مواطنة من الناظور ترسل هذه الرسالة إلى وزير التعليم


بقلم: مواطنة مغربية من الناظور

بداية لابد لنا جميعا أن نشيد بمجهودات الدولة المغربية في التصدي لجائحة كورونا على جميع الأصعدة و الذي جنّبنا الدخول في مستنقع مثل عديد من الدول المجاورة، و عليه و تفاديا لأي خطوة جريئة قد تكلفنا خسائر بشرية و تعيد الوضع الوبائي لنقطة الصفر بعدما تمت السيطرة على بؤر تفشي المرض و محاصرتها، أتمنى أن يسمح لي معالي الوزير بإقتراح سيناريو جديد قد يلقى إستهجانا و لكنه سيمكننا من الخروج من عنق الزجاجة دون تسجيل أدنى ضرر لا في صفوف التلاميذ ولا في الكوادر و الأطر.

١-هل هناك إمكانية لرجوع التلاميذ لمقاعد الدراسة في فترة الوباء؟

هذه الخطوة غير أمنة و مكلفة، ستضطر الدولة لوضع ميزانية ضخمة من أجل تعقيم كل مدارس المملكة من أقسام و مكاتب و أسطح بصفة يومية لتفادي أي شبهة للتعرض للإصابة بالمرض و نقله لاحقا إلى الأسر الأمنة عن طريق التلاميذ، بالإضافة إلى توفير المعقمات و الكمامات بكمية كبيرة و المراهنة على إلتزام التلاميذ و إنضباطهم ، ناهيك عن أن بعض المدارس تعرضت للتخريب أثناء تعرضها للسرقة، و مدارس أخرى تم الإستعانة بها لتكون مؤوى للمتشردين، لذلك مسألة رجوع التلاميذ حاليا ستكون خطوة محفوفة بالمخاطر و ستستنزف ميزانية الدولة و نحن في أمسّ الحاجة لكل سنتيم لمواجهة الأزمة الإقتصادية التي ستمر بها البلاد بسبب غلق الحدود و تعليق التجارة الخارجية

٢-هل سنعلن عن نجاح جميع التلاميذ و طَي ّ الموسم مثل إسبانيا ؟

لن نعلن عن نجاح جماعي لأن هناك مستويات دراسية تلعب فيها نقاط الإختبار دورا في تحديد مستقبلهم الدراسي مثل تلاميذ السنة الأولى و الثانية بكالوريا.

٣-هل سنقوم هذه السنة بإرسال الإختبارات للبريد الإلكتروني للتلاميذ المعنيين؟

الإختبار عن بعد له سلبيات و على رأسها إستغلال التلاميذ الفرصة للغش و الإستعانة بالكتب و محرك البحث غوغل للإجابة على الأسئلة الواردة في الإمتحان خصوصا في المواد الأدبية مثل مادة التربية الإسلامية و الإجتماعيات...

و من ناحية أخرى وجب التنويه أن هناك فئة كبيرة من التلاميذ لم تستفد من التدريس عن بعد بسبب عدم توفر الجميع على أجهزة ذكية و أيضا بسبب إنخفاض صبيب الإنترنت أحيانا و إنقطاعه كليا أحيانا أخرى خصوصا في المناطق النائية، لذلك سنستبعد تماما فكرة الإختبارات عن بعد للأسباب المذكورة أعلاه.

٤-ما هي الحلول المقترحة؟

~بالنسبة للمستويات التالية: من (المستوى الأول و إلى غاية المستوى السادس ) إبتدائي و (المستوى السابع و الثامن ) إعدادي و (المستوى العاشر) ثانوي سيتم إعفاؤهم من إمتحانات المراقبة المستمرة للدورة الثانية و ترك مسألة التنقيط لتقدير المعلمين و الأساتذة و الإستعانة بنقاط الدورة الأولى إذا إقتضى الأمر، على أن يواصل تلاميذ المستويات السالف ذكرها متابعة حضور الحصص التعليمية التي تبثها القنوات التلفزية لإستكمال المقرر الدراسي.

~بالنسبة للمستوى التاسع إعدادي و المستوى أولى و ثانية باكالوريا سيقومون بإجتياز إمتحان الموحد و الإمتحان الجهوي و الوطني في الموعد مثل كل سنة،و نظرا للظرف الخاص الذي تمر به البلاد و المعيقات التي تم ذكرها أعلاه سنقوم بإدراج تعديلات و هي:

-١-سيمتحن التلاميذ المعنيون فقط في الدروس التي تم تناولها في المدارس و التي تقدر ب %70 من إجمالي المقررالدراسي، لأن التدريس عن بعد لا يحاكي التدريس في المدارس مهما بلغت جودته لعدة إعتبارات. لذلك وجب على المكلفين بوضع أسئلة الإختبارات إستبعاد الدروس التي جاءت بعد 16 مارس و هو تاريخ تعليق الدراسة في المغرب.

-٢-الإمتحان سيتم إنجازه في يوم واحد، سنستغل الفترة الصباحية و المسائية لإتمامه، لأن عودة التلاميذ ليوم أخر معناه ضرورة تعقيم المكان الذي سيلجه التلاميذ.

-٣-إيجاد مكان مناسب و بديل عن المدارس لأنها كما ألفنا الذكر لم تعد أمنة و مكلفة من ناحية التعقيم.

ملاحظة: من الجيّد التفكير في المساجد كبديل للمدارس لعدّة أسباب، أولا لأنها مكان واسع و يستوعب عددا كبيرا من التلاميذ و يمكن فيها تطبيق مسافة الأمان بين التلاميذ، ثانيا مكان لا يحتاج لتعقيم لأنه كان مغلقا لأسابيع.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح