مليلية.. هذه أهم عمليات القرصنة لشبكة الناظور وهكذا تمكنت من اختراق الحسابات البنكية لضحاياها


مليلية.. هذه أهم عمليات القرصنة لشبكة الناظور وهكذا تمكنت من اختراق الحسابات البنكية لضحاياها
ناظورسيتي: علي – كـ

كشفت الشرطة الوطنية الاسبانية، عن معطيات مثيرة، تتعلق بقضية توقيف أربعة أشخاص، من بينهم ثلاثة مغاربة يتحدرون من الناظور واسباني واحد، يشتبه في ارتكابهم لجرائم مالية تتعلق بقرصنة البطائق البنكية واستعمالها في استخراج مبالغ مالية من الشبابيك الالكترونية للابناك بمدينة مليلية المحتلة.

ووفقا لبيان الشرطة، فالمشتبه فيهم البالغة أعمارهم ما بين 24 و 36 عاما، يواجهون تهما خطيرة تتعلق بالاحتيال المصرفي على الانترنت وغسل الأموال والانتماء إلى عصابة اجرامية، وقد بلغ عدد الجرائم التي ارتكبوها 47 جريمة استهدفت ضحايا مقيمين بالعديد من المقاطعات الاسبانية.

وأضاف المصدر نفسه، ان الموقوفين، الذين جرى إلقاء القبض عليهم في الأسبوع الأول من يناير الجاري، استخدموا بشكل احتيالي وخداعي البيانات الشخصية لعدد كبير من الأشخاص المقيمين في جميع أنحاء اسبانيا، ليتم استعمالها في أجهزة الصرف الآلي والمتاجر الكائنة بمدينة مليلية المحتلة.

وكشف بيان الشرطة، عن قيام أحد المتورطين، بمقاومة عنصر أمن بمليلية أثناء القبض عليه، وقد هاجمه وتسبب له في إصابته على مستوى الجبين، لتنضاف إليه تهمة أخرى تتعلق بمقاومة السلطة وعدم الامتثال لأوامرها والاعتداء على موظف أثناء القيام بعمله.

تحقيقات مكثفة فكت لغز الجرائم
باشرت وحدة الجرائم المالية بمقر شرطة مليلية، أبحاثها بعد توصلها بـ 47 شكاية ما بين غشت 2019 و يناير 2020، أكد فيها أصحابها تعرضهم للاحتيال واستعمال بطائقهم البنكية لسحب مبالغ مالية من أجهزة الصرف الآلي ومتاجر المدينة المحتلة، وينتمي المشتكون لأزيد من 20 مدينة ومقاطعة في إسبانيا.

وقالت الشرطة، إن ضحايا الموقوفين، يقيمون بصفة قانونية في مدن، مدريد ، لاس بالماس بجزر الكناري، بورغوس، إشبيلية، غرناطة، فالنسيا، أليكانتي، سيوداد ريال، بالما دي مايوركا، سرقسطة، ألكوركون، ألكوبينداس، سان سيباستيان دي لوس رييس، بارلا، بوزويلو دي الاركون، ليغانيس، فوينلابرادا، ألكالا دي هيناريس (مدريد)، لوركا أغيلاس (مورسيا)، جانديا، بورجاسوت، كوليرا (فالنسيا)، روكويتاس دي مار (المرية)، سانتا لوسيا دي تيراجانا (لاس بالماس) وتوريمولينوس (مالقة).

ومكنت الأبحاث التي أجرتها وحدة محاربة الجرائم المالية بمليلية، من الوصول إلى معلومات تفيد بأن الأربعة يقومون بقرصنة المعطيات الشخصية للبطائق البنكية من مدينة الناظور، ليتم اعادة استعمالها في استخراج الأموال من الشبابيك الإلكترونية التابعة للأبناك الاسبانية بمدينة مليلية، إضافة إلى بعض المحلات التجارية التي تعتمد في عمليات الأداء على الصراف الآلي.

ومن بين الموقوفين، شخص قام باستعمال البطائق المقرصنة في المحلات التجارية بمليلية، وسافر بعد ذلك إلى مقاطعة الأندلس ومدريد لإجراء عمليات استخراج الأموال من حسابات الضحايا. وقد تمكنت الشرطة من الوصول إلى هذه المعطيات الدقيقة عن الشبكة بناء على تحليل شامل هم المعلومات المتعلقة بعمليات النصب تم من خلالها الوصول إلى الهواتف المحمولة المستعملة.

الاحتيال والخداع للوصول إلى المعطيات الشخصية للضحايا
تمكن الموقوفون، من استهداف الحسابات البنكية لـ 47 شخص، وصرف مبالغ مالية إجمالية قدرت بـ 35 ألف أورو، على الرغم من وجود العديد من المحاولات الأخرى التي باءت بالفشل بعدما رفضت الشبابيك الإلكترونية استقبال البطائق المستعملة. إضافة إلى عمليات أخرى تتعلق باستعمال البطائق في المتاجر واقتناء مشتريات بلغت قيمتها المالية 5500 أورو.

وأوضحت الشرطة، أن الموقوفين استعملوا تقنيات إلكترونية عبر ممارسة الاحتيال والخداع على الضحايا، وذلك بانتحال هوية الأبناك، ومراسلة زبائنها عبر البريد الالكتروني.

ويبعث المجرمون بمجموعة من الرسائل الالكترونية عبر البريد بشكل عشوائي إلى العديد من الهواتف المحمولة، متنكرين في صفة أبناك أو مؤسسات تجارية أخرى معرفة، تم من خلالها تبليغ المرسل إليهم بحظر حسابهم مؤقتا، ويطالبونهم بإكمال التحقق من الحساب على الفور من قبل نظام أمان مزيف، ما يجعل الشبكة المفككة تتوصل بسهولة للمعطيات الشخصية الخاصة بالبطائق البنكية.

وأنشأ الموقوفون بعد توصلهم للتفاصيل المصرفية الخاصة بضحاياهم، بطائق مزيفة تم استعمالها في الصرف الآلي وإجراء عمليات السحب من الشبابيك الالكترونية والمباني التجاري التي توفر خدمة الدفع الالكتروني.

إلى ذلك، يواجه المتهمون عقوبات حبسية ثقيلة بناء على نوع الجرائم المرتكبة من طرفهم، في إنتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والتحقيقات التي باشرتها الشرطة الوطنية بمليلية ووحدة محاربة الجرائم المالية والاقتصادية تحت إشراف المدعي العام.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح