هفوات كبار الشخصيات.. لما خان الجنرال الدليمي ابنة وزير الداخلية وعاقبه الحسن الثاني


هفوات كبار الشخصيات.. لما خان الجنرال الدليمي ابنة وزير الداخلية وعاقبه الحسن الثاني
ناظورسيتي - متابعة

عاد أحمد الدليمي، سنة 1958، من تدريب بفرنسا، وأخذ يبحث عن مصاهرة من أسرة راقية لتقوده إلى سلم المجد، فلم يجد بديلا من وزير الداخلية مسعود الشيكر، الذي يعتبر أحد الوطنيين الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال.

فقد كان جد مقرب من الملك الراحل محمد الخامس، الذي قام بتعيينه رئيسا لمكتب الصدر الأعظم، وبعدها اشتغل منصب نائب مدير الديوان الملكي، بينما عين في الحكومة الثالثة وزيرا للداخلية، كان الشاب حينها أحمد الدليمي يبلغ من العمر 27 سنة، معتدا بمؤهلاته الإدارية والعسكرية، ويقوده طموح أكبر من أجل تسلق السلم، لذلك وجد الطريق سهلا إلى بنت وزير الداخلية، التي خطبها من والديها بمباركة من الراحل محمد الخامس، والذي كان يعطف على أسرة الشيكر كثيرا، ولها في قلبه تقديرا خاصا.

إلا أن أحمد الدليمي سيقع بعد ذلك في علاقة غرامية مع زهرة بوسلهام، إذ يحكي الصحفي الفرنسي ستيفان سميث في كتابه الموسوم بـ«أوفقير قدر مغربي»


أن أحمد الدليمي كان خطيبا لابنة وزير الداخلية، ورغم ذلك كان يخونها مع زهرة، التي كانت مقربة من أسرة الجنرال أوفقير، وقد جعل إعفاء مسعود الشيكر من منصبه كوزير للداخلية الدليمي يغير وجهة نظره في الزواج.

وفي هذا الصدد تقول فاطمة أوفقير في كتابها الموسوم بـ «حدائق الملك»: «في عهد محمد الخامس أُبعد الدليمي عن البلاط لأن الملك كان يحتقره لتصرفه بنذالة مع ابنة وزير الداخلية في تلك الحقبة.. كان خطيبا للآنسة ووقع في غرام أخرى قبل أسبوع واحد فقط على العرس، ولكي يتخلص من الأولى ابتكر خدعة مثيرة للاشمئزاز، فغداة يوم عرسه ذهب إلى والد العروس الشابة وصرح له بكل برود:
– «لم أجد ابنتك بكرا».

و يمثل هذا بالطبع سبب للطلاق بالنسبة للزوج، وعار على العروس، وفضيحة للعائلة، ولم يصفح الراحل محمد الخامس أبدا عن موقف أحمد الدليمي المخزي» (ص 118)، إذ أرسل زعيم التحرير «الليوتنان» الدليمي إلى إحدى الثكنات بمدينة فاس عقابا له على خيانته لابنة أحد مقربيه.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح