مهنيو نقل الأموات والمرضى بالناظور يرفضون المزايدات على قطاعهم ويوضحون : ننقل المعوزين والفقراء مجانا


ناظورسيتي : إلياس حجلة - محمد العبوسي

في خضمّ التفاعلات التي أثارها موضوع سيارات الإسعاف الخاصة أمام مستشفى الحسني بالناظور، عقب مجموعة من المهنيين حول النقط التي تم تناولها ويخص مجال عملهم.

وفي هذا الإطار قال أحمد بنياسين، عضو جمعية أرباب سيارات الإسعاف لنقل المرضى والموتى بالناظور، إنهم في الجمعية المذكورة "أكثر تنظيما من عدة جمعيات مهنية أخرى، بدليل أنهم يسعفون الأشخاص المعوزين بدون مقابل، إذ عمل المهنيون المنخرطون في الجمعية على نقل ما يفوق 160 شخصا منهم مجانا. كما يتولّون نقل المهاجرين المرضى الأفارقة وكافة المصابين بالفيروس في المدينة".

وتساءل بنياسين "أين هذه الجمعيات "الخيرية" التي تتولى نقل المصابين مجانا؟.. فحين نجد أنفسنا أمام حالات خاصة لا يظهر أثر لهذه الجمعيات المدنية أو الخيرية، لكنْ حين يتعلق الأمر بمريض "سيدفع" أو تظهر عليه آثار اليُسر، حينئذ فقط تظهر هذه الجمعيات في الصورة وتصير "منافِسة" للجمعية المهنية.. بل إن هذه الجمعيات الخيرية تفرض أسعارا مرتفعة لا تعمل بها حتى الجمعية المهنية نفسُها".

وأثار المتحدث ذاته نُقطة أثيرت سابقا وتخص حالة الشخص (من تاونات) الذي "مُنع" أفراد عائلته من حمله على متن سيارة إسعاف من خارج الناظور. ووضّح في هذا الشأن أن "المتوفى مات في ضيعة مشغّله، وحتى إن كانت عائلته لا تملك ثمن نقله فقد كان باستطاعة مشغّله أن يدفع نيابة عنهم، وحتى لو لم يتوفّر سعر نقل الجثمان فقد كان بإمكان إحدى سيارات الجمعية نقله مجانا، لكنْ لو فتحت الجمعية الباب أمام الجمعيات الخيرية لمزاولة النشاط الذي يدفع أرباب سيارات الإسعاف مقابل مزاولته ضرائب ويتحمّلون مصاريف صندوق الضمان الاجتماعي ومجموعة من الإكراهات التي يمارسون في ظلها.. ولو أخذت أية جمعية أو جماعة تنقل مرضى أو موتى من مستشفى المدينة أو إليه، فهل يلجأ المهنيون إلى التسوّل مثلا حتى يضمنوا قوتهم وقوت عائلاتهم؟"..


وبخصوص نقطة تخصيص محطة لهم، أبرز بنياسين أنهم تقدّموا بالفعل بطلب في الموضوع إلى الجهات المختصة (البلدية) التي أخبرهم مسؤولون فيها بأنها ستوضع رهن إشارتهم عما قريب. وأضاف المتحدث ذاته أنهم لاحظوا أمرا "خطيرا جدا" تقوم به هذه الجمعيات "الخيرية" وهو نقل المرضى بالفيروس وكذا جثامين متوفون به، مشددا على أن ذلك يشكل خطورة كبيرة صحّيا ويجب على الجهات المختصة التدخل لإيجاد حل لهذه العشوائية.

ومن جانبه، قال مهني آخر في الجمعية المذكورة إنهم يشتغلون في إطار قانوني منذ مدة طويلة، مشددا على أن أزيد من 50 شخصا منضوون في الجمعية لا يعرفون عملا غير هذا، مؤكدا أنه لو تمكنت جمعيات من تاونات وفاس ومكناس وغيرها. كما شدّد على أن مهنيي المدن المجاورة لا تسمح لهم بدورها من نقل مرضى أو أموات من مستشفيات أو مستودعات هذه المدن، إذ لها جمعياتها المحلية التي لا تسمح لجمعيات أو جمعيات من خارجها بنقل هؤلاء المرضى أو الموتى، وبذلك فهم يتعاملون فقط بالمثل.

بقية التصريحات تجدونها في هذا الفيديو:













تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح