"نشين نموث أم ندار".. شاهدوا المعاناة التي يعيشها ممتهن للتهريب المعيشي وسط الناظور


ناظورسيتي: بدر الدين.أ-

"نشين نموث أم ندار"، هكذا علق نجيب أدويري، إبن حي شعالة وسط الناظور، حول حالته الاجتماعية، بعد إغلاق المعابر الحدودية، حيث كان يكسب قوته اليومي، من أنشطة التهريب المعيشي، بينما أصبح اليوم يعاني في صمت، في ظل غياب آذان رحيمة تسمع أنينه اليومي

ويقطن نجيب مع إبنه في "براكة" آيلة للسقوط، إذ لم يعد لهم مصدر رزق قار يعيشان به في ظل جائحة كورونا وتدهور الأوضاع إقتصاديا وإجتماعيا بالإقليم.

وتحدث نجيب في حواره مع ناظورسيتي، عن المعاناة التي يعيشها، حكى منها قصته مع أحد رجال السلطة بالإقليم الذي "حرمه" في رمشة عين من "كروسة"، كانت تدر عليه دخلا يعينه على متاعب الحياة، استفاد منها في إطار مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

يقول نجيب: "اليوم أصبحت أقضي وقتي في الشارع يوميا، بعدها أعود إلى "خربتي" أكمل رحلة التفكير في المستقبل.."، داعيا المسؤولين إلى إيجاد حل له ولأناس كثر مثله، من أجل إنقاذهم من شبح "البطالة" الذي أصبحوا يعيشونه بعد إغلاق جميع منافذ كسب قوتهم اليومي.


وتجدر الإشارة إلى أن تقريرا رفع لعاهل البلاد الملك محمد السادس، من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يخلص إلى أن إغلاق المعبرين الحدوديين في الفترة الأخيرة، يظل بمثابة إجراء ضروري، لكنه لا يمكن أن يقوم مقام اعتماد مقاربة تنموية مندمجة للمناطق المحاذية للثغرين، لكون الإغلاق الأحادي الجانب وكذلك منع العمليات التجارية عبر ميناء باب مليلية في يوليوز 2018، واستبداله منذ ذلك التاريخ بميناء بني انصار، كلها تدابير ضرورية من شأنها أن تكون ناجعة على المدى القصير لوقف تدفق المواد المهربة.

غير أن هذا القرار، يقول المجلس" تبقى بالأحرى، تدابير تعالج الأعراض لكن لا تنصب على الأسباب العميقة التي سمحت بانتشار تجارة التهريب، وباقي الأنشطة الأخرى غير المشروعة في المناطق المحيطة بسبتة ومليلية، ومن المؤكد، بطبيعة الحال، أن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الوضعية هو القصور الحاصل على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والذي راكمته هذه المناطق طيلة عقود، ليسمح بخلق أنشطة وفرص كافية لفائدة الساكنة المحلية".



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح