مقبرة "سيدي علي" بسلوان تتحول إلى قبلة لأعمال السحر والشعوذة


ناظورسيتي: من سلوان

تحولت مقبرة "سيدي علي" التابعة لتراب جماعة سلوان، بإقليم الناظور، إلى قبلة للسحرة والمشعوذين بعدما جعلوا منها مكانا تمارس فيه طقوس خطيرة تروم الإضرار بالآخرين والتفريق بينهم باستعمال أعمال شيطانية عن طريق الإساءة للموتى وانتهاك حرمة المقابر.

ويستغل المشعوذون والمتعاونون معهم، موقع المقبرة الكائن بمنطقة غير آهلة بالكثير من السكان وبعدها عن المدار الحضاري إضافة إلى غياب الحراسة المشددة، في ممارسة طقوسهم، سواء فيما يتعلق بنبش القبور أو دس الطلاسم والسحر بداخلها، الأمر الذي أصبح يشكل خطرا مباشرا على سلامة الأحياء ومصالحهم ويسمح بالإساءة للموتى وانتهاك قدسية المكان الذي ترقد فيه جثامينهم.

وفي هذا الصدد، قال متحدثون لـ"ناظورسيتي"، أنه في غير من مرة اكتشف زوار المقبرة صورا لأشخاص مدنسة بالطلاسم وأشياء أخرى عبارة عن قطع قماش ومعادن وقنينات زجاجية بداخلها مواد نتنة يستعملها المشعوذون في أعمال السحر، ناهيك عن بعض اللوازم الأخرى غير المحددة المصدر يبدو أنها دست بين القبور بشكل متعمد خدمة لنزوات الشيطان والسحرة والسائرين في طريقهم.


وسجلت آخر حالة سحر قبل أيام، بعدما نشر شاب زار المقبرة للترحم على والدته المتوفاة، قبل أن يشهد ثلاثة نسوة دخلن إلى ثم انصرفن سريعا، ليكتشف بعدما تتبع خطواتهن أنهن قمنا بوضع قطع من القماش تضم طلاسم وجداول سحرية وبداخلها صورتين لزوجين حديثي العهد يقطنان بأحد الدواوير التابعة لجماعة بوعرك.

ووثق الشاب المذكور، شريطا عممه على موقع "فيسبوك" يروي فيه ما شاهده أثناء زيارة قبر والدته، داعيا ساكنة المنطقة إلى إبلاغ صاحبي الصورتين بعدما حدد بعض أصدقائه هويتهما، بيد أن الأمر لم يتوقف بعدما قالت مصادر أن الظاهرة متواصلة بالرغم من مسلسل الفضح الذي تتعرض له من طرف أشخاص لطالما نادوا إلى ضرورة التصدي الصارم لكل من سولت له نفسه الاعتداء على الآخرين عن طريق اللجوء لأعمال السحر والشعوذة المحرمة شرعا والدخيلة على منطقة الريف التي كانت سابقا لا تشهد مثل هذه الوقائع إلا في حالات معزولة ومعدودة على رؤوس الأصابع.

إلى ذلك، فقد وجه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات للمصالح الامنية المحلية والإقليمية من أجل التصدي الصارم لكل المشعوذين والسحرة بالمنطقة، وتشديد العقوبة في حق كل من تورط في مثل هذه الأفعال، مطالبين أيضا بتعميم الحراسة على جميع المقابر بالإقليم لمنع الغرباء من دخولها ومراقبة سلوكيات زوارها تجنبا لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح