“نيباه”.. منظمة الصحة العالمية وصحف عالمية يحذرون من فيروس أخطر من كورونا وبدون أي لقاح ضده


ناظورسيتي -وكالات

في الوقت الذي يتواصل انشغال العالم بمتابعة مستجدّات فيروس كورونا، استقطب فيروس “نيباه”، المرتبط بالخفافيش، الاهتمام، بعد أن تطرّقت به العديد من الصحف العالمية الشهيرة وكذا منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا الإطار أفادت صحيفة “غارديان” البريطانية، قبل أيام، بأن العالم ليس مستعدّا لمواجهة هذا الفيروس "الفتاك"، الذي قد يكون مصدرا لجائحة عالمية جديدة.

ومن جانبها، كانت شبكة “بي بي سي”، قد دقّت ناقوس الخطر بشأن هذا الفيروس في مقال مفصّل باللغة الإنجليزية، ناقوس الخطر بشأن الفيروس، موضحة أن هناك علماء يتابعون بقلق “نيباه” الذي قد تصل نسبة إماتته إلى 75% والذي ليس هناك أي لقاح ضدّه.

كما تناولت منظمة الصحة العالمية كوضوع هذا الفيروس، قائلة إن فيروس “نيباه” أحد أنواع العدوى التي ظهرت حديثا وتسبّب حالات مرضية "وخيمة" لدى والبشر والحيوانات معا.

وأشارت المنظمة إلى أن كشف الفيروس حدث المرة الأولى خلال أول إصابة تسبّب فيها المرض في "كامبونغ سونغاي نيباه" في ماليزيا في 1998.

وتعرّض مواطن بنغالي للإصابة بالفيروس في 2004 بعد استهلاك عصير نخيل لوّثته خفافيش الثمار بالفيروس. كنا تم توثيق سريان العدوى بين البشر، بما في ذلك في أحد مستشفيات الهند.

ووفق مقال “بي بي سي”، فإنه خلال 11 إصابة لفيروس “نيباه” في بنغلادش بين 2001 و2011، وتم التأكد من إصابة 196 شخصا بالفيروس، توفي منهم 150.


وتتميز عدوى فيروس “نيباه” بسمات سريرية تتراوح بين حالات عديمة الأعراض ومتلازمة تنفسية حادّة وحالة مميتة من حالات التهاب الدماغ. طكا تستطيع هذه العدوى إحداث حالات مرَضية بين الحيوانات الداجنة.

وتعدّ خفافيش الثمار، وفق “بي بي سي”، الحيوانات الحاملة لهذا الفيروس، ونتيجة للزحف العمراني وتراجع الغابات والأشجار بسبب التعمير والنزوح إلى المدن صارت هذه الخفافيش توجد بأعداد أكبر في الأماكن المأهولة بالبشر، ما يجعل الاحتكاك معها وارداً، وبالتالي نشر الأمراض والفيروسات التي يمكن أن تحملها بين البشر.

كما توقف تقرير “بي بي سي” عند كون القارة الآسيوية تسجّل أعدادا كبيرة من الأمراض المُعدية حديثة الظهور. وبالنظر إلى الطبيعة الاستوائية للمنطقة والتنوع البيئي الناجم عن ذلك، فإن فرص ظهور فيروسات جديدة تتزايد فيها.

وتم، بحسب الأبحاث العلمية التي جرت على آلاف الخفافيش، اكتشاف عدة فيروسات جديدة، أغلبها من سلالة فيروس كورونا وأمراض قاتلة أخرى يمكن أن تنتقل إلى البشر.

والخطير أنه ليس هناك أيّ لقاح لمكافحة العدوى بين البشر ولا بين الحيوانات. ويتمثل العلاج الأولي للحالات البشرية، وفق منظمة الصحة العالمية، في توفير الرعاية الداعمة المكثفة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح