هذا هو السجن الذي يوجد فيه ناصر الزفزافي ومحمد جلول


ناظورسيتي: م ا

قالت مصادر حقوقية مقربة من المعتقلين على خلفية حراك الريف، ناصر الزفزافي ومحمد جلول، أن المعنيان تم الاحتفاظ بهما في سجن طنجة2، ولم يتم ترحليهما، في وقت نقلت فيه مندوبية التامك بقية رفاقهما إلى سجون أخرى بعيدة.

من جهة أخرى، دعت جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف، إلى ضرورة كشف مصير المعتقلين ناصر الزفزافي ومحمد جلول، بعد قرار مندوبية السجون بترحيل المتواجدين بسجن طنجة2 إلى مؤسسات أخرى بالنظر إلى "السلوكات المخالفة للقانون الصادرة عنهم".

وقالت جمعية ثافرا "تجنبا للمزيد من الاحتقان ومن أجل تفادي المضاعفات الكارثية للإضرابات عن الطعام المتواصلة على حياة المعتقلين السياسيين الستة، نطالب المندوبية العامة لإدارة السجون بالتراجع فورا عن تشتيتهم، وإعادة تجميعهم مع تمكينهم بما كانوا يتمتعون به من حقوق، ونحملها مسؤولية ما قد يمس المعتقلين الستة من أذى بسبب إضرابهم عن الطعام والماء والإجراءات الانتقامية ضدهم من طرف القائمين على الإدارات السجنية التي شتتوا عليها".

وحملت الجمعية، المسؤولية للمجلس الوطني لحقوق الانسان، معتبرة أنه من واجب المؤسسة متابعة وضعية المعتقلين، والتدخل للكشف عن أماكن تواجدهم وحمايتهم من تطاول المندوبية العامة لإدارة السجون على حقوقهم، بما في ذلك الحق في الحياة والصحة، وكذا التفاعل البناء مع نداء وصرخات عائلاتهم من أجل تحقيق مطالبهم في أفق تمتيعهم بالحرية.

وأشار البيان "التدوينات التي تنشرها عائلات المعتقلين الستة باسمهم وخاصة ما ينشره أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي ورئيس جمعية ثافرا، هي تدوينات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وتتشبث ببراءتهم وبالمطالب العادلة لساكنة الريف التي يتضمنها الملف المطلبي، إضافة لإيمانهم بالحوار الجاد والمسؤول لإيجاد حل لقضيتهم، وترحيبهم بأي مبادرة صادقة وجادة تسعى لذلك، بجانب استنكارهم استمرار حملة الاعتقالات التعسفية في صفوف نشطاء الحراك بالريف ونشطاء حقوق الإنسان وطنيا".

وأضاف البيان أيضا "في الوقت الذي كنا نعتقد فيه أن ملف المعتقلين السياسيين لحراك الريف في طريقه للحل بعد تجميعهم بسجن طنجة 2 والاستجابة لبعض مطالبهم، وبعد الإشارة الإيجابية التي أطلقها المعتقلون الستة وبعض من رفاقهم بسجن الناظور 2 بسلوان، عن إيمانهم بالحوار الجاد والمسؤول من أجل حل عادل ومنصف لقضيتهم العادلة، على قاعدة إطلاق سراحهم بما يصون كرامتهم وتحقيق الملف المطلبي للحراك؛ فوجئنا بقرار المندوبية السجنية بترحيلهم وتشتيتهم مرة أخرى على عدة سجون خارج الضوابط القانونية والحقوقية والإنسانية وتحت مسوغات متهافتة، كما جاء في بلاغها، إذ رحّلت يوم 21 يناير 2021 محمد حاكي إلى السجن المحلي العرائش 2، و نبيل أحمجيق إلى السجن المحلي بوجدة، وسمير إغيذ وزكرياء أضهشور إلى السجن المحلي ببركان، في حين لا يزال مصير المعتقلين ناصر الزفزافي ومحمد جلول مجهولا".


واستنكرت عائلات المعتقلين "السياسة الممارسة في حق منطقة الريف، ما يدفع أبناء المنطقة لركوب قوارب الموت باتجاه الضفة الأخرى كما حدث يوم 18 يناير 2021، حين وصل مجموعة من أبناء المنطقة للتراب الإسباني، طمعا منهم في حياة تصان فيها كرامتهم وإنسانيتهم، وكان ضمنهم مجموعة من المعتقلين السياسيين السابقين لحراك الريف".

إلى ذلك، فقد ناشدت، كل من يتطلع برغبة صادقة لحل قضية معتقلي حراك الريف ووضع حد للاعتقال السياسي بالمغرب، وطنيا ودوليا، التحرك العاجل لإنقاذ حياة المعتقلين السياسيين الستة، وإيقاف المتابعات في حق نشطاء حراك الريف التي ما تزال مستمرة، آخرها توقيف الناشط في لجنة تماسينت المعتقل جواد أمغار الذي اعتقل يوم 13 يناير 2021 بمدينة إمزورن ويتابع في حالة اعتقال.

وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، أعلنت ترحيل معتقلي حراك الريف بسجن طنجة2 إلى مؤسسات أخرى، معتبرة هذا القرار ردا على سلوكيات تتمثل في "التمادي في استغلال خدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، بقدر ما أضحت وسيلة يستعملونها لنشر تسجيلات وتدوينات وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم، بل وبإيعاز من أب أحدهم بلغ الأمر بهم حد المطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم، ضاربين بذلك عرض الحائط بالضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها بالمؤسسات السجنية ".

وأضافت المندوبية، أن الزفزافي ورفاقه رفضوا الامتثال لأوامر إدارة المؤسسة السجنية، وتجاهلوا تنبيهاتها وتحذيراتها المتكررة، ولم يوقروا مؤسسات الدولة وهددوا فضلا عن ذلك بالدخول في إضرابات جماعية عن الطعام .


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح