منظمة إسبانية: أطفال وقاصرون مغاربة يتعرّضون للقتل والتعذيب داخل مراكز الإيواء بإسبانيا


ناظورسيتي -متابعة

فجّرت الجمعية الحقوقية الإسبانية، التي تنشط في محاربة التمييز والعنصرية، فضيحة اعتداءات وخروقات كثيرة يقترَفها الحراس ورجال الأمن والمسؤولون داخل مراكز إيواء القاصرين بإسبانيا في حقّ القاصرين الأجانب، وأولهم المغاربة.

وأفاد تقرير نقلته “أوروبا بريس” عن هذه المنظمة غير الحكومية بأن 55 قاصرا (ما بين 12 و17 سنة ومعظمهم مغاربة) تعرّضوا، ما بين أكتوبر 2016 ويونيو 2020، التي في العاصمة مدريد فقط، وليس في كل جهات إسبانيا، لاعتداءات جسدية ونفسية من حرّاس هذه المراكز والمعلمين الذين يشتغلون فيها ومن رجال أمن.

وأبرز تقرير المنظمة الإسبانية أن القاصرين الذين كشفوا أنهم تعرّضوا لاعتداءات بالضرب في مختلف أنحاء الجسم واللكم في الوجه والرأس، إضافة إلى الركل والرّفس في البطن والضغط على الرقبة والضرب بالعصي وأصفاد. رجال الأمن.


وأكد المصدر ذاته وجود اعتداءات نفسية ومعنوية مورست على الضّحايا داخل هذه المراكز، كالإهانات والإذلال بشتائم عنصرية، ما يسبّب لهم معاناة نفسية تحلّف أثرها البالغ في نفسيات ضحايا هذه الاعتداءات اللفظية.

ومن بين أقسى الاعتداءات التي رصدتها المنظمة داخل مراكز إيواء القاصرين في مدريد خلال الفترة المذكورة فتاة قاصر كانت حاملا تعرّضت للضرب في بطن، ما أدى نتجت عنه إفرازات في المهبل، مصحوبا بالتقيؤ، وبعد ذلك الإجهاض.

ونفى ألبيرتو رييرو، وزير السياسات الاجتماعية والمساواة والأسرة والولادة في مدريد، في رده على سؤال الصحافة حول هذا التقرير الذي نشرته “فونداسيون رايسيس”، علمه بتفاصيل عن هذه الاعتداءات، مبرزا أنها وقعت في الأعوام الماضية وأنه ينبغي التعامل مع هذه قضايا مثل هذه بحذر. وفي المقابل، أشاد بالدور “الكبير” الذي تؤدّيه مراكز الإيواء والمسؤولون عنها، من حرّاس أو رجال أمن، موضّحا صعوبة العمل داخل هذه المراكز، ما قد يؤدي إلى تسجيل حالات غير قانونية، يبقى القضاء وحده صاحب الاختصاص في الفصل فيها.

يأتي ذلك أياما بعد تفجّر قضية الشابّ المغربي إلياس الطاهري، الذي أظهر شؤيط مصور نشرته صحيفة "إلباييس" تعرّضه لاعتداء خطير داخل مركز للإيواء بألميريا، نتج عنه اختناقه ووفاته في وقت لاحق داخل المستشفى الذي نُفل إليه لإسعافه.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح