معطلو الناظور "المنشقون" يعلنون عودتهم للمكتب الشرعي ويسحبون البساط من المكتب "المشبوه" المُسيَّر حزبيا


ناظورسيتي: متابعة

فـي مستجد يكشف الكثير من الحقائق، خرج أخيراً 12 معطـلاً، من أصل 14 ممّن كانوا يعتبرون من المنشقين عـن فرع معطلي الناظور، عـن صمتهم لكشف جملة معطيات وتفاصيل مثيرة سحبت البساط من تحت أرجل "المكتب المنشق" الذي يقوده رفيق المهداوي، والذي سبق لغالبية قواعد الفرع أن وصفـوه في بلاغ سابق معمّم إعلاميا بـ"المشبوه" لقيامه على خروقات سافرة جمّة شابت عملية إحداثـه.

وجـاء هذا، عقب زيارة تنظيمية أجراها أعضاء المكتب التنفيذي المركزي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات بالمغرب، إلى فرع الناظور، بغرض التباحث والوقوف على المشاكل التي عرفها مؤخرا البيت الداخلي لكتيبة المعطلين نتيجة صراع مفتعل، وكذا للإشراف على مبادرة تروم إرجاع قاطرة الفرع إلى سكتها الصحيحة وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعية.

وفـاجأ المعطلون الـ12 المعنيين، أعضاء المكتب المركزي، بحضورهم قاطبة خلال الاجتماع الموّسع المنعقد أمس الأحد 20 يونيو بمقر الاتحاد المغربي للشغل، مع قواعد الفرع الذي يقوده مكتبه القانوني سعيد مكيوي، وبـإعلان عودتهم أخيرا إلى صفوف التنظيم الشرعـي، وهي الخطـوة التي تعكس جليّا الطعـن في مصداقية المكتب المنشق لـ"المهداوي"، وبالاعتراف بشرعية المكتب القانوني لـ"المكيوي".

وكشف المعطلون الـ12، في حضرة أعضاء المكتب المركزي، عن الاختلالات العديدة المرصودة والخروقات الخطيرة التي أقدم عليها المكتب المنشق، والتي تجهز على مكاسب الجمعية الوطنية بموقع الناظور كما تضرب في تاريخه ونزاهة نضاليته المستميت، ما دفعهم للقيام بانسحاب جماعي من عضوية المكتب المذكور وفرعـه الوهمي برمته فور وقوفهم على ما أسموه بالخطة الحزبية التي تُحاك ضد الفرع مع حلفاء فصائليين من خارج كتيبة المعطلين، لاستغلالـه حزبيا وسياسيا.

وأبرز المتحدثون، أن قرار رجوع الـ12 منشقا إلى صفوف قواعد الفرع القانوني، هـو في الأصل الحلّ الذي كان منتظرا للمشكلة من أساسها، بحيث لا يستدعي معه الأمـر لاحقا البحث بشأن إيجاد أيّ حلّ آخر أمام القرار الذي يعني عدم الاعتراف بالمكتب الجنيني، سيما وأن ضمنهم 2 من أعضاء المكتب الشرعي و3 من أعضاء المكتب المنشق، مما يعني أن "مكتب المكيوي" يحوز الأغلبية المطلقة من الأعضاء، باستثناء عضوٍ واحد هـو رفيق المهداوي الذي أصر على تعنته غير المفهوم أمام قرار كافة المنشقين الرجوع إلى جادة الصواب حفاظا على تماسك الفرع لحسابات ضيقة لها ارتباطات بأجندة حزبية، يردف المتحدثون.

وأوضح المتدخلون خلال الاجتماع ذاته، أن الفرع الوهمي الذي تَشكّل مكتبه المُسيّر بطريقة سرية، وبعد انسحابهم بشكل جماعي دفعة واحدة، لم يعُد يضّم سوى إثنان من المنشقين وأحدهما يتزعم هذا التنظيم المشبوه تنفيذا لرغبة حزبه في توجيه دفّة حركيّة معطلي المنطقة في الشارع، لاكتسابه كورقة ضغط سياسية على غرار باقي التنظيمات الحقوقية والمدنية المعروفة، مما أصبح يستوجب قانونا وأخلاقيا حلّـه فورا، بغية وقف الإيديولوجيات الحزبية والمصالح الفئوية الضيقة التي باتت تستهدف الهيمنة والسطو على قيادة الفرع، ولو على حساب قضية المعطل العادلة والمشروعـة.


وفـي السياق ذاته، كشفت مصادر من داخل المكتب المنشق للفرع الوهمي، أن الأخير لجأ إلى استقدام طلبة إحدى الفصائل الجامعية لإغراق التنظيم بالوجوه الجديدة، وذلك لأجل الإستقواء بهم وتقوية شوكته في ظل غياب الأغلبية الساحقة للمعطلين الذين اصطفوا خلف المكتب الشرعي لـ"المكيوي"، علما أن زمرة الطلبة هؤلاء ما يزالوا يتابعون دراستهم الجامعية بكلية سلوان متعددة التخصصات، وهـو ما يعتبر بحد ذاته خرقا سافرا على اعتبار أن ذلك مخالفا للقوانين المؤطرة للجمعية الوطنية لمعطلي المغرب.

وقـد باتت مؤخرا الخرجات الاحتجاجية لـ"الطلبة" الذين تم التغرير بهم واستقدامهم من الساحة الجامعية لملء فراغ الفرع الوهمي، خصوصا بعد الانسحابات الجماعية للمعطلين الحقيقيين، يثير علامات استفهام لدى الشارع الناظوري كما يطرح تساؤلات عدة لدى للرأي العام حول مدى جدوى هذه الخرجات المجانية غير محسوبة النتائج أمام معطى فتح عامل الإقليم علي خليل لأبواب الحوار مع المعطلين لأزيد من ثلاث سنوات مُنفذاً وعوده الممثلة في تمكينهم من الاستفادة من مشاريع التعويض عن البطالة، الشيء الذي فسره متتبعون على أن المسألة لا يعدو كونها نية مبيتة لدى بعض المعطلين المتحزبين لاستغلال التنظيم والقضية، خدمةً لأجندة حزبية وأهداف سياسوية بحتة.

إلى ذلك، وتفاعلا مع دعوة المكتب المركزي إلى إيجاد حل للأزمة الراهنة التي عرقلت سير الفرع على مدى شهور، أجمع حوالي 50 من المعطلين القدامى والجدد الذين حضروا اجتماع الزيارة التنظيمية (وضمنهم الـ12 ممن انشق عن المكتب المشبوه)، أجمعوا على مقترح تجديد تشكيلة المكتب الذي يمثله سعيد مكيوي باعتباره شرعيا وقانونيا، على أن يتم محطة التجديد على ضوء ما بنود أوراق الجمعية الوطنية وفي احترام تام لمتضمناتها، وهـو المقترح الذي يعكس رغبة التوجه العام، مما بات لزاما على المكتب المركزي مباركته وجعله في محل إلزام، حرصـًا على تماسك لحمة فرع الناظور، من التغلغل الحزبي والفصائلي الدخيل المتربص بقيادته.



204501292_629472504678844_5533111470780241562_n.jpg

201958782_2228457140618805_8803419617536133135_n.jpg

203133536_238467734403146_2558575438623044026_n.jpg

201499217_252210813331850_3971276440088187236_n.jpg

203523886_138131535056681_8805888888567907277_n.jpg

201214032_183355213633460_2392796810369734197_n.jpg

202834374_982115915857921_7159310557780721823_n.jpg


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح