ملف مثير حول واقع الصحة بالدريوش أو هكذا يُقدّم القطاع الصحّي خدماته للمواطنين + صور وفيديو


ملف مثير حول واقع الصحة بالدريوش أو هكذا يُقدّم القطاع الصحّي خدماته للمواطنين + صور وفيديو
إنجاز: إئتلاف شباب الدريوش لمتابعة الشأن المحلي

توطئة:

ككل القطاعات ذات الطبيعة الاجتماعية، فإن قطاع الصحة ببلادنا لازال يعاني من الفساد المستشري من جهة ومن جهة أخرى التوجه نحو تبضيع الصحة وخوصصتها من جهة أخرى، النتيجة التي انعكست سلبا على المراكز الصحية والمستشفيات العمومية، إذ تتعرض للإهمال وتشوبها نواقص شتى.

أما والحديث عن الدريوش، فإنه لا يمكن الجزم بتواجد قطاع إسمه "الصحة" لا شكلا ولا مضمونا، وهذه محاولة منا لجرد أهم الثغرات التي تشوب السير اليومي للعمل وكيف يتم تقديم خدمة الصحة في مديتنا.

حول المركز:


يشكل المركز الصحي بالدريوش الملجأ الوحيد لحوالي 35 ألف نسمة تتوزع على "بلدية الدرويش" و "جماعة امطالسة" ناهيك عن المتوافدين من "عين الزهراء" و "بوبكر" أحيانا، هذا العدد الضخم من الساكنة يستوجب شروطا صحية في مستوى اللائق، لكن وللأسف المركز الذي نتحدث عنه يفتقد إلى أبسط مقومات التطبيب، إذ أنه بناية بالاسم فقط، جناح الولادة مشلول وطالما سمعنا عن ولادات تمت في الشارع، جناح المستعجلات أعرج، إذ يفتقد إلى وسائل التدخل العاجل (الأكسجين + الخياطة ...)، أما الأرضية فشبيهة بأرضية إسطبل (أنظر الصور).

حول اللوجستيك:


من خلال زيارتنا الميدانية ومعايشة مايقع داخل المركز الصحي يتبين لنا أن البناية خالية إلا من بعض الأسرة مما يطرح تساؤلا وهو ألم يتوصل المركز بالعتاد ؟ وإذا توصل أين هو ؟ وكذلك ما دور سيارات الإسعاف التي يتم استعبادها ؟ ولماذا لايتم تقديم خدمة الإسعاف إلا بالمقابل أو إقصاء الفقراء والمعدمين؟ ويلاحظ كذلك غياب الأدوية أو استيعابها عمدا لغرض ما، حيث أن أغلب المتوافدين لا يحصلون على الأدوية إلا اليسير.

حول المواد البشرية والأطر الطبية:

في زيارة ميدانية أثناء وقت العمل تفاجأنا بأن المستوصف خالي من الأطر الطبية والممرضين ما عدا واحد دوره تقديم الأعذار للناس، هل أن الأطباء والممرضين يتعمدون الغياب أو أن المركز لم يتم تعيين العاملين بالقطاع فيه. أما مندوبية الصحة فهي تحمل الإسم فقط ولا تمثل إلا تضليلا للرأي العام تمارس بدورها الكذب على الساكنة للتغطية.

ومما أثار حفيظتنا أن الممرض المكلف "بالحراسة"، وبعد ما عمد أحد المناضلين الذين جاءو للإستفادة من خدمة التطبيب ووجد الحال كما وصفناه سلفا إلى تصوير الواقع كدليل على عدم تواجد أحد داخله غير المرضى الجالسين ينتظرون. حاول منعه تحت وابل من السب والشتم والتهديد بالمتابعة وعمد إلى استعمال العنف أيضا.

نهايتـه..

لقد أسال قطاع الصحة لعاب العديد من الأقلام، نظرا للواقع البئيس، لكن لم يتم التطرق إلى الأسباب وتقديم حلول .. من هذا المنطلق نؤكد أن كل ما يتعلق بالناس البسطاء لا يندرج ضمن سياسات المجالس المنتخبة، بل أن سياسة النظام بأكمله لاينتج إلا البؤس والتهميش، إذ أن الأولوية عندهم هي مصالحهم الطبقية، ومراكمة الثروات على حساب مصالح الجماهير.. ولن تكون الإجابة على هذا الواقع إلا بالنزول للشارع للدفاع عن حقوقنا في أفق تغيير شامل يمضي بهذا البلد إلى بر الأمان.

الفيديو:








تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح