مليلية بدون سكان الناظور لا تساوي شيئا


ناظورسيتي: من مليلية

قال تجار بمدينة مليلية المحتلة، إن 2020 ستظل أسوأ سنة يعيشونها منذ استقرارهم بالثغر المحتل كمنطقة سياحية يمارسون فيها نشاطهم المهني، مؤكدين أنه بالرغم من كل العروض والإغراءات التي قدموها بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية الجديدة فرقم معاملاتهم ظل ضعيفا مقارنة بالأعوام الفائتة.

وأوضح أصحاب محلات لبيع المواد الغذائية والملابس والأثاث، إن تجارتهم وصلت إلى الحضيض منذ شهر مارس إلى غاية الأسبوع الأخير من 2020، وعلق خوسي تاجر بالثغر المحتل على الوضع "مليلية بدون سكان الناظور لا تساوي شيء"، مشيرا في هذا الصدد إلى ان مناسبات مثل رمضان والاعياد الإسلامية ورأس السنة الميلادية كانت في الماضي تعتبر واحدة من أهم المحطات التي تحقق أرباحا طائلة لفائدة مستوردي السلع الاسبانية والأوروبية.

وأضاف خوسي، الحياة في الثغر المحتل أصبحت صعبة جدا، فبالإضافة إلى الأزمة التي تسببت فيها جائحة كورونا، فإن عدم فتح المعابر الحدودية يحكم على المحلات التجارية والأسواق المفتوحة بالإفلاس، قائلا: "الحديث عن انعاش التجارة في مليلية بدون ناظوريين لن يجدي نفعا، فالعجلة الاقتصادية بالمنطقة لن تتحرك إلا بدخول الجيران".

وتؤكد احصاءات رسمية صادرة عن السلطات الاسبانية، ارتفاع رقم المعاملات التجارية في مليلية المحتلة، خلال المناسبات الدينية كرمضان وعيدي الفطر والأضحى، إضافة إلى عطلة الصيف ورأس السنة الميلادية، حيث يشكل المغاربة وسكان الناظور على وجه الخصوص الفئة الأكثر زيارة للمدينة من أجل التبضع والسياحة. ناهيك عن الرواج اليومي الذي تعرفه الحدود البرية التي كانت إلى عهد قريب نقطة كبرى للتهريب.


وتسعى الحكومة الاسبانية، إلى طرح موضوع إعادة فتح الحدود المغرب على مستويي سبتة ومليلية، بحكم تضرر الاقتصاد المحلي في هاتين المدينتين، في وقت أخذ فيه النقاش حول المدينتين منحا آخر بعد وصف سعد الدين العثماني رئيس الحكومة للثغرين بالمحتلين.

وكشفت مصادر اسبانية، عن انطلاق اجتماع رفيع المستوى للجنية عليا مشتركة اسبانية مغربية خلال شهر فبراير القادم. كما نقلت صحف عن ماريا خيسوس مونتيرو المتحدثة الرسمية باسم حكومة مدريد تصريحات أكدت فيها شروع المملكتين في مناقشة عدد من القضايا المشتركة من بينها مرور الأشخاص والبضائع عبر الحدود البرية.

وكان من المقرر أن تنعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين اليوم الخميس 17 ديسمبر، لكن حكومتي البلدين أعلنتا الأسبوع الماضي عن تأجيلها إلى فبراير، بسبب القيود الصحية والإجراءات الاحترازية المعمول بها في المغرب، نتيجة وباء كورونا المستجد.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح