منظمة العفو الدولية: فرنسا "منافقة" وليست مناصرة لحرّية التعبير كما تدّعي


ناظورسيتي -متابعة

قالت ”أمنستي” (منظمة العفو الدولية) الجمعة الماضي في بلاغ، إن فرنسا ليست مناصرة لحرّية التعبير كما تدّعي وإنها تُعارض بأفعالها حرّية التعبير في البلاد، مشددة على أن الحكومة الفرنسية لا تستطيع إخفاء ما وصفته "أمنستي" بـ"النفاق المخزي". وتابعت المنظمة أن "خطاب الحكومة الفرنسية بشأن حرية التعبير لا يكفي لإخفاء نفاقها المخزي”، وأنه “لا معنى لها إلا إذا كانت تنطبق على الجميع. وينبغي ألا تستخدم حملة الحكومة من أجل حماية حرية التعبير للتستّر على الإجراءات التي تُعرّض الناس لخطر انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب".

وأبرز بيان "أمنستي" أن البرلمان الفرنسي يناقش حاليا قانونا يُجرّم تداول صور المسؤولين الفرنسيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي ترى فيه أن الرسوم المسيئة (إلى الإسلام ومقدسات المسلمين) تندرج ضمن حرية التعبير، مبرزة أنّ ذلك يأتي بعدما “أدانت محكمة فرنسية، السنة الماضية، رجلين بتهمة “الازدراء” بعد أن أحرقا دُمية تمثّل الرئيس ماكرون. وشدّد على أنه "يصعب التوفيق بين هذا التوّجه وبين دفاع فرنسا الشّرس عن حق تصوير النبي الكريم عليه صلوات رب العالمين في رسوم ساخرة".


وأضاف المصدر ذاته أنه ”حين يتم الدفاع بقوة عن الحق في التعبير، فإن حريات المسلمين في التعبير والمعتقد عادةً ما تحظى باهتمام ضئيل في فرنسا تحت ستار "شمولية مبادئ الجمهورية”، مبرزة أنه “باسم العلمانية، لا يمكن للمسلمين في فرنسا ارتداء الرموز الدينية أو اللباس الديني في المدارس أو في وظائف القطاع العام". وتابع أنه "بعد المقتل المروع للمدرس الفرنسي صامويل باتي، الذي عرَض رسوما كاريكاتورية في فصل دراسي حول حرية التعبير، رد الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته على الجريمة بإعلان "دعمهم" لحرّية التعبير".

وخلث بيان المنظمة إلى أن ”السلطات ضاعفت حملتها المستمرّة لتشويه سمعة المسلمين الفرنسيين وشنّت هجومها الخاص على حرية التعبير. وزاد أن “فرنسا تعمل على حلّ الجمعيات وإغلاق المساجد، على أساس مفهوم "التطرّف" الغامض وعلى امتداد حالة الطوارئ، وغالبا ما كان مصطلح التطرف يُستخدم كناية عن المسلم المتدين". جاء ذلك في أعقاب مقتل المدرس الفرنسي (صامويل باتي) "ذبحا" على يد شيشاني، والذي أثار "صدمة" في فرنسا، مثيرا نقاشات محتدمة حول حرّية التعبير ومن يحق له ممارستها. كما أعلن وزير الداخلية جيرالد دارمانين عزمه حلّ “التجمع المناهض للإسلاموفوبيا في فرنسا"، وهي منظمة تكافح التمييز المجحف ضد المسلمين. ووصف التجمع بأنه “عدو للجمهورية وغرفة خلفية للإرهاب، دون أن يقدّم دليلا يدعم ادّعاءاته، بحسب المنطمة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح