المزيد من الأخبار






ميناء الناظور غرب المتوسط يستعد لتشغيل محطة جديدة بتكوين متخصص في مصر


ميناء الناظور غرب المتوسط يستعد لتشغيل محطة جديدة بتكوين متخصص في مصر
ناظورسيتي: متابعة

تتجه الاستعدادات لتشغيل محطة الحاويات الغربية بميناء الناظور غرب المتوسط إلى مرحلة جديدة، مع توقيع اتفاق لتكوين سائقي الرافعات المينائية، بشراكة بين شركة مرسى المغرب ومجموعة CMA CGM الفرنسية، وبإشراف معهد التكوين المينائي التابع للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في مصر.

وأعلن المعهد، الأحد 11 أكتوبر 2026، توقيع عقد خاص بتكوين العاملين الذين سيتولون تشغيل الرافعات في المحطة الغربية، إلى جانب اتفاق إطار يشمل برامج تكوينية لفائدة سائقي الرافعات بمختلف الموانئ التي تديرها مرسى المغرب.


ويعتمد البرنامج المخصص لمحطة الناظور على ثلاث مراحل أساسية، تبدأ بالدروس النظرية، ثم التدريب باستخدام أجهزة المحاكاة، قبل الانتقال إلى التدرب مباشرة على معدات مناولة الحاويات التابعة للشركة المشغلة، بهدف إعداد العاملين للتعامل مع التجهيزات التي سيستخدمونها في عملهم.

ولم يكشف المعهد المصري عن القيمة المالية للعقد الجديد، أو عدد المستفيدين منه، أو المدة المحددة للتكوين، كما لم يعلن عن الموانئ التي ستستضيف الدورات المقبلة في إطار الاتفاق العام مع مرسى المغرب.

شراكة مغربية فرنسية لتشغيل المحطة الغربية

يرتبط هذا الاتفاق بالمحطة الغربية لميناء الناظور غرب المتوسط، التي يرتقب أن تتولى تشغيلها شركة مشتركة بين مرسى المغرب وشركة CMA Terminals، التابعة لمجموعة الشحن الفرنسية CMA CGM.

وكان الطرفان قد أعلنا، في أكتوبر 2025، أن مرسى المغرب ستمتلك 51 في المائة من رأسمال الشركة المشغلة وحقوق التصويت، مقابل 49 في المائة لشركة CMA Terminals، مع مراعاة الحصول على التراخيص اللازمة.

وتعكس هذه الشراكة تقاسم الأدوار بين الفاعل المغربي والمجموعة الفرنسية في مشروع يروم تطوير قدرات الميناء في مجال مناولة الحاويات، بالتوازي مع إعداد الموارد البشرية اللازمة لتشغيل منشآته الجديدة.

محطة بطاقة 1.8 مليون حاوية سنويا

وفق المعطيات المعلنة، ستضم المحطة الغربية رصيفا بحريا بطول 900 متر، وعمقا مائيا يبلغ 18 مترا، إلى جانب 37.5 هكتارا مخصصة لتخزين الحاويات، ضمن مساحة إجمالية تصل إلى 60 هكتارا.

ومن المرتقب أن تتوفر المنشأة، عند اكتمال تجهيزها، على ثماني رافعات رصيفية، بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 1.8 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدما، وهي وحدة قياس دولية معروفة اختصارا بـEVP أو TEU.

ويُرتقب أن يبدأ التشغيل التدريجي للمحطة ابتداء من سنة 2027، في إطار التوسع في البنيات المينائية المخصصة للتجارة البحرية ونقل الحاويات.

وكان الاتفاق الأولي المعلن في أكتوبر 2024 قد تحدث عن استثمارات بقيمة 280 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 2.59 مليار درهم وفق التقدير الوارد في المعطيات المنشورة، ضمن عقد امتياز من الباطن يمتد لـ25 سنة. وحددت الطاقة الاستيعابية آنذاك في 1.2 مليون حاوية مكافئة سنويا، قبل أن ترتفع التوقعات المعلنة لاحقا إلى 1.8 مليون، دون نشر تحديث رسمي للمبلغ الاستثماري في إعلان الشراكة لسنة 2025.

تكوينات سابقة مهدت للمرحلة الجديدة

لم يبدأ التعاون بين مرسى المغرب ومعهد التكوين المينائي المصري مع العقد الأخير، إذ سبق أن زار وفد من الشركة المغربية مدينة الإسكندرية يوم 15 يونيو للاطلاع على مرافق التكوين وأجهزة المحاكاة المستخدمة في إعداد العاملين بالموانئ.

وضم الوفد سعيد السباعي، مدير قسم الدعم بمرسى المغرب، وزهير السايل، مدير ميناء أكادير، وعادل بن راس، المسؤول عن الموارد البشرية. واطلع أعضاؤه على البرامج المخصصة لتكوين سائقي الرافعات العاملة بمحطات الحاويات وأرصفة البضائع المتنوعة.

كما سبق للمعهد تنظيم دورات لفائدة مستخدمين مغاربة، شملت برنامجا متقدما لتكوين سائقي الرافعات المخصصة للبضائع المتنوعة، إلى جانب إعداد موظفين للعمل بمحطة West Med Container Terminal، المعروفة اختصارا بـWMCT.

واختُتمت إحدى الدفعات التكوينية يوم 24 يونيو، خلال حفل لتسليم الشهادات للمستفيدين. وتجدر الإشارة إلى أن محطة WMCT تقع في الجزء الشرقي من المركب المينائي، وهي منشأة مختلفة عن المحطة الغربية المرتبطة بالشراكة الجديدة مع CMA CGM.

وفي 17 سبتمبر، أعلن المعهد أن متدربين مغاربة شاركوا في أول عملية لمناولة سفينة بالمحطة المعنية داخل ميناء الناظور غرب المتوسط، بعد استكمال التدريب النظري والتطبيقي، بالتزامن مع وصول أول سفينة إليها.

وجرت هذه التدريبات تحت إشراف هشام حمدي، المسؤول عن أجهزة محاكاة الرافعات، ومحمد جمال، المسؤول عن الوحدة المكلفة بهذه المعدات. كما أجرى علاء محمود مرسي، مدير معهد التكوين المينائي، زيارة التقى خلالها نجيب شيخي، المدير العام لمحطة WMCT، للاطلاع على نتائج الدورات الأولى.

وتؤشر الاتفاقات الجديدة، إلى جانب التكوينات السابقة، على استمرار العمل لإعداد الكفاءات البشرية التي ستحتاجها المنشآت المينائية بالناظور، بالتوازي مع الاستعدادات المرتبطة بالتشغيل التدريجي للمحطة الغربية ابتداء من سنة 2027.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح