منظمة حقوقية تدخل على خط قضية استعمال شرطة زايو للسلاح لتوقيف شخص وتطالب بفتح تحقيق وجبر الضرر


منظمة حقوقية تدخل على خط قضية استعمال شرطة زايو للسلاح لتوقيف شخص وتطالب بفتح تحقيق وجبر الضرر
ناظورسيتي :

أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بزايو بيان إلى الرأي العام حول ما عرف محليا بقضية إطلاق رصاصات من سلاح وظيفي من طرف عناصر الأمن بزايو لحظة اعتقال أحد المبحوث عنهم بالحي الشعبي بالمدينة المعروف بـ،"حي معمل السكر".

وهذا نص البيان:


سابقة خطيرة تهدد الحق في الحياة... ! شرطة زايو ، تروع ساكنة حي شعبي خلال مطاردتهم لشاب مختل عقليا و تطلق الرصاص خارج الاضطرار

المديرية العامة للأمن الوطني مطالبة بفتح التحقيق وجبر الضرر.

نهائيا، لن تكون مقبولة، و لن تمر دون تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، اللحظات العصيبة والخطيرة والتي كانت مفتوحة على كل .الاحتمالات...! عاشتها ساكنة حي معمل السكر، إطلاق الرصاص وإفراغ شحنة مسدس وظيفي داخل مسكن عائلي لأرملة فقيرة وأم لسبعة ابناء منهم جمال الذي يعاني مرضا نفسيا عقليا، و الذي سقط توه في حالة غيبوبة بعد إصابته بطلقات الرصاص ثم نقله إلى المستشفى الإقليمي بالناظور حيث لا يزال يرقد في وضعية حرجة ولا تعلم اسرته عن مصيره شيئا.

ماجرى ، لا يتعلق نهائيا بأخطاء مهنية جسيمة تلاحق المسؤول عن مفوضية الشرطة بزايو و تلاحق بالأساس المتورطين بالضغط على زناد المسدس الوظيفي، خارج مقتضيات الإضطرار القسوى وفي استخفاف همجي بأرواح المواطنين، ما حصل يعيد مجددا وبشكل ملح النقاش بخصوص الإستعمال المتنامي للسلاح الوظيفي تحت يافطة الإضطرار أثناء توقيف الجانحين ، ويطرح كذلك مسؤولية إدارة الأمن فيما يتعلق بالعناصر التي تؤتمن على حمل السلاح، ويطرح أسئلة الكفاءة المهنية و التكوين، و التعيين في المناصب، وكذلك مصداقية التقارير التي تدبلجها الإدارة المحلية و توافي بها الجهات المسؤولة اقليميا جهويا و مركزيا وتزود بها الجهات القضائية أيضا.

يوم دامي، شنيع ورهيب، عاشته مدينة زايو المهمشة وخيمت في ظلاله مجددا بتزامن مع شهر يناير المجيدة، روح عبد الكريم الرتبي شهيد انتفاضة 1984 ، بعد تلقيه طلقات رصاص من مسدس وظيفي وكأن التاريخ يعيد نفسه في سيناريو مماثل يتكرر و بأشد البشاعة و الفضاضة في حق الإنسان َمنها الحق في الحياة، وطال شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة وفي وضعية إعاقة ...! ؟



تهافت مسؤولو الأمن بزايو، بتدبيرهم الأخرم، وهم يتفاعلون مع نزاع بسيط و مغري بالسخرية نشب بين الضحية و مواطن يمتهن الاتجار في النفايات و المواد المستعملة، تطور باحتجاز حمار كرهينة مقابل اداء دين مستحق لفائدة الضحية لا يتجاوز 1500 درهم، مطاردة على شاكلة أفلام الأكشن والرعب انطلقت مع الثامنة صباحا ولم يسدل ستارها الا مع الثالثة مساء، بمأساة فضيعة جائرة ولا إنسانية ، تتالت نداءات النجدة و الدعم ليتتالى إنزال السيارات و الشاحنات وسيارات الأمن و الخاصة... وترحيل كلي لعناصر المفوضية بالزي الرسمي والمدني واخضاع الحي برمته لحالة الاستثناء حصارا وقمعا ومنعا شرسا لكل محاولة للتصوير أو التوثيق، كل ذلك لم يمنع و لم يحل دون تدفق الساكنة الى الشارع يتابعون مشاهد المطاردات، انتهاك حرمة البيوت وكسر أبوابها، بث الرعب و الهلع بإشهار المسدس الوظيفي بالشارع العام وفوق العديد من أسطح المنازل و كذلك خلال مداهمة الأسر و مواجهة الافراد التي تقطنها، ما أدى إلى حالات إغماء وانهيارات في صفوف النساء والأطفال.

استنادا إلى كل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، والتي طالت شخص في وضعية إعاقة للأسف الشديد، و من منطلق الخطورة التي تسم هذا الملف و تجعله يقترن بالرصاص المنبعث من السلاح الوظيفي لرجل الامن، ومن أجل أن لا يصبح استعمال السلاح الوظيفي نهجا أمنيا جديدا لإعدام المواطنات والمواطنين دون محاكمة فإن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بزايو وهي تآزر الضحايا، تعلن غضبها وإدانتنا و رفضها المطلق لتعاطي الدولة مع مطالب شباب زايو في الصحة الشغل والكرامة بأسلوب قمعي وصل حد إطلاق الرصاص...! ؟ وتسجل أمام الرأي العام ما يلي:

- إدانة وشجب استعمال السلاح الوظيفي وإطلاق الرصاص في غياب تام لمقتضيات الإضطرار، كمؤشر على سياسة أمنية مقصودة بإحكام القبضة الحديدية وترهيب المواطنات والمواطنين، مع تطويق مسؤولي مفوضية الشرطة بزايو بكل ماجرى وبكل التبعات في خضم تنامي الغضب و الاحتقان الشعبيين.

- التضامن المطلق مع الشاب في وضعية إعاقة، جمال ومع عائلته المكلومة و مع كافة ضحايا التعسف و الترهيب والترويع بحي معمل السكر بزايو، ولا تنازل عن فتح تحقيق جدي محايد و مستعجل.

- بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني الصادر بشأن الملف متهافت و معتم للحقيقة، يستلزم الإعتذار و جبر الضرر، مع تحميل الإدارة مسؤولية عدم تدخلها الإستباقي للحيلولة دون وقوع الفاجعة المأساة، لو تفاعلت بجدية مع ما نبهت اليه جمعيات المجتمع المدني بزايو من قبل ويتعلق بشكاوى توصلت بها ضد المتورط المسؤول بالمفوضية، المديرية العامة وجهويتها بالشرق، موقعة بأزيد من عشرة إطارات مدنية...! ؟

141420647_105954738058661_9070813834336021369_n.jpg
141601638_194862589033357_7861889229696036516_n.jpg


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح