولي حكومتَي سبتة ومليلية المحتلتين، الذين طالبوا بضرورة ابتكار نموذج اقتصادي جديد خاصّ بالمدينتين المحتلّتين، من خلال التحفيز الاقتصادي، كردّ على هذا "الحصار" التجاري الذي بدأ المغرب في السنوات الأخيرة "يخنق" به اقتصاد الثغرين المحتلّين.

وفي هذا الإطار، أشارت وسائل إعلام إسبانية إلى أن بعض الساسة الإسبان صاروا مستائين من المشاريع المغربية في محيط المدينتين السليبتين، خصوصا في ارتباك بإغلاق الحدود الجمركية في فاتح غشت 2019، ثم الحدود منذ منتصف مارس الماضي. كما أصار إغلاق المغرب للمعبر الحدودي "بني أنصار" في إقليم الناظور (في أواءل غشت الماضي) يثير مخاوف رجال الأعمال فقط، بل إن "الركود" الاقتصادي الذي خلّفه خلق استياء واسعا بين المسؤولين الإسبان في حكومة مليلية المحتلة، إذ أن منع الاستيراد والتصدير من خلال المعبر الحدودي أثّر كثيرا على اقتصاد المدينة المحتلة. وواصل المغرب تشديد "الحصار" على المدينتين من خلال إغلاق بعض المعابر والتّضييق على التهريب المعيشي، ما جعل حكومتي المدينتين المحتلتين تستاءان من الوصع القائم ويحاولون إيجاد نماذج جديدة لإعادة إنعاش اقتصاد المدينتين، الذي "اختنق" بفعل هذه الدينامية المغربية والمشاريع التي أقامها في المنطقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح