موضوع السيدا يجمع قضاة النيابة العامة في ورشة تحسيسية بالناظور


موضوع السيدا يجمع قضاة النيابة العامة في ورشة تحسيسية بالناظور
ناظورسيتي: علي كراجي – محمد العبوسي

نظم فرع الناظور لجمعية مكافحة السيدا، أمس الجمعة، ورشة ترافعية وتحسيسية لفائدة وكلاء الملك ونوابهم بالدوائر القضائية للناظور ووجدة والحسيمة، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الانسان ورئاسة النيابة العامة، همت موضوع الداء في علاقته بحقوق الإنسان والأشخاص المتعاطين للمخدرات عبر الحقن الحاملين للفيروس، وذلك بهدف مواكبة مختلف المستجدات القانونية والموضوعية المتعلقة بالظاهرة.

وشكلت الدورة، فرصة لتعزيز التكوين المتخصص لقضاة النيابة العامة وأطر المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وتمكينهم من الإحاطة بالجوانب القانونية والموضوعية لموضوع التعامل مع مستهلكي المخدرات الحاملي لفيروس السيدا.

وحذر الدكتور عبد الواحد قنديل، رئيس جمعية محاربة السيدا بالناظور، في كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد القاء، من التمييز الذي يتعرض له الحاملون لفيروس فقدان المناعة المكتسبة، مما يساعد حسب موقف الجهة المنظمة على تفشي الوباء بسبب تجنب الفئة المذكورة للفحص والعلاج خشية تعرضهم للوصم من طرف المجتمع، الأمر الذي جعل الجمعية مؤمنة منذ تأسيسها بمعالجة موضوع حقوق الإنسان في شموليته وعدم فصله عن معركة محاربة الداء المذكور.

وأوضح المتحدث، ان المشتبه فيهم بحملهم للفيروس من المتعاطين للمخدرات القابلة للحقن وباقي الفئات المستهدفة من ممتهنات الجنس والمثليين والسجناء والمهاجرون المتحدرون من بلدان جنوب الصحراء، كانوا ولا زالوا عرضة للنبذ من طرف المجتمع، إضافة إلى مظاهر الوصم التي تبدو جلية في حياتهم، ما يعكس تسجيل خروقات واضحة لحقوق الإنسان وجميع الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب.

وأبرز الدكتور قنديل، أن كل خلاصات التقارير الدولية في مجال محاربة السيدا بارتباطها مع حقوق الانسان، تؤكد وجود انعكاسات سلبية للبيئة القانونية والسياسية الحالية على جهود محاربة انتشار الداء، مضيفا "بالرغم من تواجد و توفر العلاج الذي يساعد على الحد من تنقل العدوى، نرى أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة لا يستفيديون منه، ما يجعل المجتمع غائبا عن فرص التخلص من السيدا".

إلى ذلك، المصدر نفسه، عن ذهاب كل الأبحاث العلمية الدقيقة لإمكانية نهاية الوباء والقضاء عليه في أفق 2030، مستدركا غياب فرص تحقيق هذه النتيجة في ظل غياب انخراط واستفادة الجميع وكل من هو في حاجة إلى الوقاية والعلاج.

من جهة ثانية، أثار عبد الحكيم العوفي الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالناظور، أهمية الموضوع، مقدما امتنانه لجمعية محاربة السيدا، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك ووزارة الصحة، وكافة المتدخلين على التعاون المثمر والبناء مع رئاسة النيابة العامة في تنظيم وتأطير هذه الدورة التكوينية، التي ترمي إلى تعزيز والتكوين المتخصص في الموضوع.

واعتبر الوكيل العام للملك، ان هذه الدورة التكوينية لها أهمية بالغة في تطوير قدرات قضاة النيابة العامة وأطر المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حول موضوع تحكمه ضوابط قانونية وطبية وإنسانية وحقوقية متكاملة لاسيما بعد اتساع نطاق المخدرات الخطيرة خلال السنوات الأخيرة.

وذكر المسؤول القضائي نفسه، بالنصوص القانونية التي تتصدى لظاهرة انتشار المخدرات، لما لها من أهمية بالغة في الحد من كل الظواهر السلبية التي تؤثر على المجتمع، والآفات المهددة لصحة الإنسان والقيم الاجتماعية والثقافية والأسس الاقتصادية للمجتمع بكافة شرائحه، مستحضرا بذلك مضامين ظهير 21 ماي 1974 المتعلق بزجر الإدماج على المخدرات السامة ووقاية المدمنين عليها.

جدير بالذكر أن الدورة، عرفت بالإضافة إلى مشاركة قضاة النيابة العامة بالدوائر القضائية للناظور ووجدة والحسيمة، مشاركة كل من المديرة الإقليمية لوزارة الصحة، و ممثلين لمنظمات وهيئات حقوقية تشتغل على موضوع محاربة السيدا وحماية الحاملين للفيروس من التمييز والوصم.
























































































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح