المزيد من الأخبار






من التشرد إلى خنادق الحرب بأوكرانيا.. قصة شاب مغربي أصبح من أشهر قادة الـ "درون"


من التشرد إلى خنادق الحرب بأوكرانيا.. قصة شاب مغربي أصبح من أشهر قادة الـ "درون"
ناظورسيتي: متابعة

تحولت قصة شاب مغربي، اشتهر بلقب "بابيون"، إلى واحدة من أكثر المسارات الإنسانية إثارة للاهتمام، بعدما انتقل من ظروف اجتماعية صعبة عاشها في المغرب إلى المشاركة ضمن صفوف القوات الأوكرانية، حيث تخصص في تشغيل الطائرات المسيرة قبل أن يقرر مغادرة الجبهة بعد سنوات من الخدمة.

وبحسب ما أوردته مجلة "جون أفريك"، فإن الشاب ولد في منطقة قريبة من أكادير قبل أن ينتقل إلى مدينة الدار البيضاء، حيث واجه ظروفا معيشية معقدة خلال سنوات شبابه. وبعد ذلك غادر المغرب في سن مبكرة نحو إسبانيا، قبل أن يستقر لاحقا في فرنسا ويواصل بناء مساره الشخصي هناك.


وفي سنة 2023، قرر الانضمام إلى الفيلق الدولي الداعم لأوكرانيا، رغم عدم توفره على تجربة عسكرية سابقة. وخلال الأشهر الأولى، شارك في مهام ميدانية قبل أن يتجه إلى مجال تشغيل الطائرات المسيرة، مستفيداً من معرفة أولية اكتسبها سابقا خلال فترة إقامته بفرنسا.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه المهارات مكنته من اجتياز برامج تدريب متخصصة والحصول على تأهيل لقيادة أنواع مختلفة من الطائرات المسيرة، قبل أن ينضم إلى إحدى الوحدات العسكرية الأوكرانية التي تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من التكنولوجيا في عملياتها.

وخلال فترة وجوده في الميدان، شارك الشاب المغربي في عشرات المهام، شملت عمليات استطلاع ومراقبة ومهام تقنية مرتبطة باستخدام الطائرات المسيرة، ما جعله يكتسب خبرة متقدمة في هذا المجال الذي يشهد تطورا متسارعا على المستوى العالمي.

غير أن هذه التجربة، بحسب المصدر ذاته، تركت آثارا جسدية ونفسية مرتبطة بظروف الحرب وضغوط العمل الميداني، وهو ما دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار مغادرة الجبهة بموافقة الجهات التي كان يعمل معها.

ويطمح "بابيون" اليوم إلى توظيف خبرته في مجال التكوين والتدريب على تقنيات الطائرات المسيرة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الكفاءات المتخصصة في هذا القطاع التكنولوجي المتنامي.

وتعكس هذه القصة مسارا استثنائيا لشاب مغربي انتقل بين عدة دول وتجارب مختلفة، قبل أن يجد نفسه في قلب أحد أبرز النزاعات الدولية المعاصرة، لينتقل بعدها إلى مرحلة جديدة يسعى من خلالها إلى استثمار ما اكتسبه من مهارات وخبرات مهنية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح