هذا ما قاله الرئيس الأمريكي الجديد حول المغرب والمغاربة


ناظورسيتي -متابعة

تداول المغاربة، على نطاق واسع، بمناسبة إعلان فوز جو بادين برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، مقطع فيديو من أحد اللقاءات الدولية التي كانت قد احتضنتها مدينة مراكش وشارك فيها جو بادين بصفته حينئذ (2014) نائبا للرئيس بارك أوباما، أشار خلاله في كلمة له إلى أن "للمغرب مكانة خاصة في قلوب الأمريكيين"، إذ قال بايدن عن المغاربة إنهم أول "أمة اعترفت بأمريكا". وانتُخب بايدن، أمس السبت، رسميا، رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية، خلفا لدونالد ترامب. وحصل على 73 مليون صوت، كأعلى عدد من الأصوات يحصل عليه مرشّح رئاسي على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة. وقال "الحاكم الجديد" للبيت الأبيض إن الوقت قد حان لأمريكا لكي "تتّحد وتلتئم". وتابع أنه "بانتهاء الحملة، حان الوقت لنتخلص من الغضب والخطاب القاسي وراءنا ونتّحد كأمة واحدة"..

يشار إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية ليست وليدة اليوم ولم تكن مبنية على مصالحٍ اقتصادية، أو غيرها كالتي توجد بين الولايات ودول الخليج العربي مثلا، بل إن جذور هذه العلاقة بين البلدين ترجع تاريخيا إلى فترة طويلة لم تكن فيها الولايات المتحدة الأمريكية قوة، ولم يكن معترفا بها حتى كدولة، بل كانت مجرد مستعمَرة لدول الإمبريالية العالمية، فكانت تتقاسم الهمّ نفسه مع المغرب وباقي الدول التي كانت تحت رحمة دول أوروبا والغزو الإمبريالي.


وبينما كانت الولايات المتحدة تبحث عن اعتراف دولي يجعل منها "دولة ذات سيادةٍ واستقلالية"، كانت المملكة المغربية سباقة إلى الاعتراف باستقلالها خلال القرن الثامن عشر (1777) بعدما أصدرت الدولة المغربية العريقة، في عهد محمد الثالث، سلطان المغرب، في خطوةٍ غير مسبوقة، وثيقة رسمية تنصّ على السماح لمجموعة من الدول بممارسة نشاطاتها التجارية مع المملكة، والتي كان من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، ما شكّل اعترافا صريحا من قبل السلطان المغربي بهذه الدولة الجديدة التي كانت تبحث لنفسها عن موطئ قدم في العالم.

وكانت المبادرة المغربية حينئذ الأولى من نوعها وسكّلت خطوة شجاعة وقوية لموقف لم تقدر أية دولة أخرى على الإفصاح عنه؛ فقد كان الاعتراف بسيادة أمريكا واستقلالها يعني بداية لعهد جديد للولايات المتحدة من أجل الانفتاح على باقي الدول والبلدان الأخرى، وهو ما كانت تبحث عنه كدولة جديدة خرجت من رحم معاناة الغزو الاستعماري. ومنذ ذلك الاعتراف "التاريخي" توطدت العلاقات المغربية -الأمريكية هبر العصور. وظلت هذه العلاقة بين البلدين تظهر في كل ولاية جديدة لأحد الرؤساء الجدد. فقبل بايدن ركز الرئيس الأسبق للولايات المتحدة باراك أوباما في حديثه قبل سنوات على "ضرورة تطوير هذه العلاقة والإبقاء عليها؛ لأنها علاقات تاريخية، وقال إن “المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال بلادي”، مضيفا، في أول خطاب له يوجهه إلى العالم العربي والإسلامي، أن المغرب كان أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح