نشطاء بأزغنغان يجمعون 13 مليون سنتيم لفائدة عجوز متخلى عنها


ناظورسيتي: محمد العبوسي - م ا

تمكن نشطاء في المجتمع المدني بأزغنغان، خلال وقت وجيز، من جمع تبرعات هامة لسيدة طاعنة في السن، نقلت في ظروف مأساوية إلى دار التكافل بالناظور بعد العثور عليها في وضعية تشرد قبل أسبوع.

وقال القائمون على مبادرة جمع التبرعات لـ"تلايتماس"، إنهم سيوفرون مسكنا وسيدة للعناية بالمذكورة، مؤكدين أن المبلغ الذي جمعوه تم بفضل اعانات توصلوا بها من طرف محسنين من داخل وخارج أرض الوطن.

وبلغ إجمالي التبرعات، إلى حدود أمس الخميس، حوالي 13 مليون سنتيم، ساهم فيها محسنون يقيمون بديار المهجر وآخرون من مختلف جماعات إقليم الناظور.

و "ترايتماس" سيدة في الثمانينيات من عمرها، تتحدر من أزغنغان بإقليم الناظور، وجدت نفسها عرضة للتشرد إثر طردها إلى الشارع في عز أيام الشتاء، بعد رفض أقاربها الاعتناء بها.

وحسب سعيد السوسي، مدير دار التكافل بالناظور، فإن المعنية التحقت بالمؤسسة منذ فاتح يناير المنصرم، وذلك بعد رصد حالتها من طرف السلطة المحلية في الشارع العام، تفاعلا مع نداء أطلقه نشطاء مدنيون في أزغنغان عثروا عليها في وضعية تشرد، الأمر الذي استدعى نقلها فورا إلى مركز للعناية من أجل توفير الرعاية الكاملة لها.

وتعيش "ترايتماس" حياة طبيعية بدار التكافل، بعدما وفرت لها هذه الأخيرة المآوى والمأكل والمشرب في ظروف جيدة، إلا أن المعنية ظلت متشبثة بجميع حقوقها لاسيما المتعلقة منها بنصيبها الشرعي في الأراضي التي خلفها والدها بعد وفاته.


وحسب معلومات تحصلت عليها "ناظورسيتي"، فإن المذكورة ظلت منذ وفاة زوجها الذي لم تنجب أولاد منه، تعيش بين أحضان عدد من أفراد عائلتها ضمنهم ربيبها وأحد أشقائها إلى غاية التكفل بها من طرف شخص متقاعد لا تربطها به علاقة عائلية، وكلهم تخلوا عنها لصعوبة التعايش معها، قبل أن تجد نفسها معرضة للتشرد الأسبوع الماضي حيث قضت أول أيامها في الشارع العام.

وقد لفت المشهد أنظار بعض الفاعلين في المجتمع المدني، ليسارعوا بدورهم إلى اشعار السلطات من أجل نقلها لمؤسسة تعني بالعجزة وكبار السن والأشخاص في وضعية صعبة المتخلى عنهم.

وتطالب "ترايتماس" من شقيقيها المقيمين بالخارج، العودة لأرض الوطن من أجل منحها حقوقها من ورثة والدها، فيما لم يتسنى لـ"ناظورسيتي" التواصل مع المعنيان من أجل الوقوف على التفاصيل الكاملة لهذا النزاع وما إن كان تشريد المذكورة متعمدا أو نتيجة أسباب أخرى غير معروفة.

و تدخل نشطاء مدنيون على خط القضية، من خلال حملة تبرع ساهم فيها مغاربة الخارج، سيتم استثماره في بناء مأوى للمعنية بالأمر سيكون تابعا لمقر جمعية بمنطقة أوكسان، في وقت أعرب فيه محسن آخر على رغبته لتشييد منزل قار لفائدة المعنية من أجل إنهاء معاناتها.












تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح