NadorCity.Com
 


من إجرمواس إلى كرونة .. فرق لا ينفي الشبه


من إجرمواس إلى كرونة .. فرق لا ينفي الشبه
عبد المجيد أمياي

لا شك أن سكان جماعة إجرمواس هذه الأيام تدب في دواخلهم شيء من الغيرة وكثير من الحسرة وهم يشاهدون الأشغال الجارية في مركز جماعة تمسمان. بعضهم يقول بينه وبين نفسه : "ليت جماعتنا تشهد ما يشهده مركز تمسمان هذه الأيام" والبعض الأخر يتجاذبون الأحاديث في مقاهي " ثلاثاء إجرمواس" فيما بينهم عن هذا التحول الذي يشهده "فيلاج كرونة".

إنهم معذورون في كل ما يصيبهم من غيرة، لأن حلمهم الذي راودهم لسنوات عدة تبخر سريعا، فالطريق الرابطة بين جماعتهم وبين تمسمان لم تصمد كثيرا أمام فيضانات " إخزار أمقران" سنة 2008.

لقد شاهدوا وهم عاجزين عن صد هذا الفيضان كيف استطاع وفي سويعات قليلة توقيف حلم الثلاثين سنة!
لقد عقد الكثيرون من سكان إجرمواس أمالهم على تلك الطريق الممتدة لما يقارب العشرة كيلومترات ورؤوا فيها خلاصهم من التهميش وفك العزلة ودواء شافي لمعضلة الهجرة التي عرفتها جماعتهم حتى يمكن وصف موجة الهجرة تلك الأقوى منذ جلاء الاستعمار الإسباني بل الأقوى في تاريخ الجماعة وقبيلة أيت توزين.

لقد شكل إنهيار تلك الطريق بعد ثلاثة أشهر من الخدمة صدمة كبيرة لسكان إجرمواس وقضت حادثة الانهيار بشكل نهائي على ما تبقى من أمال لديهم وتيقنوا أن قدرهم هو السير في الوادي سواء أكانت رحلاتهم في الصيف أو الشتاء!

اليقين الذي تولد لدى السكان لا يقتصر على قطع الوادي، بل أيضا يقين بأن تلك الطريق لم تنجز وفق المعايير الواجب إتباعها في إنشاء مثل هذه المشاريع وفي جغرافية كجغرافية إجرمواس، وأن المقاول وسط غياب المراقبة قام بما قام به في غفلة أعين المراقبة وذهب إلى حال سبيله وفي محفظته الملايين السمينة بعدما طلي الطريق بقليل من الزيت والرمال وأسمى اختراعه هذا بالطريق المعبدة والمزفتة!
سكان إجرمواس يعون جيدا أنهم خدعوا في هذه الطريق ولكنهم لا يملكون إلا أن يهمسوا بينهم بهذه الحقيقة المؤلمة، ويعلمون في المقابل أن الأمر يستحق إيفاد لجنة خاصة من المصالح المركزية لتقصي الحقائق في هذه الطريق وفي أشياء أخرى، سنتطرق إليها بالتفصيل فيما يأتي من مقالات عن إجرمواس الصامدة!

إن القرويون وهم يصلون إلى كرونة عبر سياراتهم قاصدين تجارة في سوق "خميس تمسمان" أو تسوقا من كرونة نفسها يدركون الفرق الحاصل الآن فقط، ويصاب بعضهم بقصر في الذاكرة، ولا يدركون أن كرونة ذاتها التي تضم نسبة سكانية مهمة عاشت هي الأخرى سنوات عديدة من الضياع، وما بدا لهم اليوم من مشاريع التهيئة ما هي إلا جزء بسيط جدا مما كان يجب أن يحصل منذ سنوات وبطريقة أفضل. بل دعونا نتحدث عما يجري تهيئته اليوم في كرونة، فلا معنى لتعبيد شارع رئيسي قصير وبعض الأزقة في غياب الواد الحار الذي يعلم الجميع أنه اللبنة الأساسية للتجمعات السائرة في طريقها من نظام بنياني قروي إلى أخر حضري ، ولا معنى لما سبق ذكره وكرونة تتخبط في العشوائية العمرانية في غياب السلطة المحلية ومصالح الجماعة، لكن عن أي جماعة نتحدث؟؟ عن جماعة توارث فيها المستشارون المناصب، أو عن جماعة تفتقد إلى أي مخطط تنموي جدي قادر على إخراج سكانها من أتون التهميش.

إنها أسئلة يدركها سكان كرونة جيدا ويعرفون أجوبتها، فلذلك عدد كبير منهم ممن ينظر إلى الأمور بتبصر يدركون أن هذا سباق محموم نحو كرسي البرلمان.

إذا كانت إجرمواس مجموعة من الدواوير وكرونة تجمع شبه حضري، فإن هذا فرق لم يبقي عليه ما ذكرناه من حالة مزرية، وبالتالي فالتشابه هنا واقع حتى النخاع، كيف لا ومن يسير شؤون السكان في الحالتين أناس بلا أفكار ولا تصورات وغارقون في الجهل؟!

Abdelmajid.amyay@gmail.com






1.أرسلت من قبل jalal في 05/10/2010 16:38
مقال لا يوجد فيه اية مصداقية

2.أرسلت من قبل teei_teei@hotmail.fr في 05/10/2010 18:28
salamo 3alaykom kayan wa7ad lmatal magribi kaygol alamzawa9 man bara ach 5barak man lda5al obhad lmatal kay5admo s7ab l7al wala s7ab lmachari3 okangol las7ab ijarmawas bla matriro man dak chi li w9a3 f krona liana ri raysaliw m3a chta jaya kolchi ratadih omachi ri chta walakin daba ila sabrat manahna wa7ad l3am iban ldok lmasolin idor lwad l7ar oydawzo lmae sali7 li chorb oyban lihom tilifon ma5asoch ib9a mchawah mandar lbinayat otban lihom 3awad tanni lkahrabae idawzoha man lta7t wila ga3 tsala had chi iban lihom i9asmo tri9 wala lmohim chi 5adma 5ra li ana rakom 3arfin b7al had lmachari3 3andna ch7al kataswa obach7al kat9am wa li anaha tosilo lo3aba as7ab lmachari3

3.أرسلت من قبل حسن في 05/10/2010 19:17
بالنسبة للطريق الرابطة بين إجرمواس وبني ملكشين فقد دهبت من غير رجعة لا نعلم متى سيتم إصلاحها وبالنسبة لما يجري ويدور الان في كرونة فهومجرد مسرحية مع اقتراب الموسم الانتخابي .
نشكرك اسي عبد المجيد على التفاتتك لهده المناطق

4.أرسلت من قبل ahmed amziane في 05/10/2010 19:55
بيطبيعة الحال، فعلى سكان إجرمواس ان يغيرو على جماعتهم لانهم يعانون مشاكل في التنقل، و بالتالي تولد مشاكل اقتصادية و اجتماعية كالفقر .... اما فيضانات " إخزار أمقران" لا علاقة لها بما يعانيه سكان إجرمواس و انما المسيرين هم من لا يقمو بعملهم عملهم كما ينبغي..

5.أرسلت من قبل arifi zi bruxelles في 05/10/2010 21:31
9abla an tajro2 3ala kitabati hadihi alamaralat almamlou2at bilmoghalatat wa al akadib azza2ifa 3alayka an ta2ti ila alminta9a allati hajarta minha mondo sinin 3alayka an ta2ti watajri tah9i9an sahafiya 3ala hadiihi al akadid wa al adalil allati la assasaha min assihha siwa annaka torido an tahsola 3ala ma93ada fi hama3at ijarmaouiss lakinnaka foji2ta bi3adam ihtimam assokan laka fi tilka alfatra . fima yakhos attari9 f al achghal fihi 9ariban an tantahi wa idaba tohis bi annak ghayor 3ala hadidi alminta9a laka al3awda wa tasmod hona kama samada ikhwanoka badalan bi an tab9a ba3id 3ala al minta9a wa takhtari3 akadib tattahim bihi unas abriyya2 .

6.أرسلت من قبل samir في 05/10/2010 23:29
salam anta ha9id 3ala rais jama3at tamsaman
wa9ila hasdo dkhol rasak chwiya

7.أرسلت من قبل momet_lokiyo في 06/10/2010 09:48
mon3azil 3an alkharij

8.أرسلت من قبل عبد الرحيم في 06/10/2010 18:52
هده المناطق لم يسمع عنها عباس الفاسي في حياته بل حتى من دونه من المسؤولين الصغار الدين يتخدون من الناظور والمدن مقرات لهم في ابراجهم العاجية

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

المركز الصحي بأركمان ينظم حملات تحسيسية حول تشجيع الرضاعة الطبيعية

في حملة غير مسبوقة.. الشرطة الإدارية تحرر الملك العام بشوارع الناظور

ابن الريف الدكتور ابراهيم دناد ينال شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا من الجامعة الحرة بأمستردم

المستشار الجماعي حمزة المنصوري يرد على تحتوح.. حكم الاستئناف شابته عيوب وليس بأخر مرحلة للتقاضي

مداهمة منازل مكتراة وسط الناظور تسفر عن توقيف 100 مهاجر إفريقي ضمنهم نساء حوامل وأطفال

مطار العروي يسجل ارتفاعا في نسبة عدد المسافرين خلال الشهر الماضي

وزارة الداخلية تعلن تتبعها لمستوى أسعار المواد الأساسية خلال شهر رمضان وتتوعد الغشاشين