ناظورسيتي - متابعة
لم تكد تمر أيام على رفع المستشار البرلماني السابق ورئيس جماعة بني أنصار الأسبق يحيى يحيى ملتمسه إلى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، مطالباً باستئناف نظام العبور دون تأشيرة لفائدة ساكنة منطقة فرخانة وإقليم الناظور، حتى تحوّلت هذه المبادرة إلى ظاهرة رأي حقيقية تجاوزت في امتدادها كل التوقعات، وتخطّت حدود الضفة المغربية لتجد صدىً واسعاً داخل مليلية المحتلة ذاتها، بل وخارج أسوارها في عمق إقليم الناظور المجاور.
وقد جاء الردّ العلني لرئيس مدينة مليلية خوان خوسيه إمبرودا، الذي وصف الملتمس بـ"التدخل في السياسة السيادية لإسبانيا"، مفعولاً معاكساً لما أراد، إذ أسهم في منح المبادرة دفعة إضافية من الانتشار والزخم، وفتح نقاشاً شعبياً حاداً داخل المدينة طال مختلف شرائحها وانتماءاتها، في مشهد يعكس حجم الحرج الذي أوقعت فيه هذه المبادرة الرجلَ الأول في مليلية.
وتكشف متابعة ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما الصفحات والمجموعات المتخصصة في الشأن المحلي لمليلية وإقليم الناظور، عن انتشار صاروخي لم يكن في حسبان المتابعين أنفسهم. إذ تفاعل مع المبادرة آلاف المستخدمين من خلفيات متباينة، مغاربة وإسباناً على حدٍّ سواء، مُعربين عن دعمهم الصريح لمطلب استئناف العبور الحر، ومنتقدين بحدة الموقف الرسمي لرئيس المدينة الذي رأى فيه كثيرون انفصالاً صارخاً عن الهموم اليومية للمواطنين. ولم يقتصر هذا المدّ الشعبي على داخل أسوار مليلية، بل امتد ليشمل ساكنة منطقة فرخانة وأبناء الأقاليم المجاورة، ممن يعيشون على وقع تداعيات تعليق نظام العبور منذ سنوات، ويرون في مبادرة يحيى يحيى ترجمةً أمينة لمعاناتهم المتراكمة، ويُعقدون آمالاً كبيرة على أمير المؤمنين لإيلاء هذا الملف الإنساني العناية الملكية اللازمة.
مبادرة مواطنة بلا حسابات انتخابية
في مواجهة كل التأويلات التي سعت إلى إلباس هذه المبادرة طابعاً انتخابياً أو توظيفاً سياسياً، قطع يحيى يحيى الطريق على المشككين بتأكيده القاطع أنه لا يعتزم الترشح لأي استحقاق مقبل، برلمانياً كان أم جماعياً، مشدداً على أن ما أقدم عليه ليس سوى فعل مواطنة خالص، نابع من الإحساس بمعاناة الناس لا من أجندات ضيقة أو طموحات شخصية. وهو موقف زاد من رصيده الأخلاقي في نظر المتتبعين، وعزّز المصداقية الإنسانية التي يرتكز عليها ملتمسه الموجَّه إلى أمير المؤمنين.
والحال أن النجاح اللافت الذي حققته المبادرة في الفضاء الرقمي وعلى أرض الواقع جاء ليؤكد صوابية هذا التوجه، وليُثبت أن قضية معبر فرخانة ليست ملفاً حدودياً تقنياً بارداً، بل جرح إنساني مفتوح يمس آلاف الأسر المقطّعة على ضفتي الحدود، ولم يكن ينقصه سوى صوت يُعيد تسليط الضوء عليه بشجاعة وإخلاص. ويبقى السؤال الأكبر اليوم معلقاً في انتظار ما ستُفضي إليه هذه الموجة الشعبية العارمة من أثر على مسار الملف، في ظل ترقّب حذر لما قد تحمله الأيام القادمة من مستجدات على ضفتي الحدود.
لم تكد تمر أيام على رفع المستشار البرلماني السابق ورئيس جماعة بني أنصار الأسبق يحيى يحيى ملتمسه إلى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، مطالباً باستئناف نظام العبور دون تأشيرة لفائدة ساكنة منطقة فرخانة وإقليم الناظور، حتى تحوّلت هذه المبادرة إلى ظاهرة رأي حقيقية تجاوزت في امتدادها كل التوقعات، وتخطّت حدود الضفة المغربية لتجد صدىً واسعاً داخل مليلية المحتلة ذاتها، بل وخارج أسوارها في عمق إقليم الناظور المجاور.
وقد جاء الردّ العلني لرئيس مدينة مليلية خوان خوسيه إمبرودا، الذي وصف الملتمس بـ"التدخل في السياسة السيادية لإسبانيا"، مفعولاً معاكساً لما أراد، إذ أسهم في منح المبادرة دفعة إضافية من الانتشار والزخم، وفتح نقاشاً شعبياً حاداً داخل المدينة طال مختلف شرائحها وانتماءاتها، في مشهد يعكس حجم الحرج الذي أوقعت فيه هذه المبادرة الرجلَ الأول في مليلية.
وتكشف متابعة ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما الصفحات والمجموعات المتخصصة في الشأن المحلي لمليلية وإقليم الناظور، عن انتشار صاروخي لم يكن في حسبان المتابعين أنفسهم. إذ تفاعل مع المبادرة آلاف المستخدمين من خلفيات متباينة، مغاربة وإسباناً على حدٍّ سواء، مُعربين عن دعمهم الصريح لمطلب استئناف العبور الحر، ومنتقدين بحدة الموقف الرسمي لرئيس المدينة الذي رأى فيه كثيرون انفصالاً صارخاً عن الهموم اليومية للمواطنين. ولم يقتصر هذا المدّ الشعبي على داخل أسوار مليلية، بل امتد ليشمل ساكنة منطقة فرخانة وأبناء الأقاليم المجاورة، ممن يعيشون على وقع تداعيات تعليق نظام العبور منذ سنوات، ويرون في مبادرة يحيى يحيى ترجمةً أمينة لمعاناتهم المتراكمة، ويُعقدون آمالاً كبيرة على أمير المؤمنين لإيلاء هذا الملف الإنساني العناية الملكية اللازمة.
مبادرة مواطنة بلا حسابات انتخابية
في مواجهة كل التأويلات التي سعت إلى إلباس هذه المبادرة طابعاً انتخابياً أو توظيفاً سياسياً، قطع يحيى يحيى الطريق على المشككين بتأكيده القاطع أنه لا يعتزم الترشح لأي استحقاق مقبل، برلمانياً كان أم جماعياً، مشدداً على أن ما أقدم عليه ليس سوى فعل مواطنة خالص، نابع من الإحساس بمعاناة الناس لا من أجندات ضيقة أو طموحات شخصية. وهو موقف زاد من رصيده الأخلاقي في نظر المتتبعين، وعزّز المصداقية الإنسانية التي يرتكز عليها ملتمسه الموجَّه إلى أمير المؤمنين.
والحال أن النجاح اللافت الذي حققته المبادرة في الفضاء الرقمي وعلى أرض الواقع جاء ليؤكد صوابية هذا التوجه، وليُثبت أن قضية معبر فرخانة ليست ملفاً حدودياً تقنياً بارداً، بل جرح إنساني مفتوح يمس آلاف الأسر المقطّعة على ضفتي الحدود، ولم يكن ينقصه سوى صوت يُعيد تسليط الضوء عليه بشجاعة وإخلاص. ويبقى السؤال الأكبر اليوم معلقاً في انتظار ما ستُفضي إليه هذه الموجة الشعبية العارمة من أثر على مسار الملف، في ظل ترقّب حذر لما قد تحمله الأيام القادمة من مستجدات على ضفتي الحدود.

معبر فرخانة.. مبادرة يحيى يحيى تشعل الفضاء الرقمي وتحصد تأييداً شعبياً واسعاً بمليلية وخارجها
