منهم من أنهوا عقوباتهم.. تقرير يكشف معاناة مغاربة بينهم أطفال ولدوا بالسجن في معتقلات العراق


منهم من أنهوا عقوباتهم.. تقرير يكشف معاناة مغاربة بينهم أطفال ولدوا بالسجن في معتقلات العراق
ناظورسيتي -متابعة

في الوقت الذي تتواصل معاناة مغاربة يوجدون في السجون العراقية، شهدت قضيتهم تطورات جديدة، بعدما كشفت تنسيقية لعائلات تمثلهم عن وجود 20 مغربيا داخل المعتقلات العراقية، يقضون عقوبات تتراوح بين المؤبد والإعدام و20 سنة.

وطُرحت قضية المعتقلين المغاربة في السجون العراقية بعد فترة الغزو الأمريكي للعراق في 2003.

غير أن تقريرا للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق كشف أن بعض الشباب كانوا مقيمين هناك قبل الغزو الأمريكي للعراق وأن آخرين دخلوا العراق بطريق أو بأخرى بعد الغزو.

وأفادت التنسيقية بأن هؤلاء المعتقلين يقضون عقوبات بموجب أحكام “غير عادلة”، بعدما اعتقلتهم القوات الأمريكية والعراقية إثر سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق بعد "غزوه" للكويت.

وأوردت التنسيقية كمثال على ذلك حالة المعتقل عبد السلام البقالي (يتحدر من مدينة طنجة) الذي يواجه عقوبة الإعدام بموجب حكم صدر في حقه في 2010 بتهمة المشاركة في أعمال إرهابية، وهي التهمة التي كان أن أدين من أجلها بسبع سنوات سجنا استوفاها كاملة منذ 2003 وما زال يقبع خلف السجون رغم ذلك.

وتضمّن تقرير التنسيقية أيضا اسم محمد إعلوشن (وهو من مدينة طنجة أيضا) والذي كان قد اعتُقل في 2006، ومحكوم بالسجن المؤبّد.


كما يقبع في السجون العراقية عبد اللطيف تبيلي (من الدار البيضاء) والذي كان قد اعتُقل في 2007 والمحكوم بالمؤبد.

وأفاد التقرير بأن المعتقل عدنان سهمان (من الدار البيضاء أيضا) اعتقل في 2004 وحُكم عليه بـ20 سنة سجنا.

وأورد المصدر ذاته حالة أحمد بوكادي، المعتقل هناك منذ 2010 والذي صدر في حقه حكم بالسجن المؤبد. وكذا حالة يوسف الشافعي (من طنجة) إلى جانب المعتقل يوسف المنوني (من فاس) محكوم بالإعدام، وحالة ليلى القسمي (طنجة) وابتسام الحوزي (بني ملال) المعتقلتين هناك منذ 2017 والمحكومتين بالمؤبد، إضافة إلى حالة ابنة المعتقلة ابتسام الحوزي التي ولدت داخل السجن في 2018.

وأبرز التقرير أن هؤلاء المعتقلين وغيرهم ممن يقبعون في السجون العراقية "لا يتمتعون بأدنى شروط الكرامة الإنسانية"، موضّحا أنهم "يقيمون في زنازين مغلقة وبعضهم لا يستفيدون إلا من فسحة أسبوعية مدتها ربع ساعة، إضافة إلى تعرّضهم لإهمال طبي.

وتابع تقرير التنسيقية أنه توجد ضمن المعتقلين العشرة سيدتان كانتا برفقة زوجيهما وكانت إحداها حاملا لحظة الاعتقال وأنها تقبع الآن داخل السجن رفقة ابنتها "ولا تتمتع بأدنى ضروريات العيش وتعيش ظروفا مأساوية جدا".

وعبّرت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة بسوريا والعراق عن تخوفها من أن يلقى المعتقلون العشرة مصيرَ المعتقل بدر عاشوري، الذي كانت السلطات العراقية قد نفّذت فيه (في 2011) حكم الإعدام.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح