المزيد من الأخبار






مغربي هاجر لإعالة أسرته فعاد إليه جثمانا.. وهكذا قتل


مغربي هاجر لإعالة أسرته فعاد إليه جثمانا.. وهكذا قتل
ناظورسيتي: متابعة

تحولت أحلام الهجرة والبحث عن لقمة العيش إلى مأساة حقيقية بعد رحيل الشاب المغربي عبد اللطيف أمخلوف، البالغ من العمر 31 سنة، والذي وجد مفارقا للحياة في أحد حدائق منطقة سانت جوليان بمالطا، تاركا خلفه عائلة مكلومة تتجرع مرارة الفراق وتنتظر استعادة جثمانه ليوارى الثرى في وطنه الأم.

وكان الهالك، الذي استقر في الجزيرة المتوسطية منذ نحو عام للعمل بقطاع البناء، يعد السند المالي الأساسي لعائلته وشقيقه الأصغر بالمغرب. ووفقا لما أوردته رئيسة جمعية للجالية المغربية بمالطا، فإن الشاب كان يكرس جهده لتوفير حياة كريمة لذويه، قبل أن يضع شجار مباغت حدا لحياته بشكل مأساوي.


تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المصالح الأمنية بمالطا تلقت بلاغا صباح الأحد الماضي، نحو الساعة السادسة والنصف، يفيد بالعثور على جثة الشاب المغربي بحدائق "سبينولا غاردنز" حاملةً إصابة بليغة في الرأس، لتعلن فرق الإغاثة وفاته في مكان الحادث. وقد وثقت كاميرات المراقبة اندلاع مشادة كلامية تطورت إلى اشتباك جسدي بين الضحية وشخص آخر، انتهت بتلقي أمخلوف لضربة تسببت في سقوطه وارتطام رأسه بالأرض.

وفي ظرف وجيز، تمكنت الشرطة المالطية من توقيف مشتبه فيه يبلغ من العمر 27 سنة، يحمل الجنسية البولندية ويدعى سباستيان مالينوفسكي. وقد مثل المتهم أمام القضاء يوم الإثنين الماضي، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بالتسبب عمدا في الوفاة وإلحاق إصابات بليغة أفضت إلى الموت، مسجلاً دفعه بالبراءة، في وقت تواصل فيه السلطات تحرياتها لكشف الخلفيات الغامضة لهذه المواجهة التي حدثت بعد أن فقد الشاب المغربي أثر أصدقائه خلال سهرة بأحد أحياء الترفيه.

بينما تقبع تفاصيل التحقيق أمام القضاء المالطي، تركز أسرته المكلومة بالمغرب كل تفكيرها على نقل جثمانه لدفنه في مسقط رأسه. وفي هذا السياق، أفرجت السلطات المحلية، الثلاثاء، عن الجثة، لتنطلق الإجراءات الإدارية الرسمية تحت إشراف السفارة المغربية بروما والمعتمدة لدى مالطا، بينما أبدى المشغل "أتارد بروس غروب" استعداده لتقديم الدعم اللازم لعائلة فقيد العمل والغربة، في انتظار اللحظة الحاسمة لعودة الجثمان واستقرار مثواه الأخير.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح