هذه أسباب فقدان مرضى كورونا لحاسة الشم


ناظورسيتي: وكالات

كشف بحث لعلماء أمريكيين عن السبب المحتمل وراء فقدان المصابين بفيروس كورونا لحاسة الشم، والذي يرتبط بأحد البروتينات.

وقال العلماء إن الاعتقاد يسود بأن البروتين الموجود على بعض الخلايا البشرية في القلب والرئتين والأمعاء والحلق والأنف، هو نقطة الدخول لفيروس كورونا إلى الجسم.

ويتميز البروتين -وهو إنزيم يعرف باسم "الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2" (ACE-2)- بأن له شكلا معينا يمكّنه من تحويل هرمون الأنجيوتنسين إلى أنجيوتنسين 2، الذي يستخدم في الجسم لأشياء مختلفة، مثل تنظيم ضغط الدم. والطريقة التي يتلاءم بها تشبه الطريقة التي يتلاءم بها مع البروتينات الخارجية الشائكة في تشكيل فيروس كورونا.

وأطلق فريق من العلماء في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، من خلال فحص عينات الأنسجة من أنوف الناس، دراسة على أمل تحديد عدد بروتينات ACE-2 الموجودة في كل نوع من الخلايا.

وأظهر بحثهم أن مستويات البروتين في الظهارة الشمية، وهي النسيج الموجود في مؤخرة الأنف، والذي يستخدم للكشف عن الرائحة، كانت مرتفعة "بشكل لافت للنظر". وبرزت ما بين 200 و700 مرة أعلى من مناطق أخرى من الأنف.

وقال البروفيسور أندرو بي لين، معد الدراسة، لمجلة BBC Science Focus: إن "الخلايا الداعمة لحاسة الشم ضرورية لحماية وصيانة الخلايا العصبية الحساسة في الأنف، التي تكتشف الروائح، وترسل تلك المعلومات إلى الدماغ.

وبشكل عام، عندما تُصاب الخلايا بفيروس ما، فإنها تخضع لعملية تسمى التهاب الحموضة، وهي في الأساس للضغط على التدمير الذاتي لإحباط الفيروس؛ لذلك، على الأرجح، تقوم الخلايا الداعمة لحاسة الشم بتدمير نفسها، ما يؤدي بدوره إلى موت الخلايا العصبية الحسية، وفقدان حاسة الشم".

ووجدت دراسات منفصلة وأخرى تبحث في تعافي مرضى "كورونا"، أن هذه الخلايا العصبية تتعافى بمرور الوقت.

ومع ذلك، ما تزال الآثار طويلة الأمد للضغط على "التدمير الذاتي" غير معروفة.

وأوضح البروفيسور لين: "بعض مرضى كورونا أبلغوا عن رائحة مشوهة "باروسميا" استمرت لأشهر بعد عودة حاسة الشم لديهم. وهذا الاضطراب طويل الأمد للرائحة مع كورونا أمر غير معتاد، ويستدعي مزيدا من الدراسة. من الممكن أن تكون وظيفة الشم المتغيرة دائمة، ولكن من السابق لأوانه معرفة ذلك. نحن متفائلون بأن هذا يختفي في النهاية، حيث إن الدماغ "يتعلم" لتفسير الإشارات من البطانة الشمية المتجددة".

ويُعتقد أن هذا الاكتشاف النهائي يمكن أن يشير إلى السبل المحتملة لعلاج العدوى مباشرة من خلال الأنف.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح